Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

عينه على البابا... ما لا تعرفونه عن الحرس السويسري

© Mazur/catholicnews.org.uk

هيثم الشاعر - تم النشر في 29/02/16

سويسرا البلد الصغير الحجم، الأقوى في منظومته الدفاعيّة المعتمدة على الشعب، يعشق شعبه الأحجام الصغيرة، فيقولون: الأحجام الصغيرة جميلة.

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – يستعمل السيوسريون الصفات الصغيرة على عديد من المأكولات والماركات ك Müesli مزيج من الحبوب، أو Chuchichäschtli الخزانة، Guetzli نوع من الحلويات…يأخذون من القنفذ مثالاً، فاستعارة “القنفذ السويسري” استعملت في الحرب العالمية الثانية عندما كان الألمان يحاصرون سويسرا، فكان السويسريون كالقنفذ، التفّوا حول بعض ودافعوا عن بلدهم. أمّا ألكمال، الدقة، والالتزام، فهي صفات الشعب السويسري، ويتجلّى هذا في صناعتهم الساعات.
كلّ هذه الصفات السابقة يتحلّى بها الشعب السويسري، فكيف إذا ما اضفنا عليها صفات الشجاعة والتواضع والشهادة في سبيل هدف سام هو حماية الحبر الأعظم.

تاريخ من دم:

قفازات، قبّعة ووسام أحمر، برتقالي وأزرق، حذاء عسكري، وشال أبيض على العنق، إنّه Guardia Svizzera أو الحرس السويسري، جيش صغير – اليس هذا ما يعشقه السويسريون – لكن بفعالية قتالية عالية جداً، أنشىء على يد البابا يوليوس الثاني عام 1506 وتتلخص مهمته في حفظ سلامة البابا وحفظ سلامة القصر البابوي، كما يقوم بأداء مهام التشريفات لدى استقبال إحدى الشخصيات المهمة في الفاتيكان.
نخبة من الرجال يحقّ لها الإنضمام إلى الحرس، فعلى الراغب بالتطوع أن يكون كاثوليكيًا من سويسرا حصرًا، أنهى خدمته العسكرية في صفوف الجيش السويسري، يتراوح عمره بين 19 و30 عامًا ولا يقل طوله عن 174 سنتيمتراً، وعليه أيضًا أن يكون من الحاصلين على شهادة حسن السلوك وذو مستوى تعليم عال لا يقل عن درجة دبلوم.

احتفل الحرس السويسري عام 2006 بمناسبة مرور خمسة قرون على تأسيسه، و يبقى أبرز إنجاز بطولي ومأساوي لهؤلاء الحراس، صمودهم أمام الهجوم الشرس على روما يوم 6 مايو 1527، والذي سقط خلاله 147 حارساً سويسريا (من أصل 189) أثناء دفاعهم عن البابا كليمون السابع ضد هجمات المرتزقة الألمان التابعين للإمبراطور الألماني كارل الخامس. وتحوّل تاريخ 6 مايو من كل عام إلى موعد أداء الملتحقين الجدد بالحرس السويسري البابوي لقسم الوفاء للبابا في الفاتيكان، تخليدا لذكرى تضحية الجنود السويسريين بحياتهم من أجل قائد الكنيسة الكاثوليكية. قام البابا بولس السادس بحل فرقة النبلاء وفرقة التشريف عام 1970 وأبقى على الحرس السويسري.

من الأحداث التي ستظل راسخة في ذاكرة الحرس السويسري البابوي محاولة الإغتيال الفاشلة التي تعرض لها البابا يوحنا بولس الثاني يوم 13 مايو 1981 في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان على يد التركي علي أغا. وهو احبط عدّة محاولات تعرّض للبابا، منها ليلة ميلاد 2009 عندما حاولت امرأة سويسرية القفز باتجاه البابا، وغيرها من الأحداث المماثلة.
قام الفاتيكان بإحداث إصلاحات على الحرس منها فتح آفاق مهنية جديدة للمُجنّدين، إذ أصبحوا يتلقوندروساًا في مجال المعلوماتيات والاتصال، وفي اللغتين الإنجليزية والإيطالية، وأتيحت لكل حارس إمكانية الحصول على شهادة خبير في مجال الأمن.
جيش لا يقهر. فعلى خطى الأسلاف، احتفظ الحرس بزيّهم الأصيل دليلا على الفخر بالسير على خُطى الأسلاف، أسوار متحرّكة، مبنية من حديد ولا يمكن اختراقها. تمارين مكثّفة رياضية وعسكرية، أسلحة خاصة بهم منها المسدسات والبنادق الاوتوماتيكية، ك SG550 رشاش ، MP7، وسواها من العتاد الجاهز للاستعمال عند حدوث أي طارىء.

البابا فرنسيس والحرس:
“إنّ الحرس السويسري الذي حارب خلال نهب روما وبذل حياته دفاعًا عن الحبر الأعظم، تبع دعوة الحب حتى الشهادة”، هذا ما قاله الأب الأقدس فرنسيس لهؤلاء الحرس في أيّار 2015. “أعرف أن خدمتكم مُلزمة. وعندما يكون لدينا واجبات إضافيّة نعلم أنه بإمكاننا الاعتماد على الحرس السويسري”. خاتماً: “لن تفيدكم قدراتكم ومهاراتكم فحسب لو مهما كانت مهمة بل الأساس هو الإيمان في الحضور ومساعدة الرب”.
ألعلاقة بين البابا والحرس علاقة ابوّة، فهو يصافحهم دائماً، ويستقبل القدامى منهم، واسر الحاليين. لكن البابا استاء حين فتح باب شقته ذات صباح (الرابعة والنصف صباحاً) ليجد حارسًا سويسريًا كان يقف خفيرًا طوال الليل. وحين سأل البابا للحارس الشاب أن يجلس أجابه أن أوامره تمنعه من الجلوس. فرد البابا فرنسيس”أنا من يعطي الأوامر هنا” ومضى مسرعاً وقدّم كرسياً للجندي وبعض الكرواسون من وجبة فطوره. لهذا، عفى البابا فرنسيس قائد حرسه من منصبه، وسط توقّعات بأن يكون السبب هو صرامة الأخير مع جنوده.
تهديدات إرهابيّة:
أعداء الفاتيكان كثر، ومن ابرز التهديدات المعلنة، تأكيد تنظيم “داعش” عزمه احتلال الفاتيكان، واعداً باحتلال روما وتكسير جميع الصلبان الموجودة بها واستعباد نسائها. وأضاف التنظيم أن أعضاءه إن لم يستطيعوا ذلك فأولادهم وأحفادهم سيقومون به من بعدهم، حيث سيبيعون أطفال روما فى الأسواق كالعبيد.
وبعد هذا التهديد، عمد أمن الفاتيكان منذ شباط 2015 على تشديد إجراءاته الأمنية، شملت تقييد المجال الجوى فوق الفاتيكان. وأقرّ القائد الجديد للحرس السويسري كريستوف غراف أن اعتداءات الاسلاميين وتهديداتهم في الاشهر الاخيرة في اوروبا دفعت الى “رفع مستوى الحراسة” في دولة الفاتيكان، مضيفاً:”ان ما حدث في باريس مع شارلي ايبدو يمكن أن يحدث ايضا في الفاتيكان، ونحن مستعدون للتدخل من اجل الدفاع عن البابا فرنسيس”.
هذا ونشير إلى أنّ التنسيق كبير بين الأمن الفاتيكاني والإيطالي وسواه من الأجهزة العالمية لمنع حصول أي عمل إرهابي مسبق على الأراضي الفاتيكانية، حيث يزور الفاتيكان أسبوعياً ملايين الأشخاص من مختلف أنحاء العالم.
أمّا من يحمي الفاتيكان فعلياً؟ هي العناية الإلهية وحدها، وصلوات المؤمنين، وسيبقى هؤلاء الجنود جاهزين لصدّ أي اعتداء والشهادة كما استشهد اسلافهم.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
البابا فرنسيس
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً