أليتيا

إنجيل اليوم: الثلاثاء الخامس من زمن العنصرة



© Antoine Mekary / ALETEIA
مشاركة
الثلاثاء الخامس من زمن العنصرة

”ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي..”

إنجيل القدّيس مرقس ‪.13 – 9 : 13‬ 

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «كُونُوا أَنْتُم عَلى حَذَر: سَيُسْلِمُونَكُم إِلى المَجَالِسِ وَالمَجَامِع، ويَضْرِبُونَكُم، ويُوقِفُونَكُم أَمَامَ الوُلاةِ وَالمُلُوك، مِنْ أَجْلِي، شَهَادةً لَهُم.
ولا بُدَّ أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِٱلإِنْجِيلِ في كُلِّ الأُمَم.
وحِينَ يَسُوقُونَكُم لِيُسْلِمُوكُم، لا تَهْتَمُّوا بِمَاذَا تَتَكَلَّمُون، بَلْ تَكَلَّمُوا بِمَا تُعْطَونَهُ في تِلْكَ السَّاعَة، لأَنَّكُم لَسْتُم أَنْتُمُ المُتَكَلِّمِين، بَلِ ٱلرُّوحُ القُدُس.
وسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلى المَوْت، والأَبُ ٱبْنَهُ، ويَتَمَرَّدُ الأَوْلادُ عَلَى وَالِدِيهِم، ويَقْتُلُونَهُم. 
ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي. ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ.

التأمل: “ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمي؟؟
تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعى ، مقطع فيديو يظهر إمتناع عدد من اللائجين السوريين عن استلام المساعدات الإنسانية بسب وجود علامة الصليب علي الصناديق التابعة لمنظمة “الصليب الاحمر الدولية” مع أنها منظمة غير دينية وتعمل لخدمة واغاثة الانسان في كل دول العالم.
..
لماذا تبغضون من يحمل اسم المسيح؟ لماذا تكرهون رمزه الاول؟ لماذا تكرهون الصليب؟ ألئنكم حكمتم يسوع به ظلما وقبله راضيا؟ أو لأنه حوله من آلة العدم ونهاية كل شيء الى خشبة حياة وبداية كل شيء؟ أو لأنه رد سيوف البشرية الى غمدها, كاسرا بذلك حلقات العنف التي لا نهاية لها؟ أو لأنه غفر لكم ولنا وللبشر أجمعين الخطايا الفظيعة بحقه وبحق بعضنا البعض لأننا لا ندري ماذا نفعل؟؟
لماذا تكرهون الصليب الى الان؟ لماذا لا تطيقون رؤيته ولا تحتملون سماع اسمه؟ ألا يدعونا نحن “أمة الصليب ” الى محبتكم رغم كرهكم المستميت والمزمن لنا ولكل حملان الارض؟ ألا يدعونا الى بذل نفوسنا عن أحبائنا وأعدائنا؟ ألا يأمرنا أن نفتح قلوبنا وبيوتنا بصدق الى كل انسان؟
لماذا تخافون الصليب ؟ مع انه في أيدينا وفي أعناقنا وفي قلوبنا ليس أداة قتل انما أداة حب وسبيل خلاص؟ هل تريدون منا أن نعاملكم بالمثل؟ هل تودون أن نتخلى عن الصليب ونحمل السيوف؟ هل يكون للبشرية مستقبل أفضل لو أننا أبطلنا الغفران وعدنا الى شريعة” السن بالسن والعين بالعين”؟؟؟
الصليب هو أن نحتمل المصائب والالام والامراض وظلم البشر, الصليب هو أن نتقاسم العيش مع اخوتنا ونعيش بسلام وكرامة, الصليب هو أن ننتصر على ضعفنا وحقدنا وأمراضنا وعقدنا, الصليب هو أن نحب ونحب ونحب.. ألهذا الحد يزعجكم الحب؟؟؟
في كل مرة نضطهد ونظلم نقول مع آلامك يا يسوع, وفي كل مرة نصاب بمرض نقول مع آلامك يا يسوع, وفي كل مرة نشعر بالاحباط نقول مع الامك يا يسوع..في كل مرة تشتد الازمات نصرخ مع آلامك يا يسوع.. واليوم نحن مسيحيوا الشرق المتألم نقولها ملايين المرات مع آلامك يا يسوع.آمين.

نهار مبارك
العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً