Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الى جميع منتقدي الكنيسة ورأسها... إليكم هذا الجواب ... وإذا انتقد أحدهم الكنيسة أمامكم، ادعوه ليقرأ هذا الجواب!!

أليتيا - تم النشر في 20/04/16

روما/ اليتيا (aleteia.org/ar). – كم أرى فيك من التناقض يا كنيستي ولكني أحبك!

كم تعذبت بسببك، ولكن أكن لك بالكثير!

أريد أن أراك مدمّرة، ولكن أحتاج الى حضورك!

تألمت بسبب فضائحك، ولكن علمتني أيضاً أن أفهم القداسة!

لم أرَ في العالم ظلمة ، وتنازلات وأخطاء أكثر مما رأيت فيك، ولكن لم ألمس شيئاً يزيدك نقاوة، وكرماً وجمالاً!

كم من مرة أردت أن أصد بوجهك باب أبواب روحي، ولكن كم من مرة أردت الموت بين ذراعيك التي تشعرني بالأمان!

لا… لا أستطيع التخلص منك، لأنني أنت، على الرغم من انني لست بالكامل أنت!

أين سأذهب؟

لأبني كنيسة أخرى؟

لا… لن أستطيع بناءها من دون نفس العيوب، لأنها عيوبي التي أحملها معي… وإن بنيتها أنا، ستكون كنيستي أنا، وليس كنيسة المسيح!

إني أخيرا قادر أن افهم أني لست الأفضل بين الآخرين…

منذ فترة وجيزة فقط، اصدقاء لي، وقراء لي، عن حق كتبوا: “سنترك الكنيسة بسبب ما يحصل… لم أعد أؤمن بالكنيسة ورأسها”… لا أقصد إهانة أصدقائي، ولا أقصد إهانة قرائي، فأنا أفهمهم أشد الفهم… واختبرت بنفسي ما اختبروه!!! ولكن ادعوهم فقط الى العمل “بفعل” وليس “بردة فعل”. الى الرجوع بضع خطوات الى الوراء، الى محاولة فهم ما يحدث دون إطلاق العنان لعواطف جياشة!

ليس أحد منا كامل على هذه الأرض…

المصداقية ليست للبشر، وإنما لله… للمسيح

أربما كنيسة الأمس أفضل من كنيسة اليوم؟ هل كنيسة أورشليم أكثر مصداقية من كنيسة روما؟

عندما وصل بولس من أورشليم حاملاً في قلبه عطشه للانفتاح ورأى ما رآه… هل غيّر رأيه وذهب ليؤسس كنيسة على حسابه؟

هل أن القديسة كاترينا السيانية عندما رأت أن البابا دخل في السياسة المعوجة ضد مدينتها، فكرت بالانشقاق وخلق كنيسة على حسابها؟

هل ان شربل، عندما استهزؤا به وطلبوا منه أن يزرع البصلة رأساً على عقب، أو عندما وضعوا له ماء في قنديل الزيت، أو عندما طلبوا منه إحضار الحطب وسط الثلج… هل قرر أن يذهب الى قمة الجبل ويفتح كنيسة على حسابه؟

للكنيسة السلطة أن تعطيني القداسة، وهي من أول شخص فيها الى آخر شخص فيها… كلها… مكونة من خطأة، وأي خطأة!

تملك الإيمان الذي لا يتزعزع في تجديد السر الافخارستي، وهي مكونة من رجال ضعفاء يتعثرون في الظلمة ويتخابطون كل يوم ويتصارعون مع التجربة، تجربة فقدان هذا الإيمان!

الكنيسة تحمل رسالة نقية وهي متجسدة في عالم وسخ! كم وسخ هو هذا العالم!

هي تحدثنا عن وداعة المعلم، عن سلامه، عن اللاعنف، وهي التي عبر حقبة من التاريخ أرسلت الجيوش وعذبت “الكافرين”…

تنشر رسالة الفقر الإنجيلي… ولكن نجد من فيها يسعى وراء السلطة والمال والعظماء…

من يحلمون بأشياء مختلفة عن هذا الواقع يضيعون وقتهم… ويظهرون بانهم لم يفهموا الانسان!

لانه هذا هو الإنسان، بالضبط كما تراه الكنيسة، بشرّه وفي الوقت عينه بشجاعته التي يمنحه إياها المسيح…

في الماضي لم أكن أفهم لماذا  – وعلى الرغم من أنه خانه ثلاث مرات – اختار يسوع بطرس ليكون على رأس الكنيسة، ليكون خلفاً له، اول بابا على الكنيسة!

اليوم، لا أتعجب، وأفهم بطريقة أفضل أن تأسيس الكنيسة على قبر خائن، على قبر رجل خاف من ثرثرات خادمة قالت أنه من أتباع يسوع، أفهم ان في ذلك تذكير وثبيت لكل واحد منا في التواضع وفي فهم ضعفنا!

لا… أنا لن أترك هذه الكنيسة وأخرج… هذه الكنيسة المبنية على صخرة هشة، لانني سأبني واحدة على صخرة أكثر هشاشة هي أنا.

وإذا زادت التهديدات وزاد العنف وزاد الحديث عن الابتعاد عنها… زادت كلمات الحب فيها وزادت الرحمة… أنظر الى ضعفي وأنظر الى الكنيسة

وأرى كم هي عظيمة رحمة الله!

ماذا تنفع الحجارة؟ ماذا ينفع وعد المسيح؟ ماذا ينفع الاسمنت الذي يجمع الحجارة على بعضها والذي هو الروح؟ وحده الروح القدس قادر على جمع حجارة من جميع القياسات… يجمع ما لا يُجمع… وهذه الحجارة هي نحن! وهنا السر!!!

هذه العجنة من الخير والشر، من العظمة والضعف، من القداسة والخطئية… هذه العجنة التي هي الكنيسة… هي في العمق أنا… هي كل واحد منا…

لكل واحد منا يقول الله: “منك سأجعل كنيسة”… وفي الوقت عينه يقول: “ابتعد عني يا شيطان”… “فسادك كبير لدرجة أن لا يمكن للنار حتى أن تزيله”

غفران الله يجعلنا صافين كزكا العشار، وبدون دنس كمريم المجدلية الخاطئة، وكأن الشر لم يمس عمق أعماق الإنسان!

الله وحده هو القادر أن يجعل “كل شيء جديداً”!

لا يهم ان يجعل أرضاً وسماء جديدة! من الأهم يجعل فينا قلبا “جديدا”

هذا هو عمل المسيح!

هذه هي الكنيسة!

هذه هي رسالتنا لكل مستاء من الكنيسة، لنتذكر اننا جميعنا الكنيسة! لنتذكر أن هناك قرارات ومبادرات تؤخذ، لا نفهمها وربما سنفهمها! تغيظنا وهذا طبيعي! نشعر بطعنة وهذا واقعي… ولكن لا يمكننا ان ننسى أن الروح يقودها… وأن الرب بناها ونحن أعضاء فيها وهي كنيستنا على الرغم من كل شيء!

هذه رسالتنا لكم، وكم نتمنى أن ننظر الى الكنيسة بعين الابن الى امه!

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياالبابا فرنسيس
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً