Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هل الفشل الزوجي هو نهاية العالم؟

أليتيا - تم النشر في 02/06/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) يثبت تكاثر الفشل الزوجي في الوسط المسيحي أن عدداً متزايداً من الزيجات التي يفترض بها أن تكون شرعية بحسب الأسرار هي في الحقيقة باطلة. لماذا؟ بسبب غياب التمييز لدى أحد الشريكين على الأقل، على حد قول عدة كهنة.

لمَ نتفاجأ بذلك في مجتمع الاستهلاك حيث تتغلل النزعة الاستهلاكية في أصغر تفاصيل حالة الناس النفسية وعاطفتهم ولاوعيهم؟ وكم من الأزواج يستطيعون أن يميزوا بوضوح بين “الوقوع في الحب”، و”الحب”؟

أضف إلى ذلك غياب النضوج النفسي والروحي الذي يكبر عادة على مر السنين ويكون محور التربية. ففي أيامنا هذه، تختلط التربية مع النجاح المدرسي.

النجاح المدرسي يفترض بخاصة إهمال دراسة ما يسمى بـ “العلوم الإنسانية”الهادفة إلى فهم أفضل للطبيعة البشرية وفهم أفضل للذات. والنجاح المدرسي يحتكر الجزء الأساسي من الوقت ويحصد كل الانتباه ويشوه كل ما هو مجاني: الحياة الداخلية والحياة بين الأفراد. والنتيجة تكون بغياب الوقت لحياة الصلاة وغياب السبب لتكريس الوقت لها. نتوقف عن تكريس الوقت للآخر، ويتوقف قلبنا عن الإصغاء لصوت الرب.

إذاً، اختفى عملياً النضوج الروحي الذي يُرجى إيجاده في البيئات المسيحية ويُكتسَب من خلال الصلاة والقراءة الثابتة والتأمل المنتظم للنصوص الأدبية والبيبلية واللاهوتية.
نعم للطلاق وإنما قبل الزواج!

في أحيان كثيرة، تكون شخصية التائقين للزواج إلى الأبد غير معززة ومؤكدة بشكل كافٍ. فيا لهم من محظوظين أولئك الذين اكتشفوا تدريجياً تناقضاتهم الخاصة! ويا لهم من محظوظين أولئك الذين اكتشفوا ذاتهم قبل الزواج وليس بعده!

نفهم أحياناً من مشاهد الفشل أن الخوف من ألا نُحَبّ قادر على التطفل على التمييز واختصار المرحلة الأساسية للاستبطان الحر.

بالمقابل، لدى الإكليريكي سبع سنوات تسمح له بمعرفة ذاته ودعوته…

هل الفشل الزوجي هو نهاية العالم؟

لا يمكن عيش فشل الزواج إلا ككارثة. ويكبر حجم هذه الكارثة مع وجود أولاد. يمكن عيشها بأقل ضرر ممكن، ولكن ما من طلاق ناجح. فالتداعيات لا تختف عن طريق سحر.
مع الأسف، يدفع اليأس إلى عيش الانفصال كما لو أنه نهاية العالم.

لكنه يعتبر مناسبة لوحي بالمعنى العميق للمصطلح إذ تنكشف أمور كانت مستترة حتى تلك اللحظة. من الممكن لفشل الزواج، شأنه شأن كل أزمة، أن يكشف عن عدد من الحقائق التي خبأناها أو كنا نجهلها بصدق.

هناك احتمال هنا بأن نكتشف أننا اعتبرنا رغباتنا حقائق.

ويمكن لهذا الجرح المفتوح، مصدر الآلام الكثيرة، أن يشكل أيضاً فُتحة يدخل منها النور.

يشير الفشل إلى التفاوت الموجود بين الحاجة إلى أن يكون الإنسان محبوباً بشكل كامل ونقص كل حب بشري. كما يشهد على أن رغبة الإنسان بأن يكون محبوباً هي رغبة لامتناهية لا يمكن إرضاؤها تماماً. سأل القديس أغسطينوس: “من يستطيع إذاً إرضاء رغبات قلبي، والاستجابة لطلبي حباً كاملاً؟ من سواك يا رب، إله كل صلاح؟”.

إن فشل الزواج رغم كل ما يرافقه من مآسٍ قادر على أن يكون “الفرصة” المتناقضة لرفع الحجاب عما كان مستتراً ولاكتشاف الذات. هذه المأساة بإمكانها أن تكون رؤيا إذا فهمنا من خلالها أن دعوتنا الأساسية لا تتحقق بالكامل إلا قرب الله الذي هو الهدف الأوحد لوجودنا.

لنقل على مثال القديس أغسطينوس: “في مكان أقرب منك يا إلهي أحب أن أرتاح. أنت الذي خلقتني وجعلتني لك. قلبي لن يرتاح إلا فيك”.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الزواج
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً