Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconفن وثقافة
line break icon

"تفسير القرآن، رهان أساسي بين الغرب والعالم المسلم"

Public Domain

ISABELLE COUSTURIÉ - تم النشر في 07/06/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – المتخصص بعلم الإسلام المصري سمير خليل يتوقع خطوة “ملموسة” جديدة من جامعة الأزهر لمصالحة الإسلام مع العالم المعاصر.

بعد أسبوع على اللقاء الذي جرى بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد محمد الطيب وضمّ كل الشروط لاستئناف الحوار، علّق الكاهن اليسوعي المصري سمير خليل سمير، أستاذ علم الإسلام والفكر العربي في جامعة القديس يوسف في بيروت وفي المعهد الحبري الشرقي في روما، على هذه المرحلة الجديدة ووضعها في سياقها.

عبر إذاعة الفاتيكان، قال: “أعتقد أن هذا اللقاء هو بركة وأن كلام شيخ الأزهر الذي قاله للصحافة الفاتيكانية كان رائعاً وصادقاً فعلاً ويشهد لنوايا عميقة”. لكنه اعتبر أن بعض أقوال أحمد الطيب المتعلقة بخاصة بتفسير القرآن تستحق بعض التأمل الإضافي، إذا كان أرفع سلطة في الإسلام السنّي يريد التقدم فعلياً في نضاله – ومعه العالم أجمع الذي طلب منه الشيخ “الاتحاد ورص الصفوف” – ضد الإرهاب.

عنف ولاعنف في القرآن

لا يخفي الأب سمير أنه لا يتفق تماماً مع أحمد الطيب، أعلى سلطة في الإسلام السني، عندما يقول: “الإسلام لا يمت بصلة للإرهاب. أولئك الذين يقتلون المسلمين ويقتلون المسيحيين أيضاً شوّهوا نصوص الإسلام”، مثلما دافع عن نفسه أيضاً أمام البرلمان الألماني في مارس الأخير. آنذاك، قال في مرافعة مطولة دفاعاً عن دينه: “القول بأن الإسلام هو دين قتال أو سيف أمر خاطئ تماماً لأن كلمة “سيف” ليست مصطلحاً قرآنياً وليست مذكورة في القرآن”. هذه الحجة مشبوهة قليلاً بالنسبة إلى سمير خليل سمير لأن القرآن يحتوي على مصطلحي “العنف واللاعنف”.

يدرك المتخصص في علم الإسلام هذه المسألة جيداً لأنه درسها وشكلت موضوع كتاب – بعنوان “العنف واللاعنف في القرآن وفي الإسلام” – صدر سنة 2007. آنذاك، قال: “لا يمكن إخفاء هذا الواقع المزدوج”. والآن، أشار: “درب العنف التي اختارها داعش تخرج عن المألوف. إنه إرهاب محض، لكن المنظمة الإرهابية ترتكبه مع الأسف باسم الإسلام”. إذاً، لا بد أن تقوم جامعة الأزهر التي تسعى جاهدة لتعزيز ثقافة اللقاء والسلام بواسطة إنشاء برامج تربوية قادرة على حماية الشباب من “الانحرافات الطائفية”، بالاعتراف بأن “العنف موجود في القرآن”، وإنما أيضاً بالتوضيح بأن “استخدامه لا يقتصر إلا على حقبة محددة من التاريخ وعلى ظروف محددة جداً”، وأنه ليس قاعدة عامة “يحق” لأي كان “أن يطبقها كما يحلو له”، وأنه “لا يحق للدولة الإسلامية المزيفة أن تُعلن شيئاً لنفسها باسم الإسلام، لأن هذا الدور يعود فقط للسلطات المسلمة”.

للأزهر حدود

في ما يخص السلطة، ليس لدى المسلمين “سلطة مطلقة” ترشدهم، خلافاً للكاثوليك مثلاً الذين يرشدهم البابا. الأزهر سلطة عليا والسلطة الأساسية، لكنها ليست “مؤسسة مرشدة” تفرض سلطتها على الكل، حسبما أكد المتخصص بعلم الإسلام المصري. و”هنا تكمن المشكلة”، بالنسبة له. يعتقد أيضاً أن الأزهر “تأخرت كثيراً لتقديم تعليمات واضحة حول طريقة تفسير القرآن اليوم”. هناك دروس ونصوص تهدف إلى إعطاء “توجيه بنّاء أكثر”. يجب على جامعة الأزهر برأي الأب سمير أن تحرص على أن “يكون التعليم المقدّم لمئات الأئمة الذين يمرون فيها مستلهماً فعلاً من السلام ومن تفسير جديد للقرآن”، كما يطلب آلاف “المسلمين المستنيرين” عبر العالم.

تعاون طارئ

في هذا المشهد، من الضروري بحسب الأب سمير أن “تدعم” الكنيسة الكاثوليكية والغرب بأسره “عمل” الأزهر. وذكّر أن “روح التعاون” تدخل ضمن دعوة الكاثوليكي، مثلما يظهر لنا البابا يومياً. فضلاً عن ذلك، اعترف الأب سمير أنه لا يفهم اتهام البعض للأب الأقدس “بأنه متساهل جداً في مبادراته لمكافحة الرعب والإرهاب”، في حين أنه لا يوجد أي سبيل إنجيلي آخر إلا سبيل “كسب مودة المسلمين ومساعدتهم كإخوة وكمؤمنين بالله”.

في النهاية، رأى أن الخطوة التي أنجزها البابا وكبير الأئمة تسير من دون أي شك في الاتجاه الصحيح. ولكن، لا بد من مساعدة جامعة الأزهر على الاتجاه نحو “تغيير فعلي” في ما يخص تفسير النصوص المقدسة في الإسلام الذي لم يتبدل منذ أربعة عشر قرناً. فنحن الكاثوليك مثلاً “لا نستطيع أن نفسر حرفياً بعض نصوص العهد القديم التي تتحدث عن العنف والحرب باسم الله، وإنما في سياق مختلف تماماً” لأننا ندرك أنه “ينبغي فهم النص دوماً في سياقه” لكي لا يُشوَّه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالقرآنالكنيسة الكاثوليكية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً