أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

يا من تريدون فرح عيد الفصح دون صوم تشاركون به المسيح آلامه و موته!

© Mazur/catholicnews.org.uk
مشاركة
الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)هل أنتم على استعداد لعيد الفصح؟ أمل أن يكون الجواب هو لا…إن كنا نسعى للمسيح دون الصليب، فسنحصل على الصليب دون المسيح. هل هذا ما يصيبكم قبل الفصح؟
أنا متعب جداً من الصوم و لا أستطيع الانتظار حتى أعود إلى كل ما “تخليت عنه” من أجل الصوم.

يصيبني الصوم بالكآبة و لا أستطيع الانتظار حتى أسمع “هللويا” (بالرغم من أني لا أقولها في أي وقت آخر من السنة).
لا أستطيع الانتظار لسماع بعض التراتيل غير “يا أيها السيد”.

إني متعب من المشاعر السيئة المرافقة للصوم حول نفسي الخاطئة (فأنا إنسان ودود على أية حال)، و أتطلع للحصول على إذن من عيد الفصح لأشعر بالرضا عن نفسي من جديد.
إن كان هذا ما نعنيه بقولنا أننا “مستعدون لاستقبال الفصح”، فآمل ألّا يكون أحد منا على استعداد للفصح!

في طبيعتنا البشرية ميل للحصول على الأشياء دون مقابل (أو مقابل شيء زهيد على الأقل). و بهذه الحالة فإننا نريد فرح عيد الفصح دون صوم نشارك به المسيح آلامه و موته. لقد حذرنا القديس كيرلس الأورشليمي من هذه الإغراءات، و كتب في تعليمات الموعوظين:”يجلس التنين على جانب الطريق، يراقب المارة حذار لئلّا يلتهمك. أثناء مسيرنا نحو آب النفوس، علينا أن نمر بالتنين”.
إن أفضل طريق لتجنب هذا التنين هو درب الصليب، و هذا بالضبط ما لا نريده. في ضعفنا نقول لأنفسنا أننا نريد الحصول على سر و حقيقة الصوم و مجد و فرح الفصح، لكن غالباً يكون ما نريده حقاً (و أنا أنظر إلى نفسي و أنا أكتب هذا!) هو شعور الحزن في الصوم يليه شعور الفرح في الفصح. إننا ندعي الشعور بالحزن لكوننا خطأة، و ندعي الشعور بالفرح لأننا خلصنا. و مثل هذا الادعاء ليس بالشعور الحقيقي بل هو مجرد عواطف.
يحذرنا الكاتب فلانري أوكونور من هذه المشاعر:

إننا نفقد براءتنا أثناء سقوطنا، و نعود إليها من خلال عملية الفداء، التي تمت بموت المسيح و مشاركتنا البطيئة بها. العاطفة هي تخطي لهذه العملية في واقعها الملموس و الوصول المبكر لحالة البراءة الوهمية، و التي توحي بالنقيض … في هذا الحال المؤسف، نحتفل بمكاسبنا بإحساس و بخسارتنا في الرؤية. إن أحس غيرنا بشيء أقل، فإنهم يرون أفضل، على الرغم من أنهم يرون بعين القبول العمياء غير العاطفية، أي، الإيمان. و بغياب هذا الإيمان الآن تحكمنا الرِّقّة. و هي الرقة المغلفة برؤية نظرية، منذ خرجت من شخص المسيح. عندما يتم فصل الرقة عن مصدرها، فتكون نتيجتها المنطقية هي الإرهاب. تنتهي في معسكرات العمل القسري و الدخان من غرف الغاز.
بعبارة أخرى، عندما نبحث عن المسيح دون الصليب، فإننا في النهاية سنحصل على الصليب دون المسيح. ليس كافياً الادعاء بالحزن العاطفي و الفرح العاطفي لدخول الأسرار التي يقدمها الصوم و الفصح. و لا يكفي أن نراقب آلام و موت و دفن و قيامة المسيح من بعيد. فالمسيح يدعونا لنتحد معه و نشاركه آلامه و موته و قيامته. يلخص المونسنيور رومانو غارديني هذه الدعوة بإيجاز:
يصل كل مسيحي إلى النقطة حيث عليه أن يستعد لمرافقة السيد: في ما يعتبره العالم حماقة، التي هي غير مفهومة بالنسبة له، و لا تطاق بالنسبة لشعوره … و هذا هو الاختبار الحاسم لدينه المسيحي. فهل سيتراجع قبل أن يصل إلى القاع، أم سيتمكن من إكمال الطريق ليفوز بنصيبه من حياة المسيح؟ … و لهذا نحاول التخفيف من الأمر … لكن أن تكون مسيحياً يعني أن تشارك المسيح حياته – كلها، فهذا وحده ما يجلب السلام … بطريقة أو بأخرى علينا ملامسة القاع الذي وصل إليه المسيح بطريقة إلهية، و الشرب من الكأس الذي شربه حتى آخر قطرة … من هذا الإدراك المطلق لإرادة الآب يأتي سلام المسيح، و سلامنا أيضاً.
أعلم أني و أنا أكتب هذه الكلمات أدعو حكم الله، أجلس هنا كما أنا – مرتاح، أشعر بالشبع، في مبنى فيه كهرباء و ماء و مكيف للهواء. أكتب هذا و أنا لا أتوقع أن يقوم أحد بركل الباب و قطع رأسي لأني مسيحي. و مع ذلك، و كفرد مسؤول عن التبشير بالإنجيل، علي قول هذا: لا يمكن أن يكون هناك أي فرح حقيقي بالفصح لمن لم يذق طعم الموت في الاتحاد مع المسيح. علينا المرور ببعض الخسائر التي لا تعوَّض، بعض التضحيات التي لا تراجع فيها، بعض الاستسلام المرير أو تغيير في الحياة، في تقليد للمسيح و الاتحاد معه، كل ذلك لإعلان الفصح و الاحتفال به بالشكل الأمثل.
ستكون تلمذتنا و شهادتنا و عبادتنا مجرد شعور إن لم نتشبّه بالمسيح في جراحه. إننا نسقط بشكل طبيعي من مثل هذا الاحتمال. “إنه لأمر مخيف أن تقع في يدي الله الحي” (عبرانيين10: 31). لكن كيف سنواجه الله أو نواجه أنفسنا إن كنا نشيح بوجهنا عن الاتحاد الكامل و الحقيقي مع المسيح؟ بالتأكيد يستحق المسيح أن تكون تلمذتنا أكثر من مجرد نوايا حسنة، و شهادتنا أكثر من مجرد شعارات مبهجة، و عبادتنا أكثر من مجرد تهنئة حماسية للنفس. لن يعرف المسيحيون حقيقة الفصح – بقوته و فرحه الحقيقي – لا في الشهادة اليومية و لا الشهادة الأخيرة ما لم يتخذوا على عاتقهم الموت بعيداً عن الأنانية و رفض العصيان البشري الذي حققه المسيح نفسه على الصليب.
ما الذي بإمكاننا فعله ما بين الآن و عيد الفصح؟ بإمكاننا تقليد القديس إغناطيوس ليويولا و الصلاة، “ضعني مع ابنك”. فلنكن مع المسيح على الصليب و في القبر و بين يدي و في قلب أبينا السماوي. و لنقدم لهذا كله خطيئة يجب أن نتخلى عنها (رذيلة أو معبود)، و هدية بالإمكان تقديمها في العبادة (محبة، شكر، طاعة).
العودة الى الصفحة الاولى

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.