أليتيا

اسبوع الآلام … نظرة إلى القيامة

© Sabrina Fusco / ALETEIA
مشاركة
تعليق

نسجد للذي خلص العالم بصليبه المقدس

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – هو الزمن الأقصر في السنة الطقسيّة بأسرها، نحيا فيه روحيّاً وليتورجيّاً آلام الرّب يسوع، موته ودفنه. يبدأ بأحد الشعانين: هو المسيح يدخل أورشليم كملك ظافر، يدخل ليتتم خلاص الإنسان ويفتدي آدم بموته على الصليب.
ميزة هذا الزمن تكمن في كونه الزمن الوحيد الّذي يعيد بدقّة زمنية ما صنعه الرّب يسوع، لا سيّما الأيّام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع.  هو أسبوع ليتورجيّ حزين إنّما منفتح على حدث القيامة، لا يهدف الى إنغلاق الإنسان على واقع الألم والموت، إنّما الى إشراك المؤمن في آلام المخلّص ليدخل معه الى حقيقة القيامة.

يبدأ الأسبوع بأحد الشعانين، وهو واحة من الفرح بين زمنين يعكسان الألم: الصوم والآلام.  في أحد الشعانين يعتلن المسيح كملك جاء يموت فداء عن شعبه. أربعاء أسبوع الآلام هو أربعاء أيّوب، تذكر فيه الكنيسة شخصيّة أيّوب البارّ الّذي احتمل الألم رغم برارته، كصورة مسبقة للمسيح البارّ المتألّم.  في هذا اليوم يُحتفل برتبة القنديل، وهي عبارة عن بركة الزيت من أجل المرضى، دلالة على شفاء إنسانيّتنا عبر جراح المسيح.

خميس الآلام هو خميس الآسرار، وهي واحة مجد أخرى على غرار أحد الشعانين، تذكر فيه الكنيسة الحدث الخلاصي الّذي تممّه المسيح بإعطائه الكنيسة جسده ودمه عربون استمرارية حضوره ومرافقته لكنيسته عبر الأسرار.
جمعة الآلام هي الجمعة العظيمة، يوم موت المسيح على الصليب. لا يُحتفل بالقدّاس الإلهي إنّما برتبة رسم الكأس، أو القدّاس السابق تقديسه، ويُحتَفَل برتبة دفن المسيح أو سجدة الصليب.

يوم السبت هو يوم الصمت العظيم، فخالق الأكوان في القبر، لا يحتفل بالقدّاس الإلهيّ.  في عصر سبت النور يُحتفل برتبة الغفران، إستعداداً للقاء المسيح القائم باكبر استحقاق ممكن.  ينتهي هذا الزمن مع رتبة الغفران هذه، فمع إعلان “المسيح قام حقّاً” في ختامها، ندخل في زمن القيامة المجيدة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
الصليب المقدّس
النشرة
تسلم Aleteia يومياً