أليتيا

إلى داعشيّي العلم لا تخترعوا إلهاً على قياسكم ولا تستعملوا من جبران خليل جبران ما يحلو لكم وهو بريء منكم

aleteia
مشاركة
تعليق

لبنان / أليتيا (aleteia.org/ar) –قدّيش بيحبّوك يا جبران خليل جبران لمّا تجيب سيرة خوري أو مطران بالعاطل، أو تنتقد شي تقليد إجتماعي أو دينيّ، بيصير كلامك كتاب مقدّس، مرجع للبشريّة، صوت صارخ في وجه عنجهيّة الدين…

أمّا لمّا تحكي عن مواضيع تانية كتبتا بنضجك الإنساني والفلسفة فبصير كلامك بلا قيمة، صفّ حكي:

بالحقيقة إنت ما كنت تحارب المسيح، أنت حاربت أشخاص -علمانيّة أو كهنة- تصرّفاتن اساءت للمسيح،إنت كتبت حقيقتك بلغة فاسفيّة، واستوحيتا من المسيح يللي كتبها بصورة تعليميّة تربويّة دينيّة!
بكلامك كان في أثر عميق لكلام يوحنّا الحبيب: أمّا أنت إذا أحببت فلا تقُلِ اللهُ في قلبي لكن قُلْ أنا في قلبِ الله…(من يثبت في المحبّة يثبت في الله)

بكلامك صدى لاغناطيوس الإنطاكي: المحبّة تطحنكم فتجعلم انقياء ثمّ تُعِدُّكم لنارها المقدّسةأ لكي تصيروا خبزًا مقدّسًا يُقرَّبُ على مائدة الربّ المقدّسة. ( أضرع إليكم راجياً أن تضعوا عطفكم جانباً لأنه لا يفيدني. اتركوني فريسة للوحوش. إنها هي التي توصلني سريعاً إلى الله. أنا قمح الله أطحن تحت أضراس الوحوش لأخبز خبزاً نقياً للمسيح…)

إلى داعشيّي العلم، ناحري الأطفالِ باسم الحرّيّة والترف الإجتماعي، إلى كلِّ أمٍّ تقتل ثمرة حشاها بحجّة امتلاكها لجسدها وهي تعجز بحرّيّتها التخلي عن أصبعِ القدم الصغرى الّتي لا حاجة في الجسد إليها،إلى من يدّعي الدفاعَ عن حقوقِ الطفل، ويمنعُ الجنين من حقّ الولادة الطبيعيّ،
إلى من يقفونَ إلى جانب الجلّاد ضدّ الضحيّة الأكثر ضعفًا في العالم بينما كلابهم تتمتّع بالحياة المسرفة:نذكّركم بكلام صديقكم جبران خليل جبران:

أولادُكُم ليسوا لكم، أولادُكم أبناءُ الحياة…
فمن يخدَعُكم ويوهِمُكم بأنّ لكم الحقَّ في نزعِ حياةٍ هي ليستْ مُلكَكُم؟؟؟؟

وتأتي هؤلاء الغبيّات وترفعن شعارات غبيّة:
ألشكرُ لله لأنّي تمكّنتُ مِنَ الإجهاض، الشكرُ لهُ فأنا نجحتُ في قتل طفلٍ لَم يذنبْ إليَّ ووأدتُ معَهُ ضميري…
وللأسف يصدرُ هذا الكلام عن “مؤمنات كاثوليكيّات” يخترعنَ إلهًا على قياسِ أنانيّتهن.

هل تعلم هؤلاء أنّ المسيح ابن الله “الّذي تدّعي عبادتهُ” أنّه قال:

السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك، وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل.
وأولئك “المؤمنات” اللواتي يدّعين امتلاك أجسادهن هل يذكرن كلام سيّدهنّ؟
من منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة؟
أيُ سلطانٍ لكَ يا ابنَ آدم على جسدكَ عندما يضربكَ الصداع،
لماذا تتخبّطُ في اليأسِ والإحباطِ إذا فقدتَ طرفًا من جسدك؟
أيُ سلطانٍ لك على جسدك عندما تشعرُ بالجوع،
أيُّ سلطانٍ لك على جسدك عندما تشعر بالحاجة إلى ارتياد دورة المياه؟
أيّ سلطانٍ لك عندما يدهمكَ الموتُ..

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً