لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

يومان على مبادرة البابا ومسيحيو الشرق “أقاموا القيامة”: “هل نعتنق الإسلام لتساعدنا الكنيسة”؟

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) ماذا بعد مبادرة البابا مساعدة عائلات مسلمة، سيما اعترافه أنّ الفاتيكان سيتكفل بتلك العائلات. هل يمكن اعتبار ما قام به خطوة ناقصة، وماذا عن مسيحيي الشرق في كل ما يحدث؟

عاينا خلال اليومين الماضيين ردود الفعل المسيحية على صفحتنا (أليتيا)، ورصدنا ردود فعل رجال الدين المسيحيين والمسلمين على البادرة، والنتيجة كانت، ما عند البابا ليس عند أحد، لكن، خوفنا أن يفسّر ما قام به البابا خطوة ناقصة، لا بل ضربت مسيحيي الشرق في الصميم.
تعليقات بالآلاف، انتظرنا أن يدافع احدهم عن خطوة البابا، فكانت التعليقات المؤيدة خجولة، في وقت سقطت تعليقات مئات مسيحيي الشرق كسقوط حبات البرد على الزجاج، فكان صداها موجعاً، بل دق ناقوس خطر وفتح الجدل على أسئلة أبعد بكثير من مبادرة البابا تلك.
ما قام به البابا، يدفعنا كمسيحيين الى السؤال التالي: هل نحن بالفعل مسيحيون؟ هل البابا غير مضطلع على روح الإنجيل؟ هل هو “ساذج” كما وصفه البعض؟ هل هو “خائن” لمسيحيته؟…
مسيحيون عراقيون وسوريون تساءلوا؟ لماذا هم وليس نحن؟ لماذا الكنيسة تساعد الغريب ولا تساعد القريب؟ نحن نقتل ليل نهار وتغتصب داعش نساءنا، نتعرض للتهجير، نقتل، نموت جوعاً، وماذا بعد؟ تفتح الكنيسة أبوابها للمسلمين، وماذا هنا؟ حجة أقبح من ذنب، ألم تجد الكنيسة مسيحياً واحداً يسافر على متن طائرة البابا الى روما؟ بعض العائلات التي سافرت مع البابا لم تكن أوراق الهجرة بحوزتها، فمن الذي همس في اذن البابا فقال البابا انه صوت الروح؟
لن ندخل في ردود فعل المسيحيين كلها التي باتت معروفة، وتكدست التعليقات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة أن كثيرين قالوا انه براء من هذا البابا.
كلام خطير، لكنه يستدعي القراءة على ضوء ما يحدث في العالم وفكر البابا شخصياً.
السؤال الاول الذي علينا كمسيحيين طرحه: هل مبادرة البابا نابعة من روح الانجيل أم لا؟ تقولون نعم، ولكن…
كانت خطوة البابا ناقصة بنظركم لأنه لم يهتم بالمسيحيين ايضاً. والسؤال الذي يطرح: من هو الخروف الضال؟ من يفتقر الى روح المسيح؟ من هو بحاجة الى تبشير؟ وكيف نبشره؟
تطالبون أن يهتدي الاسلام الى الرحمة، الى يسوع، الى الحب، لكن كيف يكون هذا عندما تمنعون على البابا أن يبادر حسب روح الانجيل والتبشير!
تنتظرون من شيوخ المسلمين ردود فعل، وهل كان يسوع ينتظر ردود فعل الفريسيين أو غيرهم، أم كان هدفه تنفيذ رسالة الله – ابيه بحذافيرها!
أكثر من هذا، من قال ان كنائس الشرق لا تساعد المسيحيين؟ وهي التي تبادر بكل ما أعطاها الرب من قوة لتثبيت المسيحيين في ارضهم، لكن الاجوبة على هذه المبادرات كانت من قسم كبير منا: نريد الهجرة، سهّلوا لنا طريق الهجرة.
اخوتنا في الايمان،
جاء بطرس الى يسوع مقاوماً فكرة موته على الصليب، فكان جواب يسوع واضحاً، “اذهب عني يا شيطان”، هلّا توقفنا عن لعب دور الشياطين.
يسوع حي في كنيسته، والكنيسة هي خدمة ومحبة، والانسان هو ابن الله حتى لو حفل ماضيه بالقتل والوعيد.
انظروا الى شاول، قاتل المسيحيين، بولس الرسول الحبيب، من هو؟ اليس هو داعشي ذاك الزمن البعيد؟
لطالما ردد البابا أن يسوع لن يتركنا، لن يترككم، وهذا ما قاله للاجئين في اليونان ويرددها في كل حين، ومن يؤمن لا يسأل، لا يشك…المسيحي يقدم ذاته ونفسه في سبيل الآخرين…
لا تحرّفوا الانجيل، ولا تعلّموا البابا اين ومتى وكيف يكون الانجيل!
البابا لم يخطىء،
البابا نظر الى البعيد،
أما نحن، فمتى عدنا الى رشدنا وأحببنا بضعنا البعض، يكون الله بيننا، فيعم السلام في الشرق والعالم أجمعين،
أما ان بقينا مبعثرين، بين كنائس ومذاهب مشتتين،
فلا نعتبنّ على البابا أو على دولة، المشكلة ليست في الآخر بل في الجذع الذي في عيننا نحن المسيحيين

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً