أليتيا

هل خدم فيلم spotlight عن تحرش الكهنة بالأطفال الكنيسة الكاثوليكية أم أضرّ بها؟ قراءة ما بين سطور الإيمان

مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –كيف تجد صحافية سابقة أصبحت كاتبة الجانب الجيد في القصص التي تعكس النواحي المظلمة في الكنيسة الكاثوليكية.
عندما كانت صديقة المدوّنة كريستينا كليهامر تستعد للدخول إلى الكنيسة الكاثوليكية، قرأت مقالة عن فيلمSpotlight الذي فاز بجائزة الأكاديمية لأفضل صورة وسيناريو.

قالت كريستينا: “المقابلة مع المخرجين أثارت قلق صديقتي التي ظنت أن هذا الفيلم سيكون سيئاً للكنيسة. أحسستُ أن العديد من الكاثوليك سينتابهم شعور القلق عينه. فأدركتُ بسرعة أنه يجب أن أشاهد الفيلم وأكتب رداً على مدونتي”.

وعلى الرغم من عدم قلقها الشديد حيال فيلم Spotlight – لأنها رأت أنه سيحمل أموراً جيدة – سجلت ردودها الصادقة عليه عبر مدونتها “إيجاد المسيح في قصة”. بعدها، حوّلت مقالاتها الملهمة إلى كتاب بعنوان Catholics on Spotlight.

كان لنا حديث مع كريستينا – الصحافية السابقة، والزوجة، والأم لطفل صغير – عما كتبته وعن رحلتها إلى الكنيسة الكاثوليكية، وصداقتها مع القديسين، وقدرتها على رؤية الخير الموجود حتى في أقسى الأمور.

بدايةً، ذكرت كريستينا أنها كتبت الردود الكاثوليكية على الفيلم الذي يتناول قضية قيام بعض الكهنة بالتحرش جنسياً بالأطفال لأنها رأت في الفيلم دعوة إلى التكلم في محاولة لتعريف العالم على الكثلكة الحقيقية، والكاثوليك على طرق فهم هذه المسائل ومواجهتها. وقبل مشاهدة الفيلم، صلت للروح القدس لكي يلهمها فتدرك مكان الله في هذا الوضع.

وفيما كانت تشاهد، شعرت بأن الله استخدم الصحافيين الأربعة للكشف عن الاعتداءات الحاصلة داخل الكنيسة. ولم ترَ في عملهم أي إساءة للكنيسة، بل خدمة لها سمحت بمواجهة المشكلة وتسهيل الشفاء المطلوب.

عبّرت كريستينا أيضاً عن ميلها إلى التعبير عن كل الانفعالات البشرية في كتاباتها وفي حياتها الروحية. وأضافت أن مشاعر السعادة والحزن والحرمان والانتصار والصراع والثقة والتساؤل وغيرها تكون كلها موجودة لأنها كلها صادقة، لكنها زاخرة بالأمل.

وبالحديث عن كتاباتها عن الدور الأساسي لسير حياة القديسين في حبها للكنيسة، وتسميتها القديسة تريز دو ليزيو “القديسة الصديقة” الأولى لها، قالت أن جميع القديسين هم أصدقاء يسوع. “ونظراً إلى انتمائنا إلى يسوع، فهم كلهم أصدقاؤنا”. وشددت على أن الصلاة مع المسيحيين الرائعين الذين سبقوننا والثقة بهم هما اللذان عنيا الكثير لها عندما بدأت تدرس الكثلكة. كما عبرت عن تأثرها بأسلوب القديسة تريز دو ليزيو العفوي في الكتابة، بحيث يعتقد القارئ أنه يعرفها شخصياً. وكشفت أنها تعلمت منها إمكانية التواصل مع القديسين والثقة بأنهم يسمعوننا.

COScoverart9

عندما بدأت كريستينا تهتم بالكثلكة وتكتسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، ظهرت أمامها أيضاً بعض الأسئلة منها “أين هو الله في الأمور الصعبة؟”. فكان عليها أن تفهمها قبل اتخاذ قرارها بالانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية. ومنذ أن أدركت أن إيمانها قادر على مواجهة التحديات، لم تعد خائفة من المسائل الصعبة. لذلك، تحاول في كتاباتها وحياتها أن تقدّم خيارات للتحدث عن المشاكل ومواجهتها بشكل بنّاء يحمل الشفاء.

kleehammer_8-Edit-e1457368968137-1024x624

في الختام، ذكرت أن الحديث عن المواضيع الشائكة يساعد الآخرين على أن يروا اهتمام الكاثوليك اليومي بهذه المسائل وعدم التغاضي عنها ورغبتهم في حماية أولادهم وشفاء المتضررين. من المهم أن يلمس الآخرون رد الكاثوليك على المسألة التي يتم تداولها بكثرة وعملهم النشيط على معالجتها، وإلا “لن يقدر كثيرون مطلقاً على التغلب عليها لرؤية المسيح من خلالنا مجدداً”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً