لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل يقود كلام البابا إبنة الرابعة والعشرين إلى القداسة؟ راسلته قبل وفاتها بمرض السرطان وهذا ما قالته له

مشاركة

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)هل بإمكاننا أن نصبح قديسين في غضون أشهر؟ تعرّفوا إلى قصة كارلوتا التي عانقت الصليب بفرح.

في أحد الشعانين سنة 2013، خاطب البابا فرنسيس الشباب المجتمعين في ساحة القديس بطرس بمناسبة اليوم العالمي للشباب. قال لهم: “لا تخجلوا بصليبكم! على العكس، عانقوه لأنكم تدركون أن الفرح الحقيقي يكمن في هبة الذات (…) وأن المسيح تغلب على الشر من خلال محبة الله!”.

بالنسبة إلى كارلوتا نوبيلي، كل شيء أصبح واضحاً: المرض، الألم والحياة. إن كارلوتا، عازفة الكمان الموهوبة والمعروفة رغم صغر سنها التي أحيت حفلات موسيقية، ودرست تاريخ الموسيقى في عدة جامعات دولية بارزة، وألفت كتابين، لطالما عاشت الحياة بعجلة (…). كتبت سنة 2007: “أنا مثل نهر يختار دوماً المسار الأطول والأصعب ليصب في البحر. ربما لأنني أعتبر في صميمي أن الفوز السهل يساوي الخسارة، وأن الخسارة أمام المستحيل تشكل ربحاً، فقط لمجرد المحاولة. وبالتالي، حياتي هي تحدّ. (…)”.

“حمل الصليب بفرح”

هكذا، واجهت كارلوتا إصابتها بالسرطان. في أبريل 2012، فتحت صفحة على فايسبوك بعنوان “السرطان وما بعده” كتبت فيها تأملاتها لمشاركتها مع جميع الذين يخوضون هذه المعركة عينها. اتخذت هذه الخطوة كطريقة دعم ومساعدة معنوية. على الصفحة، شاطرت “لقاءها مع الإيمان” بعد دخولها إلى المستشفى حيث عرفت أنها مصابة بـ “تسعة أورام خبيثة في الدماغ بالإضافة إلى أورام في الرئتين والكبد”. أشارت: “وجدت الإيمان وتسليم الذات، وأحمل صليب هذا السرطان الفظيع كفرصة للنمو. (…) نظرت إلى هذا السرطان (في أعنف مراحله!!!) بطريقة هادئة وواثقة… وكل ذلك بفضل “الإيمان” وحبرنا الأعظم الاستثنائي (…) الذي يقول أنه ينبغي على الشباب حمل الصليب بفرح”.

شهد أقرباء كارلوتا على هذه الثقة الاستثنائية، وعلى تسليم ذاتها لله طوعاً ومن دون شروط.

قالت كارلوتا لوالدتها:

“السرطان هو أفضل ما حصل لي…”.
“كان من الممكن أن أفوّت عليّ أفضل جزء مني”.
“(…) هذا هو حقاً الأمر الذي أفتخر به”.

رسالة إلى البابا فرنسيس

التقت كارلوتا بالأب جوسيبي ترابوليني، وأخبرته عن كفاحها وعن الفرح الذي تشعر به خلال سماع كلمات البابا فرنسيس. (…) فكتبا إلى الأب الأقدس لإخباره عن الثقة في حياة المريضة الشابة ولقائها مع الله. “السرطان شفى روحي لأنه فكّ كل قيودي الداخلية وقدّم لي الإيمان والثقة وتسليم الذات والهدوء الكبير في أسوأ مراحل مرضي”.

هل يمكن للإنسان أن يصبح قديساً في غضون أشهر؟ (…) جوسيبي ترابوليني واثق من “قداسة كارلوتا كشخص تمكن من لقاء الله في هذا العالم وفي الآخر. فالأشهر الأخيرة من حياتها تقدّست بأكثر الطرق شرعية: حياة إيمان وصلاة وألم. وقد وحّدت هذه الحياة مع المسيح المصلوب. (…) أعتقد أن القداسة هي اللقاء مع الرب. (…)”.

توفيت كارلوتا نوبيلي في الرابعة والعشرين من عمرها، بتاريخ 16 يوليو 2013. لم تحظ بالوقت لتبادل الرسائل مع البابا الذي وافق على لقائها، ولا للمشاركة في الحفلات الموسيقية الثلاث التي نظمت في قسم علم الأورام. بعد موتها، كُرست لذكراها حفلات ومعارض وجوائز. وسنة 2015، أنشئ مركز كارلوتا نوبيلي للدراسات بهدف تعزيز النشاطات والمبادرات “المرتبطة بأبحاثها الثقافية وشغفها وحبها – الكبير – للحياة”.
العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً