Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
نمط حياة

شادي ابن التاسعة والعشرين رحل...العائلة سامحت وشقيقته تقول:"شادي قام مع المسيح ونحن مؤمنون انه سيأتي يوم ونعود ونلتقي بشادي في السماء"

الشدياق أنطوان أنطون - تم النشر في 16/04/16

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – بدمعة وألم، تحضّر عائلة “شادي” جنّاز ابنها الاربعين هي التي لطالما حلمت بزفاف مميّز لذلك الشاب المميّز.

“العرس” كما تصفه شقيقة شادي الآنسة “جيهان” سيكون يوم الاحد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في كنيسة السيدة في سن الفيل والتجهيزات باتت شبه مكتملة من زفّة الى الغداء والالعاب الناريّة.

“شادي كل عمرو يحبّ الشهرة…وما قدر يمشي عهالطريق بس هلق انا عم بقبل ينكتب عليه بالجرايد ورح اقبل يجوا يصورولوا الأربعين وينحكى عنو عاشاشات التلفزيون قريبا كرمال يكون مبسوط وتوعية من خلالو للشباب” بتلك الكلمات تعبّر جيهان عن الغصّة التي تساورها وهي تستعدّ للجنّاز…كيف رحل شادي ناصيف ابن التسعة والعشرين ربيعا وابن عين الرمانة ؟

شادي الابن الثالث لعائلة مكوّنة من الأب والأم وخمسة أولاد، أربعة شباب وبنت، وهو موظّف في شركة ويعيش حياة متواضعة، توفي قبل اثني عشر يوما من عيد ميلاده.

في العاشر من الشهر الفائت وعلى طريق ضهر البيدر وفيما كان شادي عائدا من السهرة عند الساعة الثالثة فجرا على متن دراجته الناريّة الى المنزل في سن الفيل صدمته سيارة مسرعة والطريق معتمة ما أدّى الى وفاته .

الشخص الذي صدم شادي ويدعى “خضر” نزل من سيارته وطلب سيارة الاسعاف قبل أن يسلّم نفسه .

وفي هذا الاطار تقول جيهان:”لقد قبِل أهلي اطلاق سراح خضر بعد ضغوط مورست عليهم واتصالات عدة وردت من أحزاب الى المخفر لحلّ المسألة سريعا وعدم فتح محاضر وعدم الخوض في المحاكم، لقد ظنّوا انهم اذا دفعوا الاموال الكثيرة قد يعود لنا شادي وتُردّ روحه وهكذا وبعد ساعتين أفرِج عن الموقوف “.

أمّا لماذا وافق اهل شادي على الافراج عن خضر، فتقول جيهان:”إنّ امي وابي طيّبا القلب وفكّرا مسيحيّا وعاشا المسامحة على مثال السيّد المسيح، نحن عائلة ملتزمة مسيحيّا وكنسيّا ومتمسكون بالوحدة العائليّة “.

حياة آل ناصيف انقلبت رأسا على عقب إثر مقتل شادي، “العائلة لم تصدّق حتى الآن أنّ شادي لم يعد هنا، المنزل فارغ والكل ساكت لان عجقتو كانت تملّي البيت” كما تقول جيهان مضيفة:”ولكن في النهاية نحن ابناء المسيح، شادي مات قبل الجمعة العظيمة وربنا حمّلنا الصليب الذي حمله ابنه يسوع ونحن مؤمنون انه سيأتي يوم ونعود ونلتقي بشادي في السماء وطبعا هو مسرور حيثما هو أي بين يسوع والقديسين، شادي قام مع المسيح ولكن الفرقة هي التي تحرق ونيالو سبقنا”.

جيهان تعيش ألما عميقا الا انها تبدو مصرّة على تخليد ذكرى شقيقها:” وعد مني يا شادي من بعد ما يقطع الأربعين رح اكمش ايدك وإيد ربنا وارجع قوم وبإسمك رح كون حد كل انسان وحيد وضعيف..”.

وتضيف:”بعد جناز الاربعين، سأكمل ما كان يفعله شادي الذي كان يبادر ويساعد كل محتاج وعلى مثاله سأركض وأساعد كل من هو بحاجة، وسأفتح فرنا أسمّيه “عريس السما شادي” سيقدّم الطعام لكل فقير ومحتاج”.

كلام “جيهان” انتهى ولكن الأسئلة كثيرة ولا تنتهي ولعلّ ابرزها:”لماذا؟” ومهما تعدّدت سيبقى الجواب واحداً “الكلمة الأخيرة ليست للموت انما للحياة لان المسيح قام…حقا”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياموت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً