أليتيا

كم مرة يجب أن أذهب إلى كرسي الاعتراف؟

مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد 80 عاماً من الاعترافات، قال لي كاهن جديد في رعيتنا أنني أعترف بشكل خاطئ. كنت أظن أنه بإمكاني الانتظار حتى عيد العنصرة لأؤدي واجب الاعتراف الخاص بعيد الفصح، لكنه قال لي أنه لم يتعلّم الأمور بتلك الطريقة. قال لي أيضاً أنه ينبغي عليّ الاعتراف مراراً. فهل يعتبر عدم الاعتراف في زمن الفصح خطيئة مميتة إذا لم يكن للمرء خطايا مميتة يعترف بها؟ وكيف يعترف الإنسان إذا لم تخطر بباله خطايا يعترف بها؟
جواب:
أنا آسف جداً لأن تجربتك الأخيرة مع سر المصالحة أزعجتك كثيراً. أنت تبلي بلاءً حسناً بالطريقة التي تعتمدها في حياتك، ولا أرى أي داعٍ لإجراء أي تغيير.
أنت تطرح السؤال في سياق ما كان يسمى خلال شبابك بـ “واجب الفصح” الذي يعني تناول القربان خلال زمن الفصح. واجبك هو أن تحب الله وقريبك. وإنه لامتياز وليس واجباً أن تقبل ربك في الافخارستيا. فإن ذلك السر هو طبعاً لقاء مباشر وشخصي مع المسيح القائم من بين الأموات. الأمر سيان بالنسبة إلى سر المصالحة الذي يجب أن تختبر من خلاله المغفرة والسلام، وليس القلق والخشية.
أنت تفكر طبعاً بـ “الاعتراف قبل المناولة”، وتفكر (بشكل صحيح) بامتداد زمن الفصح حتى العنصرة. لكن عدم الاعتراف في زمن الفصح ليس خطيئة مميتة. فإن عدم الاعتراف نادراً ما يكون خاطئاً في أي زمن. مع ذلك، يهدف الاعتراف إلى التخلص من الذنب المعنوي والتحرر من الخطيئة. وإذا تخلصت من عبئك، كن ممتناً لا قلقاً.
إذا لم تكن لديك خطايا خطيرة تعترف بها، لست ملزماً بالاعتراف. ولكن، من المفيد المشاركة في سر المصالحة بوتيرة معقولة، وربما هذا ما كان يحاول كاهنك الإشارة إليه. هذا ما يسمى أحياناً بـ “الاعترافات التعبدية”. فعلى الرغم من عدم وجود خطايا خطيرة تعترف بها، بإمكانك دوماً الاستفادة من نعمة السر (الذي تلتقي فيه مباشرة بالمسيح الرحيم والغفور). وبإمكانك الحصول على تلك النعمة من خلال التعبير عن ندمك على الخطايا السابقة وعلى إثمك الحالي. ما أقصده بالإثم الحالي هو نزعتنا جميعاً نحو الخطيئة – الميل إلى أن ندين الآخرين أو لا نسامحهم، السهولة التي نستسلم من خلالها لعدم الصبر، الكبرياء التي يبدو أنها لا تفارقنا، فشلنا أحياناً في مساعدة المحتاجين، عدم إيماننا بحب الله لنا، وبخاصة عدم إيماننا بمغفرة الله المُحبّة.
أنت شخص صالح، والرب يحبك أكثر مما تتخيل. حاول الآن التفكير بالاعتراف كسرّ غفران وسلام. إنه تحديداً سر مصالحة. وهو يقدم لك دوماً فرصة للتعبير عن شكرك لله – الأمر الذي لا يمكنك فعله في أحيان كثيرة. وعلى الرغم من أنني أعرفك فقط من خلال كلمات سؤالك، إلا أنه بوسعي القول أنه لديك أمور كثيرة يجب أن تكون شاكراً عليها، بخاصة هبة الإيمان. إذاً، اسمع يسوع يقول لك كما قال للمرأة في متى 9، 22: “ثقي يا ابنة، إيمانك قد شفاك”؛ أو كما قال لامرأة أخرى في لوقا 7، 50: “إيمانك قد خلصك، اذهبي بسلام”.
العودة الى الصفحة الرئيسية
مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً