أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ابنتي في الثانية عشرة من عمرها ولديها رفيق، فهل هذا جيد؟

Shutterstock / Vasilyev Alexandr
Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعض مخاطر الرفقة في أعمار مبكرة
يُسمع عبر الهاتف صوت فتى يسأل:
– هل روسيو موجودة؟
– من المتكلم؟
يسود صمت وجيز ومن ثم يُسمع سعال خفيف، فيأتي الجواب:
– صديق.
– ولكن، للأصدقاء أسماء.
– حسناً، أنا روبرتو.
– روبرتو…الفتى الذي تساعده روسيو في المدرسة في مادة الرياضيات.
في الفترة الأخيرة، تمضي روسيو ابنة الاثني عشر عاماً ساعات طوال وهي تتحدث عبر الهاتف مع أحد ما. تصاب بالهستيريا وتتوصل إلى حد البكاء عندما تُهدَّد بسلبها الهاتف الخليوي بسبب مباغتتها وهي تتكلم عبر الهاتف في ساعات متأخرة من الليل.
لم تعد تخرج مع أصدقائها، وترفض الآن الجولات التي كانت تحبها كثيراً. ولم تعد مهتمة بصفوف الغناء والعزف على البيانو الخاصة. حديثها أصبح قصيراً وسريعاً…
ومؤخراً، بعد حصول مناقشة عبر الهاتف، أصبحت تنغلق كثيراً في غرفتها وخسرت وزناً. تغيرت.

الرفقة في أعمار مبكرة لغاية الحادية عشرة سنة تقريباً ليست رفقة فعلياً. هي في الحقيقة علاقة طفلة (أو طفل) بشخص مميز جداً ليست مغرمة به، بل تتخذه مثالاً لها. إنها لعبة تربطها بالأفكار التي ترسمها في عمرها. كما أن مستوى تفكيرها يقتصر على ما تعيشه، لأنه لا وجود لمشاعر أخرى تعطي معنى جنسياً، كما يحدث في أعمار لاحقة.
ولكن، في سن البلوغ، كما هي حالة روسيو، توجد مخاطر.
في البيت، يجب أن يجري الحديث عن مسألة الرفقة بشكل طبيعي كما يحصل في الحديث عن الزواج والحمل والولادة والأحداث الأخرى المتمحورة حول دورة الحياة والمرتبطة بالعلاقات بين الناس. بالنسبة إلى علاقات الرفقة، يجب التحدث عن معناها الفعلي والمبادئ الأخلاقية التي تحكمها. ويجب ألا تؤخذ بشكل مزحة لأنها تشكل جزءاً من منظور الشباب.
من المهم الأخذ بالاعتبار وجود الانجذاب الجسدي والروابط العاطفية ابتداءً من سن البلوغ. هذا يحصل عندما يعجز الشاب عن السيطرة على مشاعره باللجوء إلى العقل لأنه معرض للإحباط غير المنسجم مع الواقع. وبالتالي، فإن الرفقة في هذه المرحلة تتضمن خطراً أكثر مما تشكل اختباراً إيجابياً. فالإحباط الناتج عن قطع العلاقة يحمل أحياناً تداعيات غير متوقعة.
هكذا، يتفق جميع المتخصصين تقريباً على أن ما يبحث عنه الشباب في الرفقة المبكرة هو ما يعتبرونه مفقوداً في بيوتهم. وفي تقديرهم الذاتي للغاية، لا يشعرون بأنهم مقبولون كما هم. هكذا، يستجيبون بسهولة لأي محفز أو نظرة أو عناق أو تعبير عن إعجاب.
عندما تركز مراهقة (أو مراهق) على رفقة، تبعدها هذه الرفقة لكونها مبكرة عن نشاطاتها الأساسية: تربيتها الأكاديمية والرياضية والاجتماعية. ويلف الضباب ميزات رائعة لهذه السنّ كالمُثُل الكبرى: تحديد مشاريع حياة في خدمة الآخرين، والانفتاح على العلاقة الودية مع الجنسين.
بإمكاننا الإشارة أيضاً إلى أن المراهقين هم أصحاب مشاعر جياشة. إذا عبروا عن حزنهم، فهذا يعني أنهم حقاً في غاية الحزن؛ وعندما يعبرون عن فرحهم، فذلك يعني أنهم فرحون جداً. المراهقة هي سنّ الصداقات الكبرى لمدى الحياة. إنهم أصدقاء حقاً وواثقون ومخلصون، يسلمون ذاتهم بالكامل، ما يشكل جزءاً من نموهم، من دربهم إلى النضوج. بالتالي، تؤدي الرفقة المبكرة إلى إعاقة هذا الإجراء الضروري، وتحمل معها العلاقات في المراهقة خسائر كثيرة.
العلاقات الطويلة في المراهقة هي الأكثر خطورة لأن أحد الطرفين سيشعر بأنه خسر جزءاً من هويته ولا يعرف كيف يستعيده. فقد أمضى كل وقته مع الشريك (الشريكة) في كافة الفترات التي كان يفترض بها أن تكون مختلفة وقيّمة. يكتئب كثيراً بحيث يشعر بفراغ خطير في حياته، وعندما يبلغ سن الخطوبة الفعلي، يشعر بالخوف من الالتزام. يبقى متأثراً بما فعله في المراهقة، ويصبح اتخاذ خيار الالتزام معقداً.
يجب أن نتساءل نحن الأهل إلى أي مدى نلبي الاحتياجات النفسية والعاطفية لابننا المراهق.
ما الذي يمكننا نحن الأهل أن نفعله إذا بنى ابننا المراهق علاقة مع صديقة خاصة، أي جمعه بها رابط عاطفي؟
• لنؤكد له من خلال المحادثات معه أنها علاقة خاصة يجب أن تجري في إطار الاحترام. ويجب ألا يؤكد أحد أن الرفقة تُتوج عموماً بالزواج.
• لنوضح لبناتنا مخاطر السير بمفردهن مع الشباب، والتداعيات الناتجة عن عدم السيطرة على الذات على المستوى الجنسي.
• لنحرص على ألا تكون لقاءات المراهقين معزولة بل أن تحصل ضمن نشاطات جماعية، في مبادرات اجتماعية، في لقاءات عائلية.
• يجب أن يكون الصديق أو الصديقة من العمر عينه أو ألا يتجاوز فرق العمر بينهما السنة والنصف. ويجب أن يتشاطرا المبادئ والمعتقدات الشخصية والعائلية عينها.
• يجب أن نحرص على أن يراعوا التزاماتهم بخاصة أمام وجه الله. هكذا، ينتبهون لتصرفاتهم.
• الحل ليس في الحظر لأنهم قد يكذبون أو يخفون أموراً معينة. يجب أن يكون موقف الأهل حازماً لكي يتمتع الأولاد بالثقة ولكي تُطبق القوانين التي تعاش من خلالها العلاقات الاجتماعية في العائلة.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.