Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: "ٱلوَيْلُ لِمَنْ تَقَعُ الشُّكُوكُ بِسَبَبِهِ..."

© Corinne SIMON/CIRIC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 07/06/16



إنجيل القدّيس متّى ‪10 – 6: 18‬


قالَ الربُّ يَسوع: «مَنْ شَكَّكَ وَاحِدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَارِ المُؤْمِنِينَ بي، فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ في عُنُقِهِ رَحَى الحِمَار، ويُزَجَّ بِهِ في عُمْقِ البَحْر.
أَلوَيلُ لِلْعَالَمِ مِنَ الشُّكُوك! فلا بُدَّ أَنْ تَقَعَ الشُّكُوك، ولكِنِ ٱلوَيْلُ لِمَنْ تَقَعُ الشُّكُوكُ بِسَبَبِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ أَو رِجْلُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْطَعْهَا وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وأَنْتَ أَقْطَعُ أَو أَعْرَج، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ يَدَانِ أَو رِجْلانِ وتُلْقَى في النَّارِ الأَبَدِيَّة.
وإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْلَعْهَا وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ بِعَيْنٍ وَاحِدَة، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وتُلْقَى في جَهَنَّمِ النَّار.
أُنْظُرُوا، لا تَحْتَقِرُوا أَحَدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَار، فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ مَلائِكتَهُم في السَّمَاوَاتِ يُشَاهِدُونَ كُلَّ حِينٍ وَجْهَ أَبِي الَّذي في السَّمَاوَات.
التأمل: “ٱلوَيْلُ لِمَنْ تَقَعُ الشُّكُوكُ بِسَبَبِهِ…”
نحن هنا أمام موضوع تربوي بامتياز، فيسوع يتناول “التنشئة” بكل أبعادها، في العائلة الصغيرة، في الكنيسة وفي المجتمع.
 التنشئة المنزلية هي الأهم، لانها ترافق الانسان منذ الولادة، في الفترة الحاسمة لتكوين الشخصية القاعدية لكل إنسان.
 من خلال “التنشئة” يتعلم الانسان الكلام وتسمية الأشياء بأسمائها. فماذا نعلم أبناءنا؟ التعابير النابية التي تطلقها الام أو الاب على صغارهما، سيرددوها وهم كبار!! أليس الكلام النابي نوعاً من الشكوك؟؟
 من خلال “التنشئة” يتعلم الانسان التواصل مع الآخرين.. فإذا كان الأهل يحسنون الحوار فيما بينهم، سيتعلم الأطفال تلك اللغة. أليست العدائية والتواصل السلبي من عنف كلامي ومعنوي وجسدي هي من أنواع الشكوك؟؟
 من خلال “التنشئة” يتعلم الانسان أن يأخذ دوره في المستقبل، اذا كان ذكراً يتماهى مع والده، وإذا كانت أنثى تتماهى مع والدتها. فإذا كان الكبار لا يحسنون لعب أدوارهم بحسب جنسهم ومركزهم في العائلة سيتبنى الأطفال الأدوار “الشاذة” مستقبلاً !!! أليس ذلك من أكبر أنواع الشكوك؟؟
 من خلال “التنشئة” يتعلم الانسان “الحب” الذي يختبره باكراً مع والديه، يختبره بالنظرات والحركات والتعابير، يختبره بالاحترام المتبادل والالتزام المتجدد في تقبل الاخر، يختبره في المرافقة والمساندة والمساعدة، يختبره في الأمانة الزوجية التي تظهر جلياً في تجدد العاطفة ومواجهة الظروف بهدوء وروية وثبات. أليست “الهشاشة العاطفية” و “أمية الحب” من أخطر أنواع الشكوك؟؟
 من خلال “التنشئة” يكتسب الانسان شخصيته الكاملة، اذا توفرت له في عائلته “بيئة إنسانية وروحية” كاملة أيضاً. ألا نعلم أن القديسين لا ينزلون من السماء؟ بل من حضن الأمهات؟ وأن المجرمين لا يخرجون من الارض، بل من صلب الآباء؟
 إن تلزيم تربية الأطفال للخادمة، يشكك الأطفال.الأفلام العنيفة والمتفلتة أخلاقياً، تشكك الأطفال. التربية القاسية، الصارمة، تشكك الاطفال. الغنج الزائد والدلال المفرط يشكك الاطفال. الهدايا في حينها وفي غير حينها !! النميمة في المنزل!!! العدائية للأقارب والجيران !! التمييز بين الأولاد !!! المعاملة السيئة لكبار السن !! أليس كل ذلك تشكيك للصغار !!!
  أيها المسيح يسوع، يا من تجسدت في عائلة يوسف ومريم، أعطنا نحن الآباء أن نكون على مثال يوسف، في الإيمان والصبر والثبات والالتزام البطولي في عيش الحب داخل عائلاتنا. أعطنا نحن الأمهات أن نكون مثل مريم في حرية القرار وشجاعة المبادرة في الطهارة والنقاوة والثقة المطلقة بك وبتدبيرك الخلاصي. إجعل يا رب عائلتنا “كنيسة بيتية صغيرة”، تتحلى بالصفات الضرورية لتكون مثل “عائلتك” لا شكوك فيها. آمين.
نهار مبارك
Tags:
أليتياالخوري كامل كامل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً