أليتيا

كيف نتحدث عن الجنس والسيطرة على الذات مع المراهقين؟

© Nata Sdobnikova
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) إن الحياة الجنسية عند المراهق موضوع يُشعل المشاعر ويحتل مكاناً مهماً في النقاش العام مع ما يرافقه من جدل حول القيم التي ينقلها المجتمع الى أبرز المهتمين: الهروب من الجنس للجنس والحياة الجنسية المتجردة من الحب، إلخ. وتجدر الاشارة الى أن الاحترام قد لا يكون موجوداً بين شخصَين يحبان بعضهما بعضاً ولا ضرورة للاختصاص لفهم الفرق الشاسع بين الحب والجنس.

تسخيف الحياة الجنسية

يسهر المجتمع على ضمان سلامة العلاقات الجنسية وحريتها إلا أنه يفشل في توجيهها على النحو المناسب علماً أن توزيع الواقي الذكري وحبوب منع الحمل مجاناً لا يسمع إلا بتعزيز فكرة ان العلاقات الجنسية بين المراهقين أصبحت أمراً شائعاً.
إلا أن الإنسان ليس مجرد جسد. يؤدي الترويج للجنس دون مسؤولية والتزام الى سلسلة من التابعات: ملايين من الفتيات الحوامل المتروكات وضحايا حالات الاغتصاب التي لا تتحدث عنها الأخبار حتى والدعارة المستشرية من الطريق حتى الحاسوب والأطفال الذين يتركهم أهل غير جاهزين لتربيتهم.

فكرة مغلوطة حول الواقي الذكري

تقتضي منا الأخلاق أن نعلم الشباب السيطرة على أنفسهم كي لا يرزحوا تحت وقع أهوائهم كما ويمكنهم من خلال ذلك تلافي السيدا وكل الأمراض المنقولة جنسياً من خلال اعتماد تصرف مسؤول وعدم اللجوء الى الواقي الذكري فحسب. ونذكر هنا كلام يوحنا بولس الثاني في هذا الصدد: “إن استخدام الواقي الذكري، وإضافة الى كونه وسيلة غيز آمنة ١٠٠٪ يحث على تصرف جنسي لا يتماشى مع الكرامة الانسانية (…) يحث استخدام ما يُعرف بالواقي الذكري، شئنا أم أبينا، على ممارسة جنسية غير متناهية (…) يقترح الواقي الذكري فكرةً منحازة عن سلامة العلاقات ولا يقي ما هو أساسي.”

العودة الى القيم

علينا بالحث الى تكوين العائلات المزودة بالقيم والجذور والمشاعر النقية والأخلاقية. إن العائلة، سواء كانت محافظة أم لا، تغذي الروح وهي مصدر للسيطرة على المشاعر الفردية.
على المجتمع بكليته أن يبرهن عن اهتمام أكبر بالذهاب أبعد من “ضبط انتقال الأمراض والحمل غير المرغوب به.” على المجتمع أن يوجه الشباب من خلال نقل المبادئ والقيم مع السعي الى العمل بها أولاً.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً