Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
مواضيع عميقة

ما معنى "نزل يسوع الى الجحيم"؟ ما هو هذا السر؟ هناك سبب وجيه!

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 08/04/16

 ألبابا بندكتس السادس عشر: “يسوع المسيح وبنزوله في ليلة الموت (…) أخذ آدم وحواء بيدهما، وكل البشر المنتظرين، وقادهم نحو النور”

سر سبت النور! اليوم الذي ظهر فيه يسوع في الظلمات! لماذا نزل يسوع، الإله الحي، الى مستوى أدنى من الموت بعد؟ نعترف كل يوم أحد ان يسوع “نزل الى الجحيم” كما ونحتفل بصورة خاصة بهذا السر يوم سبت النور فما معنى ذلك لحياتنا وإيماننا؟

الموت: وحدة وعزلة

يلخص الكاردينال زاتزينغر في كتابه “مقدمة للمسيحية” (١٩٦٨) العلاقة بين هذه الحقيقة التي نعترف بها وحياتنا. ويصف وضعنا الوجداني إزاء الموت لأن ما من أحد يعرف تماماً ما هو الموت لأننا لم نختبره.

إلا أن الخشية من الموت تعبر عن خشية من الوحدة المطلقة لأن المرء إن مات لن يرافقه أحد ولا يعرف حتى إن كان سيمسع صوتاً في المقلب الآخر! لا يعرف إن كان ذاهباً نحو الفراغ أو أي مكان آخر. ومن شأن فهم هذه التجربة أن تعطينا فكرة عن جوهر آلام المسيح أي ألم الروح والوحدة العميقة والعزلة التي لا تطاق. يتلخص خوف العالم كله بالخوف من الوحدة ونفهم الآن لما كان العهد القديم يستخدم المصطلح نفسه للإشارة الى الجحيم والموت: إذ وفي نهاية المطاف نتحدث عن الأمر نفسه. فالموت هو الوحدة الحقيقية أما الوحدة التي لا يمكن للحب الوصول إليها هي الجحيم.

الموت ليس الوحدة

وينطلق راتزينغر من هذه النقطة للتحدث عن نزول يسوع الى الجحيم ويذكرنا ان المسيح تخطى باب وحدتنا القصوى والتي لا علاج لها. فهو قد دخل من خلال آلامه مستنقع وحدتنا المخيف. كل شيء تغيّر منذ ان نزل يسوع حتى الموت لأن في الموت اليوم تسكن الحياة أي المحبة.

تعاليم الكنيسة

“وأما أنه «صعد»، فما هو إلا إنه نزل أيضا أولا إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضا فوق جميع السماوات، لكي يملأ الكل. (الرسالة الى أهل أفسس ٤، ٩ – ١٠) لكن الى أين نزل؟ إن المعنى الأول الذي أعطته المسيحية لنزول يسوع الى الجحيم هو أن يسوع عرف الموت شأنه شأن كل البشر أي أنه مات حقاً والتقى الأموات في مثواهم وفتح أبواب السماء لمن سبقه.

وتؤكد رسالة القديس بطرس الأولى على ذلك: “فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا” فوصل الخلاص الى كل البشر وأصبح المسيح يحمل مفاتيح الموت وموطأ الأموات.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
من البيتيسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً