Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

لا مكان في الكنيسة لرجال الدين والرهبان المتحرّشين بالأطفال...

أليتيا - تم النشر في 08/03/16

ألكاردنيال بيل يشدّد في جلسات الإستماع إليه ما قاله البابا فرنسيس

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –“لقد وضع العديد من الأساقفة ثقة كبيرة في الكهنة المتحرشين جنسياً بالأطفال”
مقابلة مع الكاردينال جورج بيل عقب سلسلة الجلسات الأربع التي قدّم خلالها أدلة للجنة الملكية التابعة للحكومة الأسترالية التي تحقق في حالات اعتداء جنسي على الأطفال من قبل كهنة ورهبان.
يبدو الكاردينال بيل منهكاً إذ لم يكن هذا الأسبوع سهلاً بالنسبة إلى “وزير الاقتصاد” الفاتيكاني، الذي أوكل إليه فرنسيس تطبيق الإصلاح الاقتصادي والمالي في الفاتيكان. فقد بقي الكاردينال جالساً على مقعده بسبب أشباح من الماضي، وجراح لا تزال مفتوحة في أرواح ضحايا الكهنة المتحرشين جنسياً بالأطفال، وعمليات تغطية في أبرشيتي بالارات وملبورن في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته. وجّهت له اللجنة الملكية التابعة للحكومة الأسترالية التي تحقق في اعتداءات رجال دين على أطفال وابلاً من الأسئلة الواضحة. وقد حضر أربع جلسات ليلية أدلى خلالها بشهادته لمحكمة أسترالية عبر اتصال فيديو من فندق كويرينال في روما، بعد أن مُنع من القيام بالرحلة الطويلة إلى أستراليا لدواعٍ صحية. في هذه المقابلة، وصف الكاردينال بيل تجربته خلال الأيام القليلة الماضية.

ما الذي عنته لكم تجربة هذه الشهادة من خلال اتصال عبر الفيديو من منظور بشري؟ هل كانت صعبة؟
كانت العملية صعبة ومتطلبة، لكنها لا تدور حولي. تتجسد الأولوية في احترام الناجين ومساعدتهم. وتتمثل الطريقة الفضلى في تقديم الحقيقة. وهذا ما فعلته.
كانت الجلسات تعقد في وقت متأخر من الليل وتدوم حتى ساعات الصباح الأولى. أشعر ببعض التعب بعد أربع ليالٍ.
كيف تصفون موقفكم وسلوككم في فترة وقوع حوادث بالارات وملبورن؟ لقد دحضتم كل الاتهامات بتورطكم في سوء إدارة حالات الاعتداء، ولكن هل ينتابكم شعور بالندم، بتأنيب الضمير؟
من المهم أن نفهم أن الكنيسة في أستراليا حسّنت بصورة جذرية طريقة ردّها على التحرش الجنسي بالأطفال على مدى السنوات العشرين الفائتة.
سررت لأنني أديت دوراً رئيسياً في تأسيس نظام مستقل جديد – ردّ ملبورن. لهذا الرد 3 عناصر:
1- تحقيق وتقييم مستقلان من قبل محامٍ بارز ومتمرس في كل ادعاء.
2- توفير خدمات دعم واستشارة لكل الناجين.
3- التعويض – تقيّم هيئة التعويض معدل المدفوعات المالية لمساعدة الناجين.
سبق أن بحثت اللجنة الملكية ولجنة تحقيق نيابية خاصة بدوري وسلوكي كرئيس أساقفة سيدني وملبورن. وتعكس النتائج التي تم التوصل إليها الأدلة التي قدمتها. وأنا راضٍ عنها حتى الآن.
ما يُناقش الآن في جلسات اللجنة الملكية هذه يرتبط بالطرق التي تعاملت الكنيسة من خلالها مع قضايا الاعتداءات الجنسية قبل 30 أو 40 سنة. في تلك الحقبة، كانت الكنيسة تتخذ إجراءات قليلة. ومع الأسف، غالباً ما كان يُنقَل المعتدون وتُغطى الجرائم.
بالطبع، كان هناك في تلك الحقبة نقاش عام أقل حول هذه المسائل التي كان يلفها الصمت.
على غرار كثيرين في الجماعة الكاثوليكية، كنت أتمنى لو بُذلت جهود إضافة. كنت راضياً قليلاً عن نفسي، وربما مرتاباً بعض الشيء حيال بعض الادعاءات.
في الجلسة الأخيرة، قلتم أنكم سمعتم عن السلوك غير المحترم لأستاذ من رهبنة الإخوة المسيحيين. ماذا فعلتم؟ ولماذا لم تفعلوا المزيد آنذاك؟
في تلك الجلسة، شرحت الجواب عن هذا السؤال بالكامل. ومن المهم فهم السياق.
كنت كاهناً مبتدئاً آنذاك. وعلى الرغم من أنني كنت نائباً أسقفياً، إلا أنه كان دوراً استشارياً لدى الأسقف بشأن التربية في الأبرشية، ولم يكن تنفيذياً. وردني التقرير من شاب، وأحلت القضية إلى قسيس المدرسة. كان القسيس رجلاً أثق بحكمه وآمنت أكثر بذلك عندما أحال المسألة إلى رهبنة الإخوة المسيحيين. فقد كانت منظمة مؤهلة للتعامل مع هذه القضايا. في الحقيقة، طُرد هذا الأخ. وكان سلوكي ملائماً تماماً كتصرف كاهن مبتدئ آنذاك.
الآن، أتمنى لو فعلت المزيد بعد أن فهمت المسألة واطلعت على المعلومات. إنها مأساة رهيبة وأشعر بالأسف الشديد حيال جميع المتضررين من جراء هذه الجرائم.
إن القضايا التي تبحث فيها اللجنة الملكية الأسترالية لا تختلف كثيراً عن تلك التي حصلت في الولايات المتحدة أو أوروبا: الأساقفة الذين حموا المضطهدين بدلاً من حماية الضحايا. برأيكم، لماذا كانت هذه الذهنية موجودة؟
في تلك الأيام، أقله في العالم الناطق بالانكليزية، كنا نفهم جوانب الاعتداء الجنسي على الأطفال بشكل أقل وضوحاً مما نفعل الآن. لم نكن نفهم الضرر الكبير الذي يلحق بضحايا الاعتداء من قبل الإكليروس. فالأساقفة وربما الخبراء الطبيون والشرطة أيضاً لم يدركوا جيداً الأساليب المتحفظة والمتكررة لدى العديد من المتحرشين بالأطفال. من جهتها، تظهر اللجنة الملكية التي تقيّم ردّ كافة المؤسسات الأسترالية بما فيها المؤسسات الدينية والحكومية أن هذه المعتقدات الخاطئة كانت آنذاك شبه عامّة في المجتمع الأسترالي. ربما يصح القول أيضاً بأن العديد من الأساقفة اعتمدوا كثيراً على عزم الكهنة على التبدّل وقللوا من شأن احتمال ارتكابهم إساءة من جديد.
هل الكنيسة المعاصرة قادرة على التعامل مع هذه الظاهرة والسيطرة عليها؟ وهل تعتبر القواعد الصارمة والقوانين الجديدة كافية، أم أن الثقافة والذهنية بحاجة إلى تغيير؟
في أستراليا، أدت التغييرات التي أجريناها أنا وأساقفة آخرون قبل 20 عاماً إلى حصول تغيير جذري في المقاربة للوقاية وفي طريقة استجابة الكنيسة للناجين. وقد أفضت التغييرات إلى تقليص انتشار الاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة، وضمان التعامل معه في مكان حصوله كجريمة، ومعالجته بشفافية وبتعاون مع السلطات المدنية. تضمنت هذه التغييرات تقييماً أدقّ كجزء من اختيار الإكليريكيين وتنشئتهم. يجب أن نستمر في بذل قصارى جهدنا لضمان عدم تكرار هذه الجرائم الفظيعة.
في الكنيسة عموماً، يصح القول بأن الثقافة والمعايير والممارسات تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر. إن اللجنة الحبرية لحماية القاصرين تبحث في كل هذه المسائل وتعمل على نشر فهم أفضل للإجراءات المطلوبة واحتياجات الناجين في العالم.
الأمر المطلوب أولاً هو وجود بروتوكولات واضحة ومعترف بها علناً ومطبقة بشكل ملائم. هذا يحدث طبعاً تغييراً في الأجواء ضمن الجماعة. كذلك، تعتبر قيادة الأساقفة ورؤساء الرهبنة مهمة.
كيف تعاملتم مع معاناة الضحايا؟ قلتم أنكم كنتم تنوون أن تلتقوا بهم. ما الذي تريدون قوله لهم؟
نهار الخميس، التقيت بحوالي اثني عشر ناجياً من أحداث بالارات بالإضافة إلى أشخاص قدموا لهم الدعم ومسؤولين. واستمعت إلى قصصهم ومعاناتهم. كان الأمر صعباً. كان لقاءً صادقاً وأحياناً انفعالياً.
أنا ملتزم بالعمل مع الناجين من بالارات والمناطق المجاورة. أعرف عدداً كبيراً من عائلاتهم، وأعرف صلاح كثيرين في بالارات الكاثوليكية؛ صلاحاً لا يمحوه الشر الذي حصل.
نريد جميعاً أن نحاول تحسين الأمور عملياً، بخاصة بالنسبة إلى الناجين وعائلاتهم. وأتعهد بأن أستمر في مساعدة الجماعة من خلال لجاننا ووكالاتنا في روما، بخاصة اللجنة الحبرية لحماية القاصرين.
نحن نرفض حصول انتحار واحد، وقد حصلت عدة عمليات انتحار مأساوية. إنني ألتزم بالعمل مع المجموعة في محاولة لمنع ذلك، لكي لا يُنظر إلى الانتحار كخيار.
على مر السنين، التقيت بعدة ضحايا. وعندما ألتقي بهم، لا أضع ضمن أولوياتي إخبارهم بأي شيء بل أصغي إلى قصصهم بودّ وأوضح لهم الخطوات التي تتخذها الكنيسة لمنع تكرار هذه الجرائم. من المهم أن يفهموا أنهم يُصَدَّقون.
لا أستطيع مشاركتهم معاناتهم، لكنني أدركها جيداً. لقد قرأت عدة تقارير عن معاناتهم التي تسبب حزناً شديداً. كان ينبغي على الكنيسة أن توفّر خدمات استشارة لمساعدتهم على التعامل مع ألمهم. وهذا ما اعتبرته دوماً أولوية.
لا أستطيع أن أعد بما قد يكون مستحيلاً. نحن نعلم جميعاً أنه من الصعب إنجاز بعض الأمور. لكنني ألتزم على غرار الأب الأقدس بالقيام بما نقدر عليه لمساعدة الضحايا على الشفاء من آفة الاعتداء الجنسي على الأطفال ولضمان اتخاذ الإجراءات لمنع تكرار هذه الجرائم.
في اللقاء الذي جرى الخميس، التزمت بمساعدة الناجين من بالارات، وتأمين الموارد لهم وتأسيس مركز بحث لتحسين الشفاء والبحث في أساليب الوقاية. لا يزال المشروع في مرحلة بدائية. وسوف أناقش المسألة بالتفصيل مع الناجين. لكن الجامعة الكاثوليكية الأسترالية التزمت أمس بتقديم يد العون في هذه المبادرة المهمة للغاية في المستقبل القريب.
في طريق العودة من المكسيك، وصف البابا الإساءة التي يمارسها كهنة بحق أطفال بـ “التضحيات الشيطانية”. قال أيضاً أن الأسقف الذي ينقل كاهن يتحرش بالأطفال من رعية إلى أخرى ليس مؤهلاً لأداء دوره. ما رأيكم بذلك؟ هل بإمكانكم توضيح تصريحكم عن أنكم تحظون بـ “دعم البابا”؟ هل تحدثتما عن ذلك؟ ماذا قال لكم؟
لطالما كان الأب الأقدس بطل الناجين. وهو يدرك أن هذا هو أيضاً موقفي الحازم. يفهم الأب الأقدس أنني أشاركه التزامه بحماية الشباب ودعم الناجين.
لا مكان في الكنيسة لرجال الدين والرهبان المتحرشين بالأطفال.
لقد تحدثت مع البابا عن هذه المسألة في عدة مناسبات. تمكنت من إطلاعه على كل جديد. وفي كل يوم قدمت فيه الأدلة، كان يُرسل تلخيص عن إجراءات اللجنة الملكية إلى مكتبه وأمانة سر الدولة.
عندما يقول الأب الأقدس أنني أحظى بدعمه، يدرك طبعاً أنه في دعمه لي يدعم العمل الذي أقوم به وأستمر بالقيام به مع الناجين. وخلال انعقاد الجلسات الأولى لقضية بالارات، وإعادة ظهور الاتهامات التي تم الرد عليها بانتظام عبر السنين، اتصل بي الأب الأقدس عندما كنت في كرواتيا ليعبر لي عن دعمه. ولا أزال ممتناً جداً لدعمه وولائه المستمرين.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الأطفال
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً