أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

الفرق واحد بين العائلات السعيدة والحزينة

Xosé Castro Roig CC ©
Share

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – “كل العائلات السعيدة متشابهة إلا ان الحزينة تختلف عن بعضها البعض”. غالباً ما يتم ذكر هذه الجملة الشهيرة لتولستوي والمقتبسة من كتابه آنا كارنينا وفيها الكثير من الحقيقة إلا أنها ليست مطلقة!

أفكر اليوم بثلاث عائلات سعيدة شرعت الأولى في نقاشات علمية كثيفة تتخطى قدراتي العقلية في حين ان الثانية تتألف من فنانين وممثلين يُدخلون الشغف معهم الى المنزل أما الثالثة فأكثر هدوءً وتواضعاً إلا أن أفرادها قريبين من القلب قد تستمتع معهم بلعب الكرة أو الرقص أو غيرها من الأمور!

هل سبب سعادة العائلات الثلاث هو نفسه؟ ربما… إلا اننا سنبقي السبب الآن معلقاً بين قوسَين!

أفكر الآن بثلاث عائلات حزينة أعرفها.

وفي جميع الحالات التي تتبادر الى ذهني، يشعر أحد الشريكان أو كلاهما بعدم الرضا في الزواج ولذلك قد يصبح أي عنصر خارجي هوساً عساه يحقق لهما نجاحاً: شخص آخر، هواية، هوس معين أو التلفاز.

من الصعب جداً عيش زواج غير سعيد إذ يسحب ذلك من المرء كل الطاقة فكأن هالة سوداء تحط برحالها في مكان لم يكن يعرف سوى الحب. تعيش العائلات الحزينة اجواء صعبة قد تدفع بكل فردٍ منها الى الانسحاب والعيش في عالمه.

تبادرت الى ذهني في سنة الرحمة هذه الفكرة: لا يكمن الفرق بين العائلات السعيدة والحزينة في اقتراف الأخيرة الخطايا إنما في قدرة أفراد الأولى على المسامحة.

انخرطنا أنا وزوجتي في عمل رسولي من أجل مساعدة العائلة في كونيتيكت وواشنطن.  أتذكر رجلاً حرص على اخباري الى أي مدى زوجته سيئة. اصغيت اليه وصليت لكي أتمكن من مساعدته بطريقة أو بأخرى.  فأخبرني سلسلة معانته من يوم الزفاف حتى ذكرى الزواج الخامسة عشر. فكانت قصة مليئة بالخلافات الصغيرة وبعض المشاكل الكبيرة. أخبرني عن ميوله وعن جهل زوجته بها.

لم تتعلم قيام الأمور كما يحب ولم تأخذ الوقت لمعرفة ما هي الأمور التي تهمه. كانت باردة معه ولم تظهر حماسة وفرح كسائر الزوجات إلا مرات قليلة.

خطرت لي حينها فكرة. استطيع انا أيضاً ان أخبر قصة زواجي مثله تماماً. فأنا أيضاً قد تألمت جراء الخلافات والخيبات التي رافقت عيشي مع انسان آخر.

كما وباستطاعة زوجتي أيضاً اخبار مثل تلك القصة عن زواجنا. يمكنها ان تسلط الضوء على جميع أخطائي وفشلي وقد تُشعرك بالأسى على حياتها.

إن الفرق الوحيد في زيجاتنا وهو الرحمة.

لا تتراكم أخطاء زوجتي في ذهني لتحدد في نهاية المطاف شخصيتها كما ولا تلخص زوجتي نظرتها لي من خلال أخطائي.

وتحدث البابا فرنسيس خلال اللقاء العالمي للعائلات الذي عقد في فيلاديلفيا عن هذا الموضوع فقال: “تختبر العائلات صعوبات وخلافات فيتقاذف أفرادها الصحون في بعض الأحيان. قد يأتي الأبناء بوجع الرأس. دائماً ما تحمل العائلات صليباً. دائماً! لأن محبة اللّه وابن اللّه تفتح لنا أيضاً هذا الطريق. لكن، وفي العائلات أيضاً، تأتي القيامة بعد الصليب لأن ابن اللّه فتح لنا هذا الطريق. لأن العائلة، وعذراً على التعبير، نسيج رجاء.”

قد يكون تولستيوي قد قال ان جميع العائلات متشابهة وهي كذلك في مواجهتها الخطايا نفسها والأخطاء نفسها.

ومن ما لا شك فيه ان الاعتداءات المزمنة الجسدية أو النفسية لمسألة أخرى فيضطر احد الشريكان الى الذهاب لإنقاذ نفسه.

لكن وقبل الغوص في الحالات المتطرفة، قد يصل الأزواج الى القيام بأمور غير مقبولة إلا ان العائلات الحزينة هي التي تسلط الضوء على الجرح وتسبر أغواره دون التمكن من المضي قدماً وطي الصفحة.

أما العائلات السعيدة فهي سعيدة لأن الرحمة حررتها وهي قادرة على التطور بشكلٍ كامل.

كان من الأفضل لتولستوي القول: “كل الجراح الناتجة عن خطايا العائلات الحزينة متشابهة إلا ان كل عائلة سعيدة قد وجدت الرحمة على طريقتها.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.