أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

أعجوبة من نوع آخر يجترحها كاهن… ورعية يعود إليها أبناؤها بعد 40 سنة!!!

Share

إضغط هنا لبدء العرض

 

عكار / خاص أليتيا (aleteia.org/ar) – تقع بلدة الخريبة على ارتفاع 750 متر عن سطح البحر ، ضمن تجمع بلدات جرد القيطع عكار ، يحدها بلدات : حرار – شان – الحويش – بيت يونس. تبلغ مساحتها 2.12 كلم مربع. يبلغ عدد سكانها 800 نسمة منهم حوالي 460 ناخب معظمهم من الطائفة المارونية.

نزح سكانها عنها قسراً على أثر اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، طلباً للأمان. فاستقروا في بلدة كوسبا قضاء الكورة، حيث عملوا هناك كمزارعين في الارض وفعلة في الحقول والكروم. اشتروا من سكان البلدة الأصليين الاراضي بغية تشييد منازل لهم ليستقروا فيها مع عائلاتهم، مساهمين في نهضة البلدة وعمرانها. كذلك ساهموا بشكل مباشر وكبير في ترميم وتوسيع كنيسة مار يوسف وبنوا مدافن خاصة بهم، وقد بادروا الى المساهمة في بناء كنيسة أخرى على اسم القديسة ريتا، التي هي الان قيد الإنشاء.

 

لا شيء مستحيل لدى الرب

رسالة خدمة الخريبة، سلًمها أسقف الأبرشية الى الأب كامل، مهمة تبدو للوهلة الأولى مستحيلة، ولكن كما قال الأب كامل لأليتيا، لا شيء مستحيل لدى الرب.

عندما وصل الأب كامل الى القرية التي عُيّن لخدمتها في شهر ديسمبر الماضي، زارها ليتفقد أحوال من فيها فصُعق مما شاهده. خيّم الصمت على أزقّتها لسنين طويلة؛ بيوت مهجورة وأخرى تهدمت أركانها وسقوفها الخشبية والترابية، لم يبق منها سوى حجارة جدران صامتة صامدة تنادي أبناءها لتذكرهم أن وراء كل جدار حكايات بطولية وتحت كل حجر روايات تفوح منها رائحة الماضي.

الأب كامل، الذي سلّمه أسقف الأبرشية هذه المهمة – هذه الرسالة – اعتزم العمل على إعادة إحياء القرية. ما رآه لم يكن سبب يأس، بل دافعاً لتحقيق رسالة سامية. ذهب الى أبناء هذه القرية، الى كنيسة القديس يوسف في منطقة الشمال، الى حيث نزح العدد الكبير منهم. وفي صالة الكنيسة، تحت مذبح القديس يوسف، سلم لسانه لعمل الروح! جاؤوا ليروا من هو هذا الخوري الذي يريد عودتهم بعد أن هجروا منذ أربعين سنة! ولكن …جاؤوا على الرغم من انهم أضاعوا الأمل بالعودة!

 

القديس يوسف لم يترك يسوع وحيداً

“القديس يوسف لم يترك يسوع وحيداً، كان حارساً للفادي” – قال الأب كامل لأبناء الرعية – “حرس مريم ولم يدع أحداً يؤذيها، واجه كل الصعوبات في وقته ليحميه، ورافق يسوع بإمكانيات بسيطة، وعلى ظهر حمار انتقل الى مصر”… “فكيف نحن نترك مار يوسف وحيداً في القرية؟ سنعود الى الخريبة… سنعود الى تعب الأجداد، لن نترك تعب أيدينا، لن نترك تاريخنا المسيحي، لن نترك كنيستنا، وسلاحنا هو محبة الله ورعاية يوسف ومريم”.

هذه الكلمات النابعة من القلب، أثرت بابناء الرعية الذي عزموا على العودة على الرغم من الصعوبات.

 

احتفال بداية العودة:

وفي ٤ نيسان من الشهر الجاري أقيم احتفال بداية العودة الى البلدة بعد أربعة عقود من النزوح القسري  بقداس احتفالي ترأسه راعي الأبرشية المطران جورج بو جودة ولفيف من الكهنة بحضور حشد كبير من أهلها وشخصيات مدنية وأمنية وسياسية تقدمهم النائب في المجلس النيابي هادي حبيش.

البلدة الجميلة الهادئة التي تتربع فوق تلة جميلة تسعى اليوم للعودة الى الحياة مجدداً بجهود الخوري الجديد للبلدة كامل كامل حيث يسعى مع الاهالي لحث من هجرها للعودة ومن بقي للتمسك بالارض.

 

نداء الى أصحاب النوايا الحسنة

الكنيسة القديمة الجميلة بدأ العمل على ترميمها، وارتفع الصليب القديم على أجمل تلال الضيعة. ولكن يد واحدة لا يمكنها التصفيق، فالرعية تحتاج للدعم، ومن هنا الدعوة لجميع أصحاب النوايا الحسنة، وبخاصة من اختبر في قريته أو مدينته أو بلده خبرة الهجرة، للمساعدة في إعادة ترميم وتشييد هذه الكنيسة الصغيرة ولكنها تسع الكثير وتحمل في حناياها تاريخ مسيحيين جاهروا بإيمانهم ومسيحيتهم على الرغم من كل شيء!

 

عودة رعية الى قرية منسية منذ 40 سنة هو أعجوبة، أعجوبة من نوع آخر!

 

kamel 1

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.