أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

استُبدلت الشيوعية في بلدان الاتحاد السوفياتي السابقة بالاستهلاكية فأي منهما أكثر خطراً على الإيمان؟

مشاركة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – مقابلة مع المؤرخ يان ميكروت، منسق أكثر الدراسات شموليةً حول تاريخ الكنيسة في القرن العشرين.

 25 سنة مرت منذ سقوط حائط برلين! ولد جيلٌ كامل وترعرع دون فهم ما كان للشيوعية الشمولية أثر على بلدانه. يستمعون الى قصص الآباء والأجداد إلا أن الأخبار تبدو بعيدة إذ ما يحتاجون إليه هو ذاكرة نابعة عن عمل مؤرخ تساعدهم على فهم ما حصل وأخذ القرارات بشكلٍ مستنير وتوجيه الحاضر كما المستقبل.

تحدثنا عبر الهاتف مع المؤرخ يان ميكروت وهو كاهن واستاذ في الجامعة الغريغورية الحبرية ومنسق الدراسة التي انتجت عملاً تاريخياً بالغ الأهمية حول العلاقة بين الكنيسة والشيوعية في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي.

–        هل لك أن تفسر لنا أكثر عن نشأة هذا العمل المهم؟

“كنت أتابع أنا وزميل لي حلقة دراسية حول الشيوعية فكرنا إثرها ان ما من عمل يتناول تاريخ العلاقة بين الكنيسة والشيوعية في أوروبا الوسطى والشرقية. كانت الفكرة بدايةً بكتابة جزء واحد إلا أن صعوبة المسألة وعدد المساهمات التي تلقيناها دفعتنا الى فصل المواضيع الى جزأين بدايةً ومن ثم ثلاثة.

يتمحور الجزء الأول حول البلدان التي نشأت بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والثاني حول الضحايا ومصير الأبطال الكاثوليك في تلك البلدان. ونعتبر هذَين الجزأين كتاب تاريخ حول الكنيسة في أوروبا الوسطى والشرقية في حين ان الجزء الثالث سيتمحور حول روسيا.”

–        هل كان الاضطهاد الذي عانت منه الكنيسة في شرق أوروبا والاتحاد السوفياتي كفاحاً ضد الدين أم في وجه “سلطة بديلة” للنظام؟

كان كارل ماركس يقول ان الدين المسيحي هو أفيون الشعوب. وانتشرت هذه الرؤية الى حد كبير في المجتمع خلال الثورة البلشفية. ولذلك يعتبر تيار ماركس ان الإيمان خطرٌ بحد ذاته في حين اعتبر لينين ان خطر الدين هو في اعتباره تقليداً من القيم القادرة على استبدال الشيوعية. ولذلك، هاجم، منذ اللحظة الأولى الاساقفة والكهنة والرهبان فعانى الكاثوليك كما الأرثوذكس من ضغطٍ كبير وكان ردهم في أغلب الأحيان يستحق الثناء.

–        تركزون في عملكم على الاختلاف في معاملة الكنيسة بين مختلف البلدان التي كانت خاضعة للشيوعية؟

فهم الشيوعيون بسرعة في العام 1945 عندما استحوذوا على السلطة في بلدان أوروبا الشرقية ان تركيبة الكنيسة قوية جداً وفاعلة. حاولوا السيطرة على مستشفيات الكنيسة وصحفها ومدارسها من أجل الحد من سيطرتها واستهداف أساساتها.  تعرضت الكنيسة في بعض البلدان مثل ألبانيا والجمهورية التشيكية لحالة قمع شديد  وأذكر هنا حرب الثلاثين سنة التي انطلقت من براغ في العام 1618 وحيث تداخلت الى حد كبير العناصر السياسية والدينية.

في سلوفاكيا، كان الرئيس جوزيف تيسو الذي تبوأ منصب الرئاسة من العام 1939 حتى 1945 كاهناً وكان حزبه الشعبي قوي جداً ومنتشرا في مختلف المدن الصغيرة والارياف.

وكانت رد فعل الشيوعيين قوية جداً عندما استحوذوا على السلطة بعد الحرب العالمية الثانية. اما ألمانيا، فشهدت ارتفاعاً في أعداد الكاثوليك بسبب توافد اللاجئين إليها.

حاولوا تدمير الوحدة الداخلية في بولندا إلا ان عدد السكان الكبير – 40 مليون – والموحد باللغة والتقليد الديني سمح للكنيسة البولندية بالصمود . وكانت بولندا قد خسرت بين العامَين 1772 و1795 استقلالها فقُسمت بين روسيا وبروسيا والنمسا  وخلقت الغزوات التي لحقت شعوراً وطنياً مناهض للروسي الغازي فتشكلت الهوية الكاثوليكية القوية للشعب البولندي.

لم يكن للشيوعية في إيطاليا وفرنسا طابعاً مناهضاً للدين  وذلك لأن الشيوعيين لم يصلوا الى السلطة ولأن المنطقة الغربية لم تكن على دراية بتطورات الاضطهادات في أوروبا الشرقية. وفي العام 1956، أخذ شيوعيو إيطاليا فترةً للتفكير بعمق بما يحصل وذلك بعد الأحداث التي ألمت ببودابيست.

الآن وقد مرت 25 سنة منذ سقوط الشيوعية في أوروبا، أعتقد أن الأوان قد آن للقيام بتقييم أولي صادق لما حصل.

استُبدلت الشيوعية في بلدان الاتحاد السوفياتي السابقة بالاستهلاكية فأي منهما أكثر خطراً على الإيمان؟

في البداية ( 1989 – 1990) كان الفرح كبيراً إذ تمكن الكاثوليك أخيراً من الاجتماع والاحتفال بحرية بعدها قدم البابا يوحنا بولس الثاني المدرك تماماً وضع الكنائس في أوروبا الشرقية المساعدة الضرورية.

ويظهر حال الاضطهاد الذي طال الكنيسة ان الفرق حصل لا بفعل عدد المؤمنين إنما نوعية الإيمان. وبعد العام 1990، كان على الكنيسة التعامل مع الشباب المندهشين بالعالم المادي ووسائل التواصل والإعلام ومن ما لا شك فيه أن كل ذلك تسبب بأزمة حقيقية.

كما وساهمت سياسة التقارب التي انتهجها البابا يوحنا بولس الثاني وزيارته الى بولونيا في العام 1979 ونظرة أوروبا التي تتنفس برئتيها ومد اليد الى الأرثوذكس في احداث التغيير!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.