Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
مواضيع عميقة

دخلت إلى القداس ملحداً وخرجت منه مؤمناً...أمضيت سنة في بلدة صغيرة ذات أقلية مسلمة وهناك التقيت بالرب

Lerins Abbey ©

Marie Lorne - تم النشر في 15/03/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – عندما ولد الأخ ماري، أطلق عليه أهله اسم آلان. وكانت عائلته بروتستانتية وإنما غير ممارسة. فعُمد لكنه لم يتلق تنشئة دينية إذ حادت عائلته عن الدين باستثناء جدته. يقول: “كان يعتبر الدين معتماً”. هكذا، تحولت صورة الكنيسة المؤسسية والخارجية إلى عائق أمام نمو المراهق.

سعيي الأعظم إلى الكمال كشف لي محدوديات العالم المادي

فيما كان آلان يكبر، بدأ يطرح أسئلة وجودية وفلسفية: “سعيي الأعظم إلى الكمال كشف لي محدوديات عالم مادي. كنت أتوق إلى عالم روحي وإلى الأمور الصحيحة”. بالتالي، أصبح مهتماً بكيفية عمل العالم. وهذا ما دفعه إلى الميل نحو المزيد من التأمل الروحي. في البداية، اهتم بتنشئة جماعات “خضراء” بديلة. هنا، يتذكر قائلاً: “في مرحلة معينة، ظننت أنني وجدت جماعة ورابطاً أخوياً”. لكن، سرعان ما خاب أمله. “كان الجانب الروحي شبه غائب ومخفياً؛ كان كل إنسان يملك لنفسه. لم تكن هناك شركة بين الأعضاء”.

دخل إلى الكنيسة كملحد، وخرج منها مؤمناً

استأنف مساره الروحي بوعي جديد. ومع جماعة من الأشخاص الذين يشاركونه ميوله الفكرية، أمضى سنة في إفريقيا جنوب الصحراء، في بلدة صغيرة ذات أقلية مسلمة. “هناك، التقيت بالرب”.

في تلك البلدة الصغيرة، التقى بأشخاص متحدرين من عائلات “متدينة جداً”، ومنفتحين على الآخرين. فتأثر بهم وتكيف تدريجياً معهم. وفي عيد الميلاد، كان يذهب إلى الكنيسة. يقول: “كنت أزور الكنائس، من دون المشاركة في سر الافخارستيا”. في تلك البلدة الصغيرة، وبعيداً عن الثقافة الفرنسية، شعر بحرية أكبر لاكتشاف الدين. حضر قداس احتفل به مرسل – وأقيم خلاله عدد من العمادات –. وعندها، “حلّ عليّ المسيح”. ذهب كملحد إلى القداس، وخرج منه مؤمناً.

يكون لحياتي معنى فقط إذا قدمتها ليسوع المسيح

عاد آلان إلى فرنسا متبدلاً ومقتنعاً تماماً بأن حياته “تحمل معنى فقط إذا وهبتها ليسوع المسيح”. وبالإضافة إلى حاجته إلى أن يعيش من أجل المسيح، كانت لديه رغبة بأن يرافق الناس الذين عاشوا مثله – أن يساعدهم على سلوك درب بحثاً عن الله.

آنذاك، لم يكن يدري بعد إذا كان مدعواً لكي يكون علمانياً أو يتجه نحو الحياة المكرسة. بدأ يصلي ويدرس اللاهوت. نال التثبيت وراح يزور الرهبان السيسترسيين في جزيرة ليرين. هناك، اكتشف ليتورجيا الساعات واختبر الحياة الجماعية التي كان يبحث عنها منذ فترة طويلة: “إن مشاركة الحياة الأخوية والعمل والصلاة أمنت أسلوب حياة راسخ من أجل المسيح”.

تحول آلان في الحادية والثلاثين من عمره إلى الأخ ماري. أصبح سيسترسياً بعد سنة من رحلته إلى إفريقيا.

اليوم، “يشعر بأن ذلك حصل أمس”. هو معلم مبتدئين منذ 13 عاماً. بالتالي، يشعر بأنه بلغ مأربه لأنه كان يتوق في شبابه إلى إنشاء مكان للأشخاص الذين يجرون بحثاً روحياً. “مررت بظلال وبقعات نور، بنواحٍ رائعة وأخرى أقل جمالاً. في الحياة الرهبانية، أجد كل أعماقنا البشرية”، على حد قوله.

سنوياً، يمرّ من 3000 إلى 4000 شخص في الدير. فيرحب الأخ ماري بوجوه لا تحصى يحمل كل منها “قصصاً مختلفة”. وكثيراً ما يجد أن هؤلاء الناس يطرحون الأسئلة عينها التي تعايش معها قبل اهتدائه. يقول: “كثيرون يسعون إلى رياضة روحية من أجل إعادة اكتشاف إيمانهم، وإضافة المزيد من الحب والرحمة إلى حياتهم”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً