لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

زمن الصوم رحلة الى النور والقيامة

Fred de Noyelle / Godong ©
مشاركة

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – زمن الصوم هو عبور من الموت الى الحياة. ومن العبودية الى الحرية. هو زمن الخروج من الانسان القديم الى الانسان الجديد، من آدم القديم الى آدم الجديد.
نحن كما يسوع، تركنا مرساتنا في القيامة، في ميناء الحياة هناك وأتينا الى العالم وها نحن اليوم نعود الى مينائنا الاول الى يسوع شاطئنا، بالحب، والرحمة الالهية. وهذه السنة هي سنة الرحمة الالهية التي هي عهد حب الله للناس. انه تاريخ رحمة وحنان وشفقة. انها مأساة حب الله لنا كما ورد في نبوءة هوشع (1 ـ 2).
يسوع المسيح الابن الاله والانسان هو هذه الرحمة المتجسدة فاسمع يا اسرائىل (تثنية 6 ـ 4/5). والرب إلهنا واحد. فتحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك. وهذا الحب هو قوي كالموت (نشيد 8/6). فالرحمة هي في المركز الأساسي وهي جمال حب الله وحب القريب ومساعدته جسدياً ومادياً وروحيا: نطعمه نزوره، نكسيه، نأويه.
ـ الرحمة الالهية ـ
فهل انا في الرحمة الالهية ام أنا خارجها؟ وعلينا ان نوقظ الضمير ضمير العالم امام مأساة الفقر والجوع والمرض واللامبالاة هي انا رحلت عن مقبرتي ام ما زلت فيها وما زلت ميتاً في طقوسي الفارغة الفريسية المظهرية؟
هل انا قبراً مكلساً من الخارج وداخلي نتن وعفن ودود وفساد واهتراء هل انا كالقبر المكلس الذي تكلم عنه يسوع انسان كاذب او نرجسي الاخلاق، انسان غلط وكذبة بألف لون ولون ام حرباء تأخذون جميع الوان الطبيعة على جلدها حيث تمر وتتخفّى فيها…
ـ نادم أنا ـ
هل أتوب وأندم كلص اليمين وأصرخ نادماً على خطاياي: اذكرني يا رب في ملكوتك… واغمرني برحمتك ورضاك وانت وحدك تشفي مرضي وتشفيني من برصي وتركّب اوصالي المتهدمة فاتحاً عيني على النور والحقيقة، وأنت توقف نزف دمي كالمرأة النازفة لا تتركني في قذارتي حيث انهار وأحسد وأكره وأنمّ واطعن في الظهر وغير أمين على اسرار الناس.
وأنت تصلي الي وتسألني اعطني ماء لأشرب وانت عطش وانا لا اعطيك ماءاً لتشرب.
ـ اخلى ذاته ـ
علمني ان اتخلى وان أٌخلي ذاتك كما أنت أخليت ذاتك La genose وأفرغت ذاتك تواضعاً من ألوهتك ونبوءتك للأب السماوي فأنا مليء من ذاتي مغلق انقلب والرأس والعينين والاذنين واليدين على التخلي الوجودي وعلى ذاتي الحقيرة الناقصة المضروبة بالعطب والكسر. انسان مشعره بالخطايا انا واعتبر نفسي بلورة ساطعة مشعة. كلي نقص واعتبر ذاتي كاملاً ومثالاً للآخرين ليقتدوا به. انها ذروة الخيانة لدعوتي الى المحبة والخروج من ذاتي ولقاء والاغتناء بالآخرين.
اخليت ذاتك
يسوع الثروة
وتركت واهملت وحيداً
Derilidion
انت الذات الالهية البهية الجمال، صرت لا جمال لك ولا بهاء لا صورة لك، لنعرفك رجل اوجاع وعاهات مبروحاً ومذللا. وانا مليء من ذاتي وكبريائي طاووسي الافكار والكلام والخشية والاعمال المع صورتي الخارجية: حزام وثياب وشعر وقلبي اسود مملوء بغضاً شراً وبعيد عن حبك ورحمتك والصدق معك ومع نفسي ومع اخوتي الناس ومع مجتمعي فارحمني يا اللهو كما تنزلت الى الجحيم وخلعت ابوابه وحررت آدم وحوا وصعدت بهما الى السماء مع الاباء والاطهار، تعال يا الهي وانزل الى جحيم قلبي وموتك وقيامتك وانتشلني من موتي ومن شهواتي وقساوة قلبي وردّني اليك…
فالانسان الغلط والمعتقد انني وحدي صح وبقية الناس غلط.
ـ رحيل الى يسوع ـ
عائد انا في رحلة هذا الصوم المبارك الى يسوع المسيح… فاغسل يارب خطيئتي بدموع توبتي لاصبح انساناً رقيقاً شفافاً تمتلك الرحمة قلبي والحنان عيني اجعل يا يسوع قلبي مثل قلبك. اذا لم تكن فيّ المحبة فانا حسب قول بولس الرسول نحاس يطن او صنج يرن.
وانا اعرف ان صليبك علامة رجاء بالرغم من اشكالية وجدلية الموت المحيطة به لان الصلب لا يمكن فصله عن القيامة وارتفاع الموت الى السماء بعدرفع صليبه على تلة الجلجلة، الصليب، الرفع، التمجيد حالة واحدة مرتبطة بعمق التجسد والاختصار.
ـ ارحل خطأ الى ذاتي ـ
الغلط يمكن احياناً في انني بدل ان ارحل الى المسيح والى اخوتي، ارحل من ذاتي الى ذاتي، الى مالي، الى جسدي، الى شهوتي، ورغباتي وطموحي وبغضبي وانغلاقي وحقدي وكراهيتي، الى قبري ارحل والى ظلمتي بدل ان ارحل الى نور القيامة والرحمة الالهية فهل انا رحمة الهية او لسان يلدغ ويكوي في غروري وادعائي نجني يا الله من ذاتي فموت يسوع حررني من عبودية الخطيئة. (روم: 7/18-19) (يوحنا: 32-36) انها الحرية الحياتية للقريب وعلامة الرجاء وراية الصليب تسير في الامام مطلة من جيل الموت الى جيل الحياة.
نشيد العبد المتألم
لقد حمل آلامنا
احتمل اوجاعنا
طُعن بسبب معاصينا
سُحق بسبب آثامنا
نزّل به العقاب من اجل سلامنا
وبجرحه شُفينا
وهو حمل خطايا الكثيرين
وشُفع في العصاة
مات ممثلاً عنا
بولس: صار لعنة من اجلنا.
فكرة تبادل عجيب.
ايرينياوس 200 Irenee
انه المحبة التي لا نهاية لها
قد صار ما نحن عليه
لكي يجعلنا ما هو عليه
كفارة وتعويض
كونوا واحداً في
المسيح
كونوا واحداً في المسيح كما انا والآب واحد
الله محبة.
قلبي لكم يصبح.
بهذا يعترف العالم انكم تلاميذي
واحد هو القربان، ان كان منكم حب بعضكم لبعض
واحدة هي الكاملة.
واحد هو الايمان.
لا تفرّقكم الأزمان.
يصلبني الانقسام. فأنتم نيام.
احبوا بعضكم بعضاً.
كونوا واحداً في المسيح.
كونوا رسل حب وسلام.
يصلبني الانقسام.
توحدوا في المحبة.
محبة هو الله
محبة وسلام
سلام لكم سلام.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً