Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

مشكلة ضميرية يعاني منها كل واحد منا عندما يصادف متسولاً...هل علينا تقديم المال للمتسولين؟؟ إليكم اجوبة ستساعدكم حتماً في قراركم!

Laurent Lavì Lazzeresky CC

ZOE ROMANOWSKY - تم النشر في 24/04/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إنه يوم عملٍ جديد وأنت على عجلةٍ من أمرك فيستوقفك أحد المتسولين طالباً المال. أنت تعلم جيّداً أنه عليك مساعدة الفقراء إلّا أنك لا تحمل في جيبك سوى خمسة دولارات. هل يجب أن تعطيه ما لديك أم لا؟  وما هي أفضل طريقة لناسعد من خلالها المشردين والمعوزين الذين نصادفهم في حياتنا اليومية.

موقع أليتيا طرح هذين السؤالين على خمسة أشخاص يعملون بشكلٍ يومي مع المشردين والمعوزين.

ضمن هذه المقالة سنعرض لكم إجابات هؤلاء الأشخاص على السؤال الأوّل لتبقى الإجابة على السؤال الثّاني موضوع مقالٍ آخر.

هل يجب علينا إعطاء المال بطريقة مباشرة للمشردين والمعوزين الذين نصادفهم في الشّوارع؟

لا صارمة!!! إلّا في حال كنّا نعرفهم جيّداً. أنا اعطي المال فقط للمتسولين الذين أتعرّف إليهم وأدرك عوزهم.

وفي خلاف ذلك، أقول للمتسوّل إنّي لا أحمل مالاً لكني سأعطيك بعض الطّعام مع حبّي!

إعطاء المتسوّل المال هو من أسهل الطّرق لحل هذه المسألة وعدم الشّعور بالذّنب.  إلّا أن ذلك لا يحلّ المشكلة ويقلل من احترام إنسانيّة المشرّد والمحتاج. علينا التّعرف على المحتاج من خلال معرفة اسمه  مثلاً أو الطّلب منه الصّلاة من أجلنا… بعد التّعرّف على الشّخص يمكن للمرء أن يعطيه أو يقرضه المال كما يفعل مع صديق له. إذاً أنا أقول “لا” لإعطاء المال لأيّ محتاج. قاوموا الحلول السّريعة.

ستيف سارنيكي_ مؤسس “سالت” وهي مؤسسة تابعة للأبرشية تساعد الجياع والمشردين والمفقودين والذين يعيشون في وحدة بمدينة بالتيمور من خلال التدريب العملي على التّواصل مع من افترشوا الشوارع.

كان أبي يقول لي دائمًا إن ما تفعله مع  أحدهم هو بينك وبين الله أمّا ما يقوم به هذا الشّخص فهو بينه وبين الله. إلّا أن العمل مع المشرّدين والمتسوّلين علّمني الكثير. بدايةً علينا معرفة ما إذا كان الشخص الذي نصادفه هو فعلاً مشرّد ومحتاج أو أنه محتال؟ عرفت الكثير من الأشخاص الذين يحتالون بهذه الطّريق بهدف الرّبح السّريع.

لطالما صادفت من يستخدمون الأموال التي تعطى لهم لتلبية رغباتهم بدلاً من سدّ حاجاتهم، إن هدف التسوّل بهذه الحالة قريب الى الإدمان والمرض النفسي، ناهيك عن إستخدام الأموال لأغراض غير سليمة.

إنه لأمر مخيف فعلاً أن تقدم المال لمن يمرّ بحالة سيّئة فينتهي به الأمر بحالة أسوء الأمر الذي يتعارض مع نيتك في المساعدة.

كورتيز ماكدانيال_ مدير قسم البرامج والخدمات الخاصة بالرّجال في مركز الأب ماكينا للخدمات الإجتماعية في واشنطن. 

أنا أقوم بما يمليه عليّ قلبي!! شخصياً أنا أعطي المال للمحتاجين في الشوارع. فمن الواضح أن هؤلاء الأشخاص لا يملكون شيئاً. هذا ما كان سيفعله يسوع لو كان هنا والتقى بأحد المشرّدين. ويسوع دائماً موجود هنا من خلالنا.

ماري جو كوبلاند، مؤسس ومدير مؤسسة” الأيادي التي ترعى وتشارك”. هذه المؤسسة تقدّم يوميّاً المساعدة للمحتاجين والفقراء في منيابوليس

في منطقة دينفر فرص كثيرة من أجل من يتمنون التخلّص من التّسوّل وحياة الشوارع. هنا نتبع سياسة عدم إعطاء المال للمشردين الذين نصادفهم في الشّوارع  فذلك لا يتماشى مع طبيعة العلاقة التي نطمح الى بنائها معهم. فما نحاول تقديمه هو إطلاعهم على الموارد الموجودة هنا في دينفر كي يحصلوا على ما يحتاجونه.

فيل كوتور _ مدير التدريب و شؤون الشوارع بجمعية ” المسيح في المدينة” الهادفة الى تدريب النّاس على المعرفة والمحبة وخدمة الفقراء في دينفر.

فيما كنت ماراً بأحد شوارع ناشفيل إلتقيت بمقعد على كرسيه المتحرّك يتسوّل عند إشارة المرور. عندما اقتربت منه لاحظت أنه يحاول حكّ ظهره بشراسة إلّا أنه لم يستطع. ركنت سيارتي وتوجهت إليه. أعطيته القليل من المال وقمت بحكّ ظهره. الرّجل كان ممنوناً لأني حككت ظهره أكثر من امتنانه لحصوله على المال.

قد تسألون لماذا قمت بهذه الخطوة؟ في تلك اللّحظة شعرّت وكأن الرّوح القدس كان يرشدني على الرّغم من أني لم أقدّم المساعدة لمتسوّل في مراتٍ كثيرة.

النّقطة التي أحاول توضيحها هنا هي إنه لا يوجد قاعدة عامة يجب الالتزام بها في التّعامل مع المتسولين. علينا النّظر الى كل فرد والحكم عليه استناداً الى الحب والحكمة.

أنا ألتزم بقاعدة واحدة وهي أن أعترف بالشّخص لا أن أتجاهله.

إن تجاهل مناجاة المشردين والتّعامل معهم على أنهم أشياء أو حشرات مزعجة محطّم لهؤلاء المحتاجين أكثر من عدم إعطائهم المال.

ففي النّهاية تبقى قيمة الكرامة والإحترام أكبر من قيمة أي مبلغ من المال.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياالحبالمال
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً