Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

وصفة كاهن بسيطة قد تغيّر حياتكم...لا تفوّتوا هذه الفرصة التي تعيدكم الى الله من جديد

Fr Lawrence Lew OP-CC

Elizabeth Dye - تم النشر في 28/04/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إنه أسوأ توقيت للتّقدّم من سرّ الإعترافّ حيث علي الإنتظار طويلًا للحصول على فرصة السّجود أمام الله ومصارحته بأخطائي، إلّا أني تخطّيت مسرعة جميع الجالسين الى جانبي كي أكون في مقدّمة الرّاغبين في نيل نعمة الغفران.

فمهما كانت الظّروف أحاول دائمًا المشاركة بسر التوبة الذي تقدمه الكنيسة دائمًا. أحب صطحاب أولادي للمشاركة بهذا السر، فرؤية المؤمنين وهم يتوقون للحصول على رحمة الله أمرٌ يعجز اللّسان عن وصفه.  لا أفوّت هذه الفرصة على أولادي خصوصًا عند رؤية وجوههم المبتسمة بعد الإعتراف.

بينما كنت بانتظار بدء استقبال الرّاغبين بالإعتراف رأيت حوالي ثلاثين كاهنًا وراهبًا معظمهم بينيدكتينيين تابعين لدير مجاور يتوجهون الى غرف الإعتراف. تمنيّت حينها أن أعترف أمام راهب، إلّا أن كاهناً إرلندياً كان بانتظاري. الكاهن قال لي بوضوح: هل يمكن أن تسدي لي خدمة؟ إذهبي إلى منزلك واجلسي بسكون ولا تفكّري بشيء لعشر دقائق! دعي الله يحبك… من قال إنه عليك معرفة كل الأجوبة؟! لدى الله فقط الإجابة عن كل شيء! خففي من التّركيز على ما يحصل في داخلك والتفتي أكثر نحو الله. هل تفهمين ماذا أقول؟

بصراحة لم أكن أعلم ماذا أفعل بهذا التّوجيه..

خلال العام الفائت وبعد مرور سنوات على التحاقي بالكنيسة الكاثوليكية قررّت اتباع التّعليم المنزلي مع أولادي. كل شيء تغير في حياتي بعدها ما عدا خطياي. فكلما نهضت من خطيئة ما وقعت في الأخرى. إحدى النّتائج غير المتوقعة للتّعليم المنزلي كانت خسارة فرصة المشاركة بسر الغفران.

كنت أشعر بشوق عظيم لسلام وسكون تلك الغرفة الصّغيرة، غياب الصّلاة والتّعبد لله كان له أثرًا سلبيًا على تعاملي مع الآخرين. حيث فشلت بتقديم مساعدة فعلية لجمعية خيرية وخسرت نعمة التّواجد الفعلي الى جانب من هم حولي. حتّى أني رفضت سلام الرّوح القدس وانجررت وراء الغضب.

بعد مراجعة أفعالي علمت السبب الذي يقف وراء هذا التّبدل السّلبي في حياتي. فبعد أن امتنعت عن زيارة القربان المقدّس إكتشفت أني بذلك توقفت عن سكب خيباتي الصغيرة ومشاكلي وحتى إرادتي أمام أقدام المسيح على الصليب. الابتعاد عن مشاركة مشاكلي يوميًا مع يسوع  كثّف عليّ الضّغوطات وجعلني أكثر عرضة للسقوط بالخطيئة.

كلام الكاهن الإرلندي أعاد إرشادي إلى العلاج الأمثل للغضب. أعاد إرشادي إلى الحياة المليئة بالنّعم الحقيقية التي لا نملك القوة دائمًا على تقبلها. الكاهن وجهني إلى الحل الوحيد لكل شيء إلى محبة الله والتّعبد له.

خلال دقائق معدودة تراني أقف أمام الله وأرمي على قدميه كل همومي ومشاكلي وزلّاتي. أسلّم كل شيء لمشيئته فأشعر بالحب والأمان بدلًا من اليأس والوحدة.

تخيلوا معي كيف بدّلت وصفة هذا الكاهن البسيطة حياتي!!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
اللهكاهن
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً