أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

ألتكفيريون دربهم إلى الجحيم وهم إلى الجحيم ذاهبون، لأنهم يستبيحون دماء الأبرياء ويرتكبون المآثم والمجازر باسم الله

© DR
Share

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – التكفيريون هم من يذبحون راهباً كبوشياً في سوريا هو فرنسوا مراد… التكفيريون هم من يضربون رولا يعقوب حتى الموت… التكفيريون يحاولون ذبح رجل أحب فتاة من غير دينه…ألتكفيريون هم من يقتلون إنساناً حراً، يختار من يحب ويحترم، ألتكفيريون هم من يحلّلون الزنى والفحشاء ويزوّجون ابنة 11 سنة…

قرأت للأب جورج مسوح في مقالة قيمة، عن التكفيريين في جريدة “النهار” 10 تموز 2013، بعنوان “أف لكم ايها التكفيريون!” وأرى ان المعضلة الكبرى عند هذا النوع من الفكر التكفيري هو قتل الآخر من دون اعطائه حرية الاختلاف والغيرية وامتلاك الحق المقدس لهم وحدهم أي اعدام الآخر بفعل “قاييني” او نهشه ونحره بفعل “ذئبي” كما يقول هوبس الانسان ذئب للانسان، او كما يقول هيجل Hegel الانسان شهوة لقتل الآخر وإلغائه. او وأد العقل في مقولة لاهوتية فقهية واحدة تشرّع لنفسها معايير الحق والباطل والقداسة والنجاسة، وتجلس في عرش الألوهية تكتب شرائع الحلال والحرام وتجعل الله مصدر جرائمها، وهو منها براء.

أنا لا أؤمن بإله يسمح بقتل الأبرياء، ولو لم يؤمنوا به فهو خلقهم وأحبهم وهو وحده له حق الدينونة والثواب والعقاب. هو محبة وعدل ورحمة انه رحمن رحيم. هؤلاء “الوحوش” الجدد بحسب سفر الرؤيا يسيئون الى الله، وهم الى الجحيم ذاهبون، لأنهم يستبيحون دماء الابرياء ويرتكبون المآثم والمجازر باسم الله، وهو براء من هؤلاء الأبالسة الجدد الذين يقرأون في فكر الله بطريقة خرافية منحرفة معلنين ايمانهم بالله قاتل ومجرم. فالملحدون احسن منهم وافضل منهم، لأنهم لا ينسبون الى الله خطاياهم وشرهم، ولم يجعلوا الله على صورتهم ومثالهم، بل تبعوا ايديولوجيتهم، فلا سماء عندهم، ولا جحيم، ولم يجلسوا على عرشه ليحكموا بالانابة عنه (الأب مسوح، “النهار” 10 تموز 2013).

هذا الليل الأسود الذي يعبر فيه عالم المسلمين اليوم يشوّه صورة الاسلام الحقيقي وزمن العقل والنورانية فيه، واختلطت فيه الرذيلة والجنس والمقدس و”النحر” و”النكاح” بكل العقد الجنسية وكبت العواطف الانسانية وقتل جمال التصوّف والاشراق امام البهاء الإلهي فطغت “دلغانية” الانسان على “الحس الألوهي” فيه. وتأله جسدانيته بدل الغرق في حيوانيته ولزاجته الملتصقة كالغراء “ليبيدنيي”. فهو زهرة “النينوفار” تنبت حتى في المستنقعات. وهو كائن المدى الشمسي النسري الذاهب الى الرياح والعواصف والأزل والأفق البعيد وليس كائن الالتصاق اللزج بقعر الوحل بترابيته ومعطوبيته وفنائه وعدميته مسحور بالجمال الإلهي اللامتناهي. نرقب المخلّص والخلاص ونصلّي متى تشق السماوات وتنزل ومن عمق أعماق الظلام ندعوك يا رب الأنام لتعيد الى الشرق، شرق القلب والعقل والجمال والحب فيه.

الأب يوسف مونّس 19 تموز 2013

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.