أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

يا مَنْ تحوَّلَت الأموال في حياتك إلى إله آخر تعبده…بين المال والمتعة والمظاهر والمسيح

مشاركة

أليتيا (aleteia.org/ar) – ينظر كثير من الناس إلى المال أنه مصدر المتعة والفرح والسعادة..  فهؤلاء الذين تخدعهم مظاهر العالم الزائلة التي تَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ تَضْمَحِلُّ، مثل البخار المُتَصاعِد من كوب الشاي الساخن، يرون أن أفراحهم وسعادتهم في كثرة الأموال.  وقد يحزنون كثيرًا أو تأتي عليهم الأمراض المميتة، بسبب حزنهم على فقدهم أي جزء من أموالهم من خسارة في أحد المشروعات أو الصفقات الغير ناجحة..  يكتئبون، ويتذمون، ويدخلون في خصومات وعداوات لأنهم يضعون سعادتهم في المال الزائل..  فيصبح المال أصل كل شرور يقعون فيها: “لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ” (رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 6: 10).

* وقد يستخدم البعض المال في طرق سيئة ومضرة بهم..  يستخدم البعض الغير عاقل المال في المُتعة الجسدية من علاقات جسدية خاطئة، وتدمير للصحة من شُرب المكيفات بكل أنواعها.  ويتمادى الإنسان في تدمير نفسه روحيًا وجسديًا بسبب سوء استخدامه للخير الذي أعطاه إياه الله.  فالمال هو وَزْنة خطيرة ائتمن الله البعض عليها لكي يُحسنوا استثمارها والاتجار بها؛ بمساعدة المحتاجين ومَدّ يد العون لِمَنْ هو في احتياج للمساعدة.  ليبعث الفرح والبهجة على المتضايقين ماديًا، والمُحَطَّمين معنويًا، والتخفيف على المرضى الذين لا يستطيعون إحضار الأدوية التي يحتاجونها لِشِفاء أمراضهم..  فالمئات والألوف الكثيرة تموت يوميًا بسبب سوء التغذية والعلاج، ويوجد الآلاف الطريحي الفِراش الذين يموتون بسبب قِلة العلاج والرعاية الصحية، بل ويموت الكثير والكثير من سوء التغذية..  والأسباب كثيرة جدًا التي يعاني منها الكثير في هذا العصر بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، ويكثُر كل يوم عدد المحتاجين إلى المساعدات المادية والدوائية والغذائية.

فمَنْ يموتون من أجل سوء التغذية أو سوء العلاج أو من البرد والجوع أو عدم وجود مأوى مُلائِم لهم، هم في رَقَبَتك أيها الغني الذي لا تبالي إلا بنفسك فقط، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى..  هؤلاء سيصرخون في وجهك يوم الدينونة ويقولون لك: “كثيرًا ما طلبنا منك المساعدة وأنت رفضت..  كثيرًا ما جئنا من أجل طلب الطعام والدواء وأنت تركتنا لكي يأكل البرد جلدنا..  كنا ننام فنتلوَّى جوعًا وبردًا وأنت تأكل المأكولات المستوردة، وتأكل الشيء الكثير، ويفضل عنك الأكثر ليكون مصيره سلة المُهملات بعد أن يفسد، ولا تفكر في أن تعطيه لنا لنأكله بدلًا من إلقاءه في القمامة”.  يقولون: كنا نتلوَّى من البرد القارس، وأنت تستدفئ بأفخم الأغطية، وأجهزة التكييف، وأفخر الملابس التي تُشْعِرَك بأن الجو في أجمل أوقاته..  كنا نعاني من أمراض كثيرة تحتاج لأبسط الأدوية لكي نتعافىَ، وأنت تذهب إلى الخارج في رحلات علاجية تنفق فيها ملايين الجنيهات..”

فماذا تجيب أيها الحبيب يا مَنْ وضعت سعادتك ومتعتك في كثرة الأموال؟!  يا مَنْ تحوَّلَت الأموال في حياتك إلى إله آخر تعبده، ولم تفهم وتَعي كلام السيد المسيح عندما قال: “«لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ” (إنجيل متى 6: 24؛ إنجيل لوقا 16: 13).  ولسان العطر بولس يقول لنا: “لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: «لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»” (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 13: 5).

* فَلْنُصَلّي باجتهاد من عمق القلب أن ينزع الرب عنَّا محبة المال، ويكون تَمَتُّعنا به، فهو القادِر أن يُشبعنا من كل شيء نتمنَّاه، ويكون هو شبعنا الحقيقي الدائم الذي لا ينتهي أبدًا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً