Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

صرخة من قلب متعطّش إلى الحبّ

© Photosebia / Shutterstock

الخوري سامر الياس - تم النشر في 06/05/16

أليتيا (aleteia.org/ar) – ما أغرب وأعذب وأقدس حبكّ يا إلهي، ويا حبيبي يسوع المسيح…

يوم عن يوم أكتشف مدى روعة حبّك للإنسان…

ما قصتّك مع الحب يا إلهي ؟! لماذا أنت مجنون بالحبّ؟!

بالرغم من وجع المسامير المغروسة في يديك ورجلك، وألم الجلدات المطبوعة على جسمك…

بالرغم من الشتائم التي تغرز في قلبك…

بالرغم من دموع عيون أمك ومحبيك…

بالرغم من ضحكات الساخرين منك،

بالرغم من…

لم يكن همّك وقضيتك ولم يكن قلبك مشغول “سوى بالمغفرة”…

بدل أن تكون أول صرخة لك “إرحموني”، “يارب أين انت”…”يا أمي كفي البكاء”…

كانت صرختك  “إغفر لهم يا أبتاه… لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون”…

ما هذا القلب…؟! آه، ما أطيب وأروع قلبك يا إلهي…

كل ما أردته أن يغفر لهم أباك… كل ما أردته أن يبقى قلبك ينبض بالحب…

هذا القلب…الذي لم يبقى له سوى بضعة دقات قبل أن يتوقف…

هذه الصرخة قتلتني… غيّرت مجرى حياتي… شعرتني بصغري…

من هم هؤولاء الذي أرت ان تغفر لهم؟!! من هم هؤولاء الذين أردت أن تحبهم وأنت على  وشك الموت؟!

غفرت لصالبيك، غفرت للذين حكموا عليك بالإعدام، غفرت للذين أشاروا عليك بإصبع الإتهام زوراً،…

غفرت لآدم الذي رفض حب أباك… غفرت لقايين الذي قتل هابيل… غفرت لكل من رفض حبّك…

غفرت لي أنا الإنسان الضعيف… نعم وكيف لا تغفر لي وأنت الذي:

غفرت لقيافا الذي خاف على السطلة وعلى كرسيه فأعدمك، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الذي أعدمتك مع كل مرة جعلت حبّ السلطة هدف لي حتى لو أدى ذلك لكي أدفن ضميري…

غفرت لبطرس الذي أنكرك خوفاً من جارية والناس، بطرس الذي عرفك أكثر من كل إنسان، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الجاهل حبك، الذي أنكرك أمام كل الناس خوفاً من أن يكرهونني أو يضطهدونني…

غفرت ليهوذا الذي باعك بثلاثين من الفضة، يهوذا الذي كان من تلاميذك، فإني لواثق بأنك غفرت لي أنا الخاطئ، الذي باعك من أجل شهوة المال والجنس والملذات و…

غفرت للصّ اليمين الذي مضى كل حياته في الخطيئة وبعيد عنك، اللّص الذي ما عرفك سوى بضعة دقائق، فإني لواثق بأنك تغفر لي أنا الذي أجاهد لكي أبني معك قصة تاريخ حبّ…

غفرت لآدم الذي تملكه الكبرياء فإختار أن يكون هو سيّد حياته وقراراته فأدى به ذلك إلى الموت، فإنك غفرت لي أنا الكبير بكبريائي، وسجين كبريائي،…

غفرت لقايين الذي قتل هابيل، قايين الذي أنعم أباك عليه بكل الخيرات، فإني واثق بأنك غفرت لي أنا الذي فكري يملأه الحسد وعيوني عمياء بالطمع…

ما أعذب هذه الصرخة التي  أعلنتها على الصليب، حيث رفعت رأسك نحو الآب فرفعت معه آدم من التراب ليلتقي خالقه من جديد،  حيث فتحت يديك فجلبت قايين من الغرب ليلتقي بهابيل أخاه…

فاغفر لي يا إلهي…

على كل مرة قلت بها “أنك إله قاس”، “إله غير عادل”، بأنك “لن تغفر لي”، على كل مرة شككت بحبك لي، على كل مرة قلت “لماذا سأذهب إلى الإعتراف ألم ييأس مني ربي”، “خطاياي كبيرة جداً أكبر من حبّ ربي” …

اغفر لي يا إلهي…

أريد أن أكون من الذي شملتهم بالصرخة على الصليب…أريد ان أدخل بتاريخ هذا الحب،…أريد أن أعيش سرّ المغفرة، سرّ الحب والمصالحة…

فيا إلهي أغفر لي…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياالصليبحبصليبيسوع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً