لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

أولوية على المسيحيين عدم التغاضي عنها وكم نهاجم بسببها!!!

مشاركة
الولايات المتحدة / أليتيا (aleteia.org/ar) – تحدّث الكاتب والصّحافي الأمريكي هنري لويس مانكن عن شعور البعض بالخوف من احتمال شعور أحد ما في مكان ما بالسّعادة. هذا النّوع من الشّعور موجود لدى عدد من المسيحيين الذين ينتابهم الخوف والقلق لمعرفة أن أحدهم قد حصل على نعمة معيّنة من الله.

لدى بعض المسيحيين مشكلة مع مفهوم الرّحمة. تظهر هذه المشكلة جلية عند النّظر إلى طريقة تجاوبهم مع دعوة الله إلى المحبة العظيمة والإحسان إضافةً إلى ردود فعلهم تجاه البابا عندما يحثّ الجميع على التّثبت بهذا الحبّ غير المشروط. تراهم وبدلًا من قبول هذه الدّعوة الرّائعة من دون شروط يحاولون بحذرٍ شديد وضع حدود لأعمال الرّحمة. لا شكّ أنه وفي بعض الأحيان ينبغي على المرء أخذ الحيطة والحذر عند قيامه بأفعال الرّحمة ولكن لا يجب أن يكون هذا التّصرف الحذر ردّ المسيحيين الأوّل والدّائم لدعوة الرّحمة.

منذ فترة قصيرة نشر سكوت إيريك آلت عبر موقعه على الفايسبوك عبارة أشار بها إلى إمكانية تبرير أو “تلطيف” حالات إنتحار معيّنة (مثال من يعانون من اضطرابات نفسية خطرة) وإمكانية خلاص نفس من أقدم على إنهاء حياته.

في وقت قد تعتبر عبارة سكوت بديهية وغير مختلف عليها إنهالت على صفحته ردود لم تكن في الحسبان.

حيث علّق أحدهم أنه لا يمكن مسامحة كل من يُقدم على الانتحار. فيما اعترض شخص آخر بشدّة قائلًا إن كثيرين يستغلّون طاقة الأمل التي تقدّمها الكنيسة لفتح أبواب واسعة. فتح الأبواب على مصراعيها هكذا يقلل من وطأة الخطيئة لا بل هو خطيئة بحد ذاته.

عبارة سكوت أثارت جدلًا واسعًا حيث إنهمرت الانتقادات بغزارة على صفحته ما دفع سكوت للرّد على المعلّقين قائلًا: عند الحديث عن هذا الموضوع أو مثلًا موضوع مصير الأطفال الذين يموتون قبل تلقيهم سرّ العماد لا أعني هنا تخطّي تعاليم الكنسية أو استغلالها بل أنا أتحدّث من مبدأ الرّحمة والتّعاطف مع هذه الحالات. سكوت أوضح أن كتاباته هذه نابعة فقط من شعوره بدافعٍ ملح لرحمة من يرزحون تحت المعاناة لدرجة أنهم لا يجدون مفرًا سوى إنهاء حياتهم.

سكوت إذًا لا يهدف إلى القول إن الإنتحار ليس مسألة خطرة أو أن كل نفس ستخلص في النّهاية. ما يعنيه الرّجل هو أننا فعليًّا لا نعلم مصير الأنفس فالأمر بيد الله وحده ونحن نثق برحمته ولا يسعنا سوى التّعاطف مع من يعيشون المعاناة.

ما أود قوله إنه هناك أمر مثير للتّعجب في تصرفات عدد من المسيحيين الذين يتناسَون أن أولوية التّعليم الكنسي هي نشر بشرى الخلاص للجميع لا الحرص على عدم “تسلل” أحد ونيله رحمة الله.

هؤلاء يشبهون حرس الحدود الذين لا يقفون دفاعًا عن عرض وشرف بلادهم بل لأنهم يكرهون فكرة تسلل أي أحد إلى أرضهم.

أحد المعلّقين لاحظ هذا الموضوع فكتب أنه يُصدم دائمًا بمن يُسرع إلى التّعليق على من وقع بالخطيئة قائلًا: “لا تتعاطف مع الخاطئ وترحمه فذلك سيشجعه على فعلته.”

كما وأضاف أحد المعلّقين: “لماذا لا يفوت البعض فرصة تخيّل سيناريوهات هلاك من يعيش ظروفًا قاسية؟”

لكن لماذا يتصرّف المرء هكذا؟ بصراحة أنا لا أملك الإجابة خصوصًا وأني وفي مرحلة من حياتي كنت أتصرّف بالطّريقة نفسها حيث لم أكن أتقبل أن تتم رحمة من وقع في خطيئة فادحة.

كنت وللأسف أشعر بتوتر كبير وبدافع أكبر لرفض أي محاولة لرحمة من تخطّى حدود تعاليم الكنيسة.

لماذا نقوم بأداء دور حارس الحدود هذا؟ أنا لا أملك الإجابة.

في حالتي أظن أن شخصية حارس الحدود نمت في داخلي لسبب بسيط وهو أني لم أشعر بالحاجة إلى أن يرحمني أحد فأرحم بدوري أخي الإنسان.

على الرّغم من أنّي غير معصوم عن الخطأ ولكنّي كنت أرى دائمًا أن أخطائي طفيفة أمام أخطاء الآخرين الذين لا يستحقون أن أشعر بالرّحمة تجاههم.

إلّا أني ومع مرور السّنوات أدركت حقيقة أن بعض الأخطاء الطفيفة هي بالحقيقة فادحة فيما بعض الأخطاء التي اعتبرتها عظيمة هي ليست كذلك لذا لا يمكن تحديد أي من هذه الأخطاء تستحق الرّحمة.

عندما أصبحت كاثوليكيًا وبدأت مزاولة سرّ الإعتراف شعرت بحاجة ماسّة إلى أن يرحمني الله ويغفر لي. كما ورأيت من خلال معاناة أشخاص مقربين كم هي كبيرة حاجتنا لمحبة يسوع ورحمته.

الشّعور بالحاجة إلى الرّحمة كان بمثابة نقطة تحوّل في حياتي حيث أدركت أنه عند مصادفة من يعاني الوقوع في الخطيئة علينا تذكر رحمة الله لا إدانته وحجب الرّحمة عنه وبالتّالي ترك موضوع “حراسة الحدود” لله.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.