أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

خاص: المقام، حيث انتظرت مريم العذراء ابنها يسوع اثناء رحلاته التبشيريّة، الى العالميّة!

الشدياق أنطوان أنطون ©
مشاركة

إضغط هنا لبدء العرض

مغدوشة / أليتيا (aleteia.org/ar) – المقام حيث كانت مريم العذراء تنتظر ابنها في رحلاته التبشيرية، رُفِع الى العالميّة. انه مقام “سيدة المنطرة” في مغدوشة في جنوب لبنان.

لماذا سيّدة “المنطرة”؟

مغارة المنطرة تقع جنوب شرقي صيدا على مدخل بلدة مغدوشة. فبعد أن يقطع الزائر مسافة قصيرة على الطريق المؤدية من صيدا إلى صور والمحاذية للبحر، يتجه شرقاً ويصل بعد دقائق إلى ساحة واسعة: إنها ساحة المنطرة.

وبحسب التقليد، فإن جذور هذا المقام تمتد إلى بدايات ظهور المسيحية. فإن السيد المسيح، بحسب الإنجيل، بشر في نواحي صور وصيدا، وكان معروفا على الساحل الفينيقي بحيث أكد الإنجيلي لوقا أن “يسوع وقف في موضع سهل، هو وجماعة من تلاميذه، وجمهور كبير من الشعب، من كل اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيدا، ممن جاؤوا ليستمعوا إليه وبيرأوا من أمراضهم”.

العذراء لم تدخل المدينة لسببين كما توضح مراجع كنسيّة “أولاً، لأن مريم امرأة يهودية ممتلئة نعمة وقداستها كاملة، وصيدا كانت آنذاك مدينة كنعانية وثنية. وثانياً، لأنه كان ممنوع على المرأة أن تدخل بمجتمع للرجال، فكانت مريم وبعض النسوة ينتظرن يسوع في مغارة خارج المدينة”.

mantara1
الشدياق أنطوان أنطون ©

ماذا في وقائع الاحتفال إذاً؟

احتفلت بلدة مغدوشة، بوضع مزار “سيدة المنطرة” على خارطة السياحة الدينية العالمية وتكريسها أرضا مقدسة وطأتها أقدام مريم العذراء وابنها يسوع المسيح. حيث أقيم بالمناسبة احتفال رسمي وشعبي حاشد بالقرب من المغارة في مغدوشة حيث كانت السيدة العذراء تنتظر عودة ابنها من رحلات التبشير بالتعاليم الدينية.

الاحتفال نظمته وزارة السياحة برعاية وزير السياحة ميشال فرعون وحضوره، وبالتعاون مع “منظمة السياحة العالمية” وجمعية “على خطى المسيح في جنوب لبنان”، وبدعوة من راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد، وذلك في اطار انشطة إطلاق برنامج السياحة الدينية في دول المشرق وبرنامج “المنتدى السياحي اللبناني الدولي”.

mantara2
الشدياق أنطوان أنطون ©

المطران الحداد: لهذا المزار رسالة خاصة

بعد كلمة ترحيبية من الأمين العام ل”جمعية على خطى المسيح” في جنوب لبنان سمير سركيس، كانت كلمة من مدير مزار سيدة المنطرة الارشمندريت سمير نهرا، ألقى بعدها السفير البابوي رسالة البابا فرنسيس، وفيها: “يتمنى قداسة البابا أن يصبح مقام سيدة المنطرة في مغدوشة، مركزا في خدمة ثقافة التلاقي والسلام من خلال المساهمة في بناء جسور تواصل بين الثقافات والأديان”.

ثم تحدث المطران الحداد الذي اعتبر ان “علامة السماء للمسيحيين اليوم، ان يبقوا في هذا الشرق جنبا إلى جنب مع اخوتهم المسلمين”. وقال: “لطالما صارع أبناء مغدوشة والمنطقة كلها للبقاء في بيوتهم وأرضهم، تهجروا فعادوا، تهدمت بيوتهم فبنوها من جديد وهم اليوم مع اخوتهم المسلمين يقفون يدا واحدة بوجه اية محاولة لصد العودة إلى الوراء”.

وتابع: “لهذا المزار رسالة خاصة، إنه يسوع آت ومريم تنتظر، فلماذا جعلنا من المزار منطرة مريم طالما هو مكان لقاء يسوع بمريم. إنه مزار يسوع ومريم. وهذا ما سيطور في المستقبل نظرة جديدة للمزار في عداد الأماكن المقدسة التي داستها أقدام المخلص، وهذا ما رأيناه في قانا أيضا. وكم نتمنى أن تكون قانا المزار المقبل على خارطة السياحة العالمية، فنؤكد من جديد أن أرض لبنان هي أيضا مقدسة وهي امتداد لبيت لحم والقدس وباتجاه العمق الفلسطيني”.

وتوجه حداد بالشكر “أولا لله الذي افتقدنا بعد انتظار طويل. ثم الشكر لقداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس ممثلا بسعادة السفير البابوي كابريال كاتشيا وللبركة البابوية. الشكر لمعالي وزير السياحة ميشال فرعون صاحب الفكرة والخطة التنفيذ والرعاية؛ وإلى معالي الدكتور طالب رفاعي وسعادة النائب ميشال موسى الذي تابع وسهل التحضيرات عن كثب. والشكر للمهندسين فادي بو فرحات ويونان يونان وأنطوان صادر وفريق عملهم. والشكر لبلدية مغدوشة رئيسا وأعضاء قدامى وجدد”.

mantara5
الشدياق أنطوان أنطون ©

ازاحة الستارة

كما كانت كلمة للنائب ميشال موسى استهلها بالقول: “ما احوجنا اليوم إلى التزام واتباع تعاليم السيد المسيح، في السلام والمحبة للخروج من الضغائن والأحقاد والأنانيات والحروب العبثية”.

وتابع مخاطبا الحضور: “أهلا بكم في مغدوشة بلدة السيدة العذراء، أرض القداسة والمحبة والعيش الوطني، تحلون في ربوعها وبين أهلكم لنشهد معا للعالم أن هذا الجنوب الذي عايش كل آلام لبنان والقضية، وانتصر بإراة أبنائه على المحتل والغاصب، كان ولا يزال بوابة السلام، وبوصلة الوحدة الوطنية ورمزا للتحرر”.

أضاف: “قبل 53 عاما، ارتفع التمثال البرونزي للسيدة العذراء حاملة طفل المغارة بطريقة لم تخل من القدرة الالهية لينتصب شامخا، شاهدا على قدسية المكان، إمتدادا للأرض المقدسة، مهد الرسل والأنبياء، في جوار التواضع العظيم لهذه المغارة العجائبية، حيث انتظرت السيدة العذراء إبنها السيد المسيح، قبل أكثر من ألفي عام، مبشرا بالتعاليم السماوية من أجل خلاص نفوس بني البشر”.

وختم بالقول إن “إدراج مقام “سيدة المنطرة” على الخريطة السياحية العالمية، هو خطوة متقدمة على طريق تعريف المؤمنين في شتى أنحاء العالم، بمكانة هذا الموقع المقدس، ومبادرة واعدة على درب السياحة الدينية”.

بدوره قال الأمين العام لـ”منظمة السياحة العالمية” الدكتور طالب الرفاعي: “في هذا الزمن الذي أصبح فيه للفرح أعداء، يكون هذا المكان وهذا الاحتفال الرد الوحيد من المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح، بأننا هنا لا يمكن لنا ان نفقد الأمل بالمحبة والسلام”.

ثم ألقى وزير السياحة ميشال فرعون كلمة أمل فيها “أن تلهمنا سيدة المنطرة في الحفاظ على الأمن، ونشر ثقافة السلام والانفتاح من لبنان إلى العالم”، وقال فرعون: “ليتذكر التاريخ، بعد 2000 سنة من عصرنا، عطاءات لبنان جديدة في الحضارة وفي الايمان، وليبقى اللبنانيون في لبنان وفي العالم في مقدمة نشر العلم والخير والانفتاح”.

وختم بالدعوة إلى إلى زيارة لبنان “البلد الرسالة من جنوبه الى بقاعه وجبله وشماله، لأن رسالته لا تتجسد الا في كل بقعة من أرضه لتشاركوننا الايمان والمحبة ولنصنع المستقبل سويا”.

وتخللت الحفل ترانيم دينية أدتها جوقة مغدوشة. كما رتل شاهر الحلبي سورة مريم من القرآن الكريم، وأدى ترنيمة السيدة مريم العذراء.

وفي ختام الحفل، تشارك فرعون والرفاعي والفاعليات، بازاحة الستارة عن اللوحة التي تحمل اعلان رفع مزار سيدة المنطرة على خارطة السياحة الدينية العالمية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.