أخبار حياتية لزوادتك اليومية
إبدأ يومك بنشرة أليتيا! فقط ما تجدر قراءته
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

غرفة الكرتون داخل أعمدة الفاتيكان رسالة أبعد من صورة

Haytham Chaer / Aleteia ©
مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – ملايين البشر مرّت بجانب ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، آلاف تطأ أقدامها يومياً كنيسة بطرس الواقفة في وجه أبواب الجحيم، كنيسة الشهادة، الرحمة التي تتجلّى بأبهى صورها اليوم مع البابا الأرجنتيني.

يستوقفك في كلّ يوم، مئات المشرّدين الذين يبحثون عن ملجأ، عن مأكل ومشرب…إيطاليون، سويديون، غجر…معظمهم من كبار السن نصادفهم يومياً في محيط عاصمة الكثلكة في العالم.

أمام عظمة البناء والحضارة في روما، يقف الإنسان متأملاً في الرسالة التي يحملها معه عند زيارته الفاتيكان، وهل نحن هنا لأخذ الصور فقط، أم لنقل رسالة أبعد بكثير من زيارة سياحية؟

ألمرضى، الجياع، المعذبون…كانوا يأتون دائماً إلى يسوع، وها هم اليوم يأتون إلى المكان الذي لم ولن يتركهم…داخل أعمدة الفاتيكان الكبيرة، ينام مئات المشردين، يحتمون من المطر والبرد، يحملون ما توفّر لهم من أكياس وكرتون ليبنوا لهم بيتاً…

سألهم البابا ماذا تريدون، قالوا: نريد أن نستحم، نحن نأكل ونشرب وننام بسلام…فكان لهم حمامات بناها البابا لهم ومنذ أسابيع قليلة، أوجد فريقاً طبياً لمعاينتهم بشكل دائم.

تستوقفك امرأة ألمانية، بيتها رصيف المحال التجارية، تمر بها فتبتسم، في يدها كتاب تقرأه، وهي لا تتأفّف ولا تسأل إلّا رحمة الله ومحبته…

عند المساء، يأتي بعضهم، حاملين الكراتين ويبدأون ببناء غرفة الكرتون الخاصة بهم تحت أعمدة الفاتيكان، دقائق ويكون بيتهم جاهزاً، وعند الصباح يحملون بيتهم على أكتافهم ويسيرون إلى مكان مجهول.

كهنة وراهبات يأتون ليلاً لمساعدة هؤلاء المشردين، إنهم ضحية نظام اقتصادي وضرائبي، ضحية حروب عالمية هلكت أوروبا، ضحية عائلات تركت أولادها على الطرقات، ربما هم ضحية أنفسهم، وتبقى الرسالة الأعمق عند رؤيتنا هذا، أنّ الفاتيكان هو أبعد من صرح ديني، ضخامته ليست في البناء، إنما في بابا تواضع وترك جناح البابوات وجعل من غرفة متواضعة بيتاً له، يقود سيارته الصغيرة متخلياً عن صليبه الذهبي، جعل من الفاتيكان ملجأ للمشردين، يسير في شوارع روما لشراء نظاراته وينتظر دوره كباقي المواطنين…

وتبقى رسالتنا كمسيحيين، إطعام الجائعين، فمتى جئتم إلى روما، لا تنسوا أن تساعدوا هؤلاء المحتاجين، فكثير منّا يحتفظ بصور الفاتيكان، وقليل ربما أطعم متسولاً على الطريق.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.