أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

نيّال الوردات لي حدك يا عدرا‎

Share

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الله جاء نوّار، هكذا نسميه بالضيعة، ثمة مهمة مستعجلة ننجزها، صمدة العذراء، أين أضعها امي هذه السنة؟ أنظر الى أمي، العذراء “شو يا حلوة الدني وين بدّك الصمدة؟” أنا أعتقد بأنها أجابتني، اذ وبعد طول حيرة وجدت فجأة المكان المناسب، هنا قرب النافذة حيث تطل الحديقة ومنها تتغاوى الوردة المخملية الخمرية اللون وتحاول التسلل، بيعجبك هالمطرح؟ أكيد يعجبك فأنت تسكنين عطر الورد ولون الزهر الذي وبسحر ساحر يفوح قفير عطر عندما يبدأ نوّار.

صباحك يا امي لـ بالسما، ولكن لم تستقري يوماً في اقامتك البعيدة تلك، لم نجعلك أساساً تفعلين، لم ندعك ترتاحين فوق في الوهيتك المطلقة ولا أنتِ شئتِ ذلك، انتِ هنا تعيشين معنا بيننا لاجلنا، لاجل تفاصيلنا الصغيرة والكبيرة وتفاصيلنا لا تعد ولا تحصى ونحن متطلبون، مدللون وانتِ السبب، دللتنا أكثر مما نستحق، أهرقت علينا الحب وبادلنا الحب باللامبالاة غالباً، ونتنبّه عندما يأخذنا الضيق الى مطارح اليأس فنهرع اليكِ متضرعين، وأنت تمدين ذاك المشلح الازرق وتلفحين به قلب الاحزان، فتزهر فينا الحياة نوّاراً جديداً مشعاً مهما بلغ فينا الحزن والقنوط مداه، أي امرأة أنتِ؟

هنا مكانكِ قرب الوردة تماما، ابنكِ ينظر اليكِ بفخر كبير، معقول أن حتى يسوع الرب الاله المصلوب الذي قهر الموت بالقيامة، يحب أن يفخر بامه؟ أي امرأة أنتِ يا طاهرة يا حب الكون ويا ايها الامل الوحيد المتبقي فيه؟

ماذا ينقص بعد؟ آه الشموع، موجودة، باقة الورد؟ ها هي، الحرديني مار شربل رفقا؟ كلهم يحيطون بكِ وانتِ تصرين على وجودهم جميعاً، ما ينقص اذن بعد يا سيدتي لتكتمل ابتسامتك؟ آه تذكرت، تريدين البابا يوحنا بولس الثاني وصورة عن لبنان! لماذا يا سيدة لبنان؟ لنتذكّر دائماً أن لبنان أكبر من وطن هو رسالة كما قال البابا القديس، ويجب ان نحميه برموش العيون كما انتِ تفعلين، ولتشكريننا لاننا نخصص لكِ نوار شهراً على اسمك وأنت تعرفين تماماً اننا نكرّم انسانيتنا عبرك، وان الورد الذي يجتاح أحواضنا لو لم يكن يعرف انه سيكون لكِ يا مريم، لما فاح عطراً ولا ازهرّ بنوّار ولا تلوّنت اوراقه بكل تلك الاعجوبة لتليق بكِ يا سيدة الورد والعطر.

اكتمل المشهد وصارت الصمدة جاهزة استقري امي، لا أحب أن أحمل المبخرة لاغمرك بالضباب، أبداً لا أحب هذا، أشعر وكأني أقف أمام تمثال الجماد وأنتِ تنبضين بكل الحياة اتفقنا هنا؟ أعرف انك موافقة والا لكنتِ دفعتني لأفعل، ولدي الكثير لافعله معك هذا الشهر، علماً انك لا تطلبين منا الا أمراً وحيداً، أن نكون بعضاً من صورة ابنك المسيح على الارض، أن نحمل بعضاً من طهارتك لتصبح كل الايام نوار، أن نضيء شمعة في ليل مقهور مظلوم مكسور حزين محتاج، ولا يهمك أن نضيء لك شمعة، شموع الاخرين حين تضاء حباً هي شموعك ونحن غالباً ننسى…

الله جاء نوار وأنتِ معه تجلسين في بيتي، لذلك لم أعرف يوماً الوحدة، واذا حصل وشعرت التف بوشاحك الازرق الحلو يا عذراء وأنظر في عينيكِ فأضحك من بين دموع واهرع اسمع فيروز “يا مريم البكر فقتِ الشمس والقمر” اقاطعها، بالاذن منك ستنا اريد الاب منصور لبكي “يا مريم يا ناي الحان السماء” واركض الى الحديقة فأجد الورود المخملية الخمرية بين ذراعي تحملني الى مزهريتك، نيّال هالوردات شو قاعدين حدّك يا عدرا…

نشر هذا المقال على موقع القوات اللبنانية على الرابط التالي: نيّال الوردات لي حدك يا عدرا

العودة الى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.