أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

صرخة من قلب متعطّش إلى الحبّ

مشاركة
أليتيا (aleteia.org/ar) – ما أغرب وأعذب وأقدس حبكّ يا إلهي، ويا حبيبي يسوع المسيح…

يوم عن يوم أكتشف مدى روعة حبّك للإنسان…

ما قصتّك مع الحب يا إلهي ؟! لماذا أنت مجنون بالحبّ؟!

بالرغم من وجع المسامير المغروسة في يديك ورجلك، وألم الجلدات المطبوعة على جسمك…

بالرغم من الشتائم التي تغرز في قلبك…

بالرغم من دموع عيون أمك ومحبيك…

بالرغم من ضحكات الساخرين منك،

بالرغم من…

لم يكن همّك وقضيتك ولم يكن قلبك مشغول “سوى بالمغفرة”…

بدل أن تكون أول صرخة لك “إرحموني”، “يارب أين انت”…”يا أمي كفي البكاء”…

كانت صرختك  “إغفر لهم يا أبتاه… لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”…

ما هذا القلب…؟! آه، ما أطيب وأروع قلبك يا إلهي…

كل ما أردته أن يغفر لهم أباك… كل ما أردته أن يبقى قلبك ينبض بالحب…

هذا القلب…الذي لم يبقى له سوى بضعة دقات قبل أن يتوقف…

هذه الصرخة قتلتني… غيّرت مجرى حياتي… شعرتني بصغري…

من هم هؤولاء الذي أرت ان تغفر لهم؟!! من هم هؤولاء الذين أردت أن تحبهم وأنت على  وشك الموت؟!

غفرت لصالبيك، غفرت للذين حكموا عليك بالإعدام، غفرت للذين أشاروا عليك بإصبع الإتهام زوراً،…

غفرت لآدم الذي رفض حب أباك… غفرت لقايين الذي قتل هابيل… غفرت لكل من رفض حبّك…

غفرت لي أنا الإنسان الضعيف… نعم وكيف لا تغفر لي وأنت الذي:

غفرت لقيافا الذي خاف على السطلة وعلى كرسيه فأعدمك، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الذي أعدمتك مع كل مرة جعلت حبّ السلطة هدف لي حتى لو أدى ذلك لكي أدفن ضميري…

غفرت لبطرس الذي أنكرك خوفاً من جارية والناس، بطرس الذي عرفك أكثر من كل إنسان، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الجاهل حبك، الذي أنكرك أمام كل الناس خوفاً من أن يكرهونني أو يضطهدونني…

غفرت ليهوذا الذي باعك بثلاثين من الفضة، يهوذا الذي كان من تلاميذك، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الخاطئ، الذي باعك من أجل شهوة المال والجنس والملذات و…

غفرت للصّ اليمين الذي مضى كل حياته في الخطيئة وبعيد عنك، اللّص الذي ما عرفك سوى بضعة دقائق، فإني لواثق بأنك تغفر لي أنا الذي أجاهد لكي أبني معك قصة تاريخ حبّ…

غفرت لآدم الذي تملكه الكبرياء فإختار أن يكون هو سيّد حياته وقراراته فأدى به ذلك إلى الموت، فإنك غفرت لي أنا الكبير بكبريائي، وسجين كبريائي،…

غفرت لقايين الذي قتل هابيل، قايين الذي أنعم أباك عليه بكل الخيرات، فإني واثق بأنك غفرت لي أنا الذي فكري يملأه الحسد وعيوني عمياء بالطمع…

ما أعذب هذه الصرخة التي  أعلنتها على الصليب، حيث رفعت رأسك نحو الآب فرفعت معه آدم من التراب ليلتقي خالقه من جديد،  حيث فتحت يديك فجلبت قايين من الغرب ليلتقي بهابيل أخاه…

فاغفر لي يا إلهي…

على كل مرة قلت بها “أنك إله قاس”، “إله غير عادل”، بأنك “لن تغفر لي”، على كل مرة شككت بحبك لي، على كل مرة قلت “لماذا سأذهب إلى الإعتراف ألم ييأس مني ربي”، “خطاياي كبيرة جداً أكبر من حبّ ربي” …

اغفر لي يا إلهي…

أريد أن أكون من الذي شملتهم بالصرخة على الصليب…أريد ان أدخل بتاريخ هذا الحب،…أريد أن أعيش سرّ المغفرة، سرّ الحب والمصالحة…

فيا إلهي أغفر لي…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.