أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

تكلّموا باسمه، ظلّ صامتاً، حتى صار صمته مزلزلاً…الثورة القادمة من دير عنايا ستغيّر الكون

تصوير الاب شادي بشارة / Mazar Saint Charbel-Annaya ©
مشاركة
بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – عرفت شربل من صغري، كنت أتردد بشكل اسبوعي الى دير مار مارون عنايا، أجالس السنديانة، وأحاكي الله علّه يسمع وجعي. لا أعرف سرّ ذاك الراهب الحبيس، لغزه حيّر العالم، لغزه ليس في عجائبه، بل في صمته المدوّي.

صمته في ترهبّه قداسة، صَمَت عند زرع البصلة رأساً على عقب، فافرخت…صمت عند وضع الماء في سراجه، فاشتعل الماء كالزيت…صمته علامة الحكمة التي اوصى يسوع بها تلاميذه، كونوا حكماء، وودعاء، فشربل وديع، اعتقدوه رجلاً بسيطاً يضحكون عليه، فصمت، وصمته كان حكمة، فكان يعرف ما يجول في افكارهم كمعلّمه، لكنه آثر الصمت، صَمت، علامة خضوع وطاعة لمشيئة الله وعلامة اقتداء بالمسيح الذي وقف صامتاً أمام بيلاطس، تاركاً الله يتكلّم على الصليب.

مئات المرات زرت ذاك المزار، أراقب جنون شربل بربه من ربوع هضبة شمسها قاتلة وبردها مميت، بعيداً عن البشر قريباً من الله نام شربل في تلك المحبسة، صامتاً طوال سنوات طوال في ديره منتظراً علامة من السماء كي يبدأ طريق النسك فكان أن اشعل النار ماء الحياة في سراجه فرأى شربل بوضوح استجابة الله له.

صمت، صمته تخطيط، فهو الذي كان يزور أقاربه الحبساء في وادي القديسين، علّموه لا شك حكمة الافعى ووداعة الحمام، كان يجول في تلك الوادي يجالس الحبساء، تنشّق بخور القداسة فقرر السير بصمت نحو الصليب.

سألته مرة، لماذا، لماذا يتكلّمون باسمك، ينشرون صورا ليست لك، أحبوك أكثر من ربك، حتى العبادة…وأنت، لماذا أنت صامت؟ لماذا تشفي وتتنقل من بيت الى آخر، من قرية الى أخرى، من بلد الى آخر، وأنت لا تحرّك ساكناً أمام من جعل منك مادة، لا بل اعذرني، سلعة، يبدد الخراف الضالة واضحى الناس يتحدثون بما لم تقله أنت، يخبرون الناس بأمور لم تقلها وربما لا تريدها؟

لم أكن اعرف أنك ايها الحكيم من بلادي، وبصمتك الفائق القدرة، ستزلزل كل ما بني على غير اساس الكنيسة، وسينهار بناء كل من ادعى غير ما قاله يسوع لك.

قاتلنا بحب، وقلنا، لا، ليس هو من قال هذا، رهباننا ليسوا هكذا، لا، هو لم يقل هذا، هذه ليست صورة له، بربكم لا تعبدوا شربل بل كرموا الهه الحبيب…رجعنا خائبين لأنك أنت، أنت بالذات لم تكن تتكلم، لوهلة اعتقدنا أنك أنت راض على هذه الفوضى التي ضربت رسالة صمتك الكبير.

صفحات باسمك، أعاجيب، حتى بات البعض يكرهك، ليس هذه الخطورة، بل بات يؤلّهك البعض وهنا الخطر العميق، أن تصبح أنت أعظم من ربنا، أن يصبح كلامك أعظم من كلامه، وآلاف، لا بل ملايين، تناقلت ما لم تقله وكنا في هذه الحرب خاسرين، إلى أن…

في ليلة صمت، شاء دير مار مارون عنايا مزار القديس شربل وبوحي الهي، أن يحكي قصة شربل القديس، أن يعلن حقيقة رسالة الله في هذا الشرق ، في لبنان الحبيب، أن يهزّ عقول المؤمنين، أن يعيد الأمور الى نصابها السليم، فكانت ولادة، عنصرة جديدة، صفحة رسمية ووحيدة باسم دير مار مارون مزار القديس شربل لتقود المؤمنين الى درب الايمان الصحيح بعيداً عن تحليلات وفبركات وايمان ضعيف لا بل عقيم.

ألف شكر وتحية الى القيمين على دير مار مارون عنايا، الاب الرئيس شربل بيروتي، الأب نعمه نعمه المشرف على ادارة صفحة Mazar Saint Charbel-Annaya، الى الاب لويس مطر، الى الاب ايلي قرقماز، الى كل قلم يساعد في نشر الايمان على تلك الصفحة بعيداً عن اضواء العالم…

شكراً للرهبانية اللبنانية المارونية التي بهذه الخطوة الحكيمة، وخلال اشهر قليلة، استطاعت رد المؤمنين الى الطريق الامين، منبهة، محذرة، معلمة، مربية، فعاد كثير من الخراف الضالة الى حضن الكنيسة الأمين.

أما وبعد، ثورة صمت شربل لم ولن تهدأ، ما زال دير عنايا يأتي اليه آلاف لا بل ملايين، ما يزيد عن خمسة ملايين زائر سنوياً، آلاف الشفاءات، والأهم، ما زال المسيحيون متجذرون في لبنان، وما زال نور الانجيل يشع من تلك التلّة على لبنان، الشرق والعالم، ولا شك أنّ الثورة القادمة من دير عنايا ستغيّر الكون وسيبقى الصليب شامخاً فوق، على تلة عنايا وأجراس الدير ترتّل “يا شربل صلي عنا”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.