أليتيا

أعطوا البعل ما هو للبعل ولله ما هو لله!

Dramatic sky-Man-Cross © Anastazzo / Shutterstock
<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=2892630&src=id" target="_blank" />Dramatic sky-Man-Cross</a> © Anastazzo / Shutterstock

christian, christianity, prayer, faith, cross, despair, jesus, god, sin, sinner, christ, way, praying, struggle, inner, dramatic, sad, light, desperate, top, moment, clouds, salvation, conscience, reflection, sepia, mountain, sky, decision, silhouette, meditation, confession
مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)
لا رقصَ في الكنائس، أيًّا كانت الذريعة وأيًّا كانت المناسبة وأيًّا كانت الجهة الّتي تواطأت أو سمحت أو غضّت النظر أو تجاهلت…
لا أحد يستطيعُ تغيير الوحي، ولا تعديل الكتاب المقدّس،
ولا أحدَ مخوّل محوَ التاريخ ولا تصحيح التقليد المقدّس!
لا رقصَ في بيوت الله لا وقتَ العبادة ولا خارج وقتِ العبادة… لا في أيّام موسى ولا في أيّام داود ولا في هيكل سليمان، ولا أيّام السبي إلى بابل ولا بعد العودة من بابل!
لا رقصَ في بيوتِ الله لا في أيّام المسيح ولا في العهد الرسوليّ ولا في أيّام الآباء ولا في كتاباتهم، ولا في عهد الأباطرة، ولا في الشرق ولا في الغرب، ولا في تعاليم البابوات ولا المجامع المقدّسة ولا في أقوال القدّيسين…
وما زال جهابذة “الإيمان المعاصر” يدسّون هذا السمّ في بيوت الله بحجّة الفرح… وأيّ فرح!
سيهبُّ بعض الأفالطة ينقّبون الكتاب المقدّس بعهديه بحثًا عن نصّ يبرّرون فيه “رقصهم الليتورجيّ المقدّس” وهو ليس سوى من بنات أفكارهم المشبعة بحبّ العالم وصورته!
سيجدون رقصةً رقصها داود “متصاغرًا” أمام تابوت العهد…
وليتَ أحدًا يعرف كيف رقص داود ولماذا، ولماذا لم يرقص في خيمة المحضر، ولماذا لم يرقص ابنُه سليمانُ في الهيكل رغم أنّ المزامير تحفل بذكر الرقص!!!
هل نسألُ أنفسَنا طالَما أنّ المزامير اليهوديّة منذ أيّام داود تذكر الرقص في نصوصها، لماذا لم يمارس اليهود “عبادة الرقص” في هيكل أورشليم؟
أليس المزمور ال 150 من مزامير داود هو القائل: “سبّحوه بالدفّ والرقص”؟
أيعقلُ أن يكونَ كلّ المؤمنينَ من ثلاثة آلاف عامٍ قد أُغلقت عيونهم عن فهم هذا النصّ، حتّى يأتي أبناءُ جيلنا العباقرة يحيونَه بعد رقادٍ طويل؟
لا! لا! لا!
لقد صلّت الكنيسة منذ نشأتها هذا المزمور كلّ يوم صباحًا منذ ألفي سنة، ولم يخطرُ قطُّ في بالِ أحدِ قدّيسيها أن “ينفّذ” وصايا هذا المزمور حرفيًّا…
كلّما ذكرنا وصايا الكنيسة وتعاليمها وأصول الليتورجيا وإلزاميّة الالتزام بها، رفع “الغيارى على روح العصرنة اللاعنصرة” يافطة:”الحرف يقتل أمّا الروح فيُحيي”…
نعم! لقد صدقوا الحرف يقتل أمّا الروح فيحيي… ولكن من هو الحكيم الّذي يحسنُ الحكم بين الحرف والروح سوى أمّنا الكنيسة وآباء الروح والتقليد المقدّس بستان القدّيسين؟
أكلّما فسّحَ أحدٌ لنفسه من التزامات الإيمان، رفعَ هذا الشعارَ مبرّرًا عصيانه؟
أنخالف الوصايا العشر بحجّة أنّ الحرف يقتل؟
أنخالف وصايا الكنيسة بحجّة أنّ الحرف يقتل؟
أنخالِف نظم الليتورجيا والإفخارستيّا بحجّة أنّ الحرف يقتل؟
ثمّ نُشرّع الرقصَ بحجّة ذكره في مزمورٍ مكتوبٍ بأسلوب شعريّ؟
وكوني شاعرًا محترفًا (وشاعريّتي ليست برأي ذاتي، بل بشهادة السلطة الكنسيّة والمراجع الأكاديميّة والفنّيّة) أدرك عميقًا معنى الأسلوب الشعريّ وخفايا صناعته…
لذلك سنرى في المزامير أنّ الجبال ترنّم والأشجار تصفّق، والسماوات تنطق بمجد الله والجلد يخبر بعمل يديه، وسنجد العصفور يلجأ إلى بيت الربّ واليمامة تتّخذ فيه عشّاً لتضع أفراخها…
“الحرف يقتل أمّا الروح فيحيي” آية تعني خلافًا للمعنى الّذي يتبنّاه طالبو التحرّر من شرائع الكنيسة ورسومها.
ليسَ المطلوب أن نُلغيَ الشريعة لأنّ الكثير من ممارسيها يسقطون في فخّ الفرّيسيّة، بل بالأحرى علينا أن نبثّ الروحَ في الشريعة لجعلِ ممارستها خصبة ومثمرة. والتخلّي عن الشريعة بحجّة طلب الروح هو نكرانٌ للمُشرّع، وهو اللهُ ذاتُهُ!
هل نرقصُ في الكنيسة إذًا؟؟؟
لا!
لقد قالت الكنيسة كلمتها خلال ألفي عامٍ عبر رسل المسيح وخلفائهم، وعبر الآباء والمعلّمين وعبر السينودسات والمجامع وعبر اختبار القدّيسين!
ولكنّ نموذج العالم يسلب عقولنا وقلوبنا…
نريد أن “نُرقّص” أطفالَ القربانة الأولى على المذابح مهما كلّف الأمر…
يأتي أطفالُ القربانة الأولى إلى احتفالِهم شبه فارغين، فلا القدّاسُ قدّاسٌ ولا الرقصُ رقصٌ…
فالقدّاس أفسدَ ثمَرَتهُ روح المسرح، والرقصُ فاشلٌ كونَهُ في غير مقامه وعلى مستوى فنّيّ رديءٍ هابط فمعلّمو الرقص الدينيّ يفهمونَ بفنّ الرقص بمقدار فهمي للغة المسماريّة… وكما يقول المثل المعروف: من قلّة الرجال سمّوا الديك بو قاسم.
والغبيّ الغبيّ في الأمر أنّنا بينما ندّعي في كلّ هذا “تسبيح الله سبحانه وتعالى”، نجدُ الأطفالَ يديرون أقفاءَهم للإله المصلوب المعبود ويرقصونَ إرضاءً لنزواتِ معلّميهم ولعواطف أهلهم الجيّاشة… مع ما يرافق هذا الأمر من ضجيج وتفلّت من كلّ ضوابط حرمة بيت الله وذبحه وقدس أقداسه…
لن أكتفي بالنقد ولا بالتهكّم، بل سأدخل إلى عمق الفكر الكتابيّ لنرى مكانة الرقص في العبادة… لن أسردُ كلّ ما يحويه الكتاب المقدّس من نصوص حول هذا الموضوع، بل سأتوقّف عند حدث واحدٍ سمعته في القراءة الأولى من قراءات قدّاس اليوم (8-6-2016) ألا وهو حدث محرقة إيليّا (1مل 18):
…..
العودة الى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان…أصابها السرطان وسألت زوجها “هل ستتركني”؟؟؟ هل تفعلون ما فعله الزوج؟

  3. رسالة شديدة اللهجة لرئيس المجر…تحذير وهذا ما أبلغه للأوروبيين ولمسيحيي الشرق

  4. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  5. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  6. حصل في لبنان: بارك الكاهن الطفلة المسيحية، والتفت فرأى طفلة مسلمة غصت بالبكاء وخجلت أن تطلب الصلاة الصلاة والبركة… وهذا ما حصل!

  7. إن كنتم قلقون، صلّوا هذه الصلاة قبل النوم، وناموا بسلام!!!

  8. ماريا بنت زغيرة… شفتا حد برميل الزبالة

  9. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  10. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  11. الويل لمجتمع أصبح به وضع الصليب في البيت والسيارة والمحل والمؤسسات أهمّ من العلاقة مع المصلوب!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً