أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

هل على اللاجىء الصوم؟ أم إنّ لجوءه صوم بحدّ ذاته؟ هذا ما قاله كاهن يرافق اللاجئين لأليتيا

Share

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – في زمن الصوم يتراود إلى أذهاننا السؤال التالي، هل على اللاجئ الصوم؟ أم إنّ لجوءه صوم بحدّ ذاته؟

للإجابة على هذا السؤال أجرت أليتيا مقابلة مع الأب بول قس داود من الكنيسة السريانية الكاثوليكة في السويد الذي هو على تماس بالعديد من اللاجئين السوريين و العراقيين وغيرهم الذين يصلون السويد .

في البداية و قبل الحديث عن موضوع اللاجئين، أودّ الحديث عن الصوم. تقول الكنيسة إن الصوم زهد اختياري و عمل إرادي لا نمارسه قسراً أو لأننا ملزمين بحالة مرضية او بحمية غذائية، بل هو طريقة لترويض الأفكار و النزوات و الشهوات حيث أستطيع من خلال السيطرة على تناول ما أشتهيه من الطعام، أن أسيطر بالتالي على باقي الشهوات و على النواحي الأخرى في الحياة. و بالتأكيد يكون لهذا أثر أكبر إن ترافق مع الصلاة و قدم كل هذا إلى الرب فتنمو مسيحيتي وإنسانيتي، فيسير الجسد على خطى الروح. و يذكرنا هذا بما يقوله بولس الرسول لأهل غلاطية:”و إنما أقول لكم اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد، لأن الجسد يشتهي ضد الروح و الروح ضد الجسد، و هذان يقاوم أحدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون”. (غل 5: 16-17).

و يقول بولس أيضاً في رسالته إلى أهل روما:”إن عشتم حسب الجسد فستموتون، لكن بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون”. (روم 8: 13) و هذا يعيدنا إلى ما قلته في البداية أنني اليوم من خلال سيطرتي على الطعام وحاجاتي الجسدية سأجعل الجسد متناغماً مع الروح لا العكس.

بالنسبة إلى اللاجئين فلا أدري كم من الممكن ربطه بموضوع الصوم. تبعاً للوضع الذي يعيشونه من الحرمان فلا أستطيع أن أعتبر كل اللاجئين صائمين إلا من يعاني من صعوبات كبيرة وغير قادر او لديه امكانية شراء اطعمة الصوم او اثناء سفره غير متوفرة اطعمة الصوم فيجبر على أكل ما يقدم له، فيأكل اي شيء كي يستمر بالعيش، فاعتقد ان ربنا سيقبل صومه بهذه الطريقة ان رافقها بالصلاة.

إن موضوع اللجوء و الاضطهاد و الصوم يعيدنا قليلاً إلى المسيحيين الأوائل الذين جمعوا بين الصلاة و الصوم في كل محنة مروا بها، و هذا ساعدهم على تخطي الازمات والصعوبات بالاتكال على مشيئة الله الذي كان يستمع إلى صلاتهم و يفتح الأبواب أمامهم،

و حتى إن استشهدوا فكانوا يربحون القيامة و المجد مع الرب. و نحن اليوم مدعوون جميعاً، من لاجئين و مضطهدين و معذبين، للصوم و الصلاة. هذا الصوم و هذه الصلاة سيكونان كالجناحين نحلق بهما فوق كل الصعوبات والعثرات الدنيوية وهما العون لنا حتى نتقبل الواقع المرير الذي نعيشه و الذي يبعدنا عن الرب ويشككنا به للاسف في كثير من هذه المراحل الصعبة في زمن الحرب، لذا سيعطياننا الجواب الصحيح على كل تساؤلاتنا،  فهو من قال لنا: “لا تخافوا” “ثقوا بي، فإني قد غلبت العالم”. “احمل صليبك كل يوم و اتبعني” ، فيكون الصليب مصدر السلام الداخلي من خلال الصلاة و الصوم.

وسوف اختم بوصيتين من وصايا البابا فرنسيس حول موضوع الصوم … لكل لاجئ “”صُم عن التشاؤم وامتلئ بالرّجاء المسيحي” “صُم عن القلق المفرط وامتلئ من الثّقة بالله”

أما بالنسبة لوجهة نظر شخص علماني ونظرته للصوم اجرينا مقابلة مع للدكتورالسوري عبد الكريم المقيم في ايطاليا فكانت اجابته على النحو التالي:

الصوم هو عمل روحاني شخصي لا يفرض على المؤمن، بل يحدده الإنسان، حيث يقوم بالتخلي عن بعض العادات التي يكررها دائماً. كما أن عليه القيام بالأعمال الصالحة في هذا الوقت. كما قد يصوم أيضاً عن التفكير أو قول أو القيام بأعمال شريرة و خاطئة ينهينا الله عنها.

كما على الإنسان الصالح الجمع بين الصوم و الصلاة لأجل الآخرين من محتاجين و مرضى و مضطهدين. و عليه أن يقوم في هذه الفترة بالتبرعات أو زيارة المرضى و المساجين.

أما بالنسبة للاجئين، فإن اللاجئ الذي استطاع الوصول إلى أوروبا، فبالرغم من شعوره بالبعد عن وطنه و أهله و حياته التي اعتادها، إلّا أن وضعه يختلف الآن عما كان عليه في السابق و عليه أن يصوم كشكر لله الذي أوصله إلى هذه المرحلة. صحيح أنه بعيد عن منزله و دياره إلّا أنه يعيش بسلام الآن نوعاً ما حيث لا حرب و لا قتل و لا عنف، قد يعيش حياة صعبة لكن بإمكانه الصوم بطريقة ما، كأن يحتمل وجوده في منطقة بعيدة و بيت صغير و يشكر الرب على هذا، فهذا صوم أيضاً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.