Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

هل سمح إرشاد البابا الرسولي للمطلقين المتزوجين ثانيةً المناولة؟

أليتيا - تم النشر في 11/04/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  تتمحور الفقرات ٢٩٦ – ٣١٢ من الإرشاد الرسولي “فرح الحب” حول تمييز الحالات “غير النظامية”. وتتضمن الوثيقة ثلاث كلمات مفاتيح: “المرافقة”، “التمييز” و”الاندماج”. ولا يذكر النص في أي مكان امكانية حصول المطلقين المتزوجين ثانيةً على الإفخارستيا ويفسر النص أنه من غير الممكن إعطاء سلسلة من القوانين الكنسية الممكن تطبيقها على كل الحالات إذ أن الحاجة تقضي بتمييز كل حالة على حدة.

“لا يمكن اطلاق حكم على أحد للأبد”

يكتب البابا: “لا يمكن حكم أحد للأبد” “إذ أن ذلك ليس منطق الإنجيل!” ويضيف البابا: “إن أراد أحدهم فرض تعليم خارج عن تعاليم الكنيسة، لا يمكنه افتراض انه يعلم أو يبشر الآخرين وهذا ما يؤدي الى الانفصال عن الجماعة.”

ظروف مختلفة

ويذكّر بيرغوليو الجميع ان الأفراد الذين طلقوا وتزوجوا ثانيةً “لهم أوضاع مختلفة لا يمكن تصنيفها في خانات محددة دون مرونة.” الأمر يختلف إن تزوج مرء مرة ثانيةً وعزز هذا الزواج مع الوقت وأنجب من جديد “وبرهن عن أمانة وسخاء وبذلاً للذات والتزاماً مسيحياً”. ويقول البابا ان الكنيسة تعترف بالحالات حيث “لأسباب جادة، مثل تربية الأطفال، لا يستطيع رجل وامرأة الانفصال وهناك أيضاً من يبذل كل جهد من أجل انقاذ الزواج الأول ويُترك ظلماً أو أولئك الذين تزوجوا ثانيةً من أجل تربية الأطفال وإعالتهم فقط وهم على اقتناع ان زواجهم السابق كان قد دُمر تماماً وغير ناجح.” في حين أن الأمر يختلف تماماً لو أتى هذا الزواج الجديد بعد طلاق حديث مع كل الألم والالتباس الذي يتكبده الأطفال والأسرتَين جراء ذلك أو حالة مرء فشل مراراً وتكراراً في إيفاء التزاماته العائلية ويشير فرنسيس الى أن هذه ليست الحالة الفضلى التي يبشر بها الإنجيل للزواج والعائلة.

التمييز بين الأوضاع

ويشير البابا الى التوصيات التي توصل إليها آباء السينودس مؤكداً ان “تمييز الرعاة يجب أن يستند دائماً الى التفرقة المناسبة مع مقاربة تميّز بين الحالات بعناية. ما من وصفات سهلة. من الواجب ادماج المطلقين المتزوجين ثانيةً الذين لم يخرجوا عن الكنيسة متلافين كل فرصة للفضيحة.” ويشير البابا الى أن التمييز ضروري في تقييم أي من أشكال الطرد المختلفة يمكن تخطيها إلا أنه امتنع عن تقديم أي قرارات.

ما من قواعد عامة

من الواجب عدم توقع “سلسلة جديدة من القواعد العامة والكنسية بطبيعتها ويمكن تطبيقها في جميع الحالات.” “الممكن هو تجديد التشجيع على التمييز الشخصي والراعوي لبعض الحالات الخاصة.” وبما أن مستوى المسؤولية مختلف من حالاتٍ الى أخرى، لن تكون تابعات القاعدة دائماً هي هي. من واجب الكهنة مرافقة (المطلقين المتزوجين ثانيةً) في مساعدتهم على فهم حالهم بحسب تعاليم الكنيسة وارشادات الأسقف.”

على المطلقين المتزوجين ثانيةً فحص ضمائرهم

ويقترح البابا “فحص ضمير من خلال لحظات تفكير وتوبة.” “على المطلقين والمتزوجين ثانيةً ان يسألوا انفسهم: كيف تصرفوا مع أطفالهم عندما بدأت الأزمة في زواجهم السابق، هل حاولوا بذل جهود للمصالحة وما حصل للشريك السابق وما كانت تابعات العلاقة الجديدة على باقي أفراد العائلة وجماعة المؤمنين.”

لا للإزدواجية

“يساهم الحديث مع الكاهن الى تكوين الحكم الصحيح بشأن ما يعيق فرصة المشاركة التامة في حياة الكنيسة.” ويوضح فرنسيس ان “الشروط الضرورية يجب أن تتوافر من أجل تفادي خطر سوء الفهم : التواضع والتحفظ ومحبة الكنيسة وتعاليمها. يُطلب من الناس المسؤولية والتفهم وعدم وضع الرغبات الخاصة فوق خير الكنيسة العام. يمنع ذلك الناس من الاعتقاد ان الكنيسة تعمل بصورة ازدواجية.

الموضوعية وتحميل المسؤولية

يُشير تعليم الكنيسة الكاثوليكية الى ان تحميل المسؤولية إزاء عمل ما قد يتقلص أو يغيب بسبب الجهل أو سهواً أو اكراهاً أو خوفاً أو بحكم العادة أو أية عناصر نفسية أو اجتماعية” وبالتالي، “فإن حكماً سلبياً حول حالة موضوعية لا يفترض حكماً حول مسؤولية أو ذنب الشخص المعني.” “يحتاج الضمير الفردي الى أن يكون مدرجاً في التطبيق العملي للكنيسة. “من الواجب، بذل جميع الجهود من أجل تشجيع نمو وعي مستنير ومع ذلك باستطاعة الوعي الشخصي “الاعتراف بصدق عن ما هو أجمل رد يمكن أن يُعطى للرب.” ويستعيد فرنسيس كلمات توما الأكويني: “كلما غصنا في التفاصيل، اعترضنا الفشل.”

الحصول على المساعدة من الكنيسة

ويكتب البابا: “من الممكن في حالة من الخطيئة الموضوعية – التي قد لا يكون الذنب وسطها – ان يعيش المرء بنعمة اللّه وان يحب وينمو في حياة النعمة والمحبة مع الحصول على مساعدة الكنيسة لهذه الغاية.” ويقول فرنسيس انه عندما نفكر ان كل شيء هو إما أبيض أو أسود، نعيق طريق النعمة والنمو ونحبط مسارات القداسة التي تعطي نعمةً للّه.

منطق المسامحة

إن المنطق الواجب أن يسود في الكنيسة هو منطق التمييز الراعوي الحاضر دائماً للتفهم والمرافقة والرجاء والادماج. يدعو فرنسيس المؤمنين الذين يجدون أنفسهم في “حالات معقدة” الى التحدث بسرية تامة مع رعاتهم. لن يجدوا دائماً من خلالهم الإجابة الشافية إما ودون أدنى شك المساعدة لفهم حالتهم. وينتهي البابا بالقول: “أشجع آباء الكنيسة الى الاصغاء بصدق من أجل فهم مأساتهم ووجهة نظرهم.”
العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيسالزواجالعائلةالمناولةاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً