Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 29 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الله أكبر من الشرّ ومن الألاعيب القذرة التي يقوم بها البشر، ورحمته أقوى من خطيئتهم

Antoine Mekary / Aleteia ©

أليتيا - تم النشر في 25/02/16

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس متحدّثاً في مقاطع عديدة من الكتاب المقدّس عن المقتدرين والملوك وأصحاب النّفوذ وعن كبريائهم وظُلمهم، حيث يشكّل الغنى والسلطة واقعَين بإمكانهما أن يكونا صالحَين ومفيدَين للخير العام إذا وضِعا في خدمة الفقراء والجميع بعدالة ومحبّة. ولكن عندما يُعاشان كامتياز بأنانيّة وغرور، كما يحصل غالبًا، يتحوّلان إلى أدوات فساد وموت.

التعطّش إلى السلطة: يصبح جشعًا من يريد أن يمتلك كلّ شيء. هناك نص من النبيّ أشعيا يمكنه أن ينيرنا بهذا الصدد، فيه يحذّر الربّ من جشع الأغنياء  أصحاب الأراضي الشاسعة الذين يريدون أن يمتلكوا على الدّوام بيوتًا وأراضي. ويقول النبيّ أشعيا: “ويلٌ للذين يصلون بيتًا ببيت ويَقرنون حقلاً بحقل حتى لم يبق أيُّ مكان فتسكنون وحدكم في وسط الأرض” (أشعيا ٥، ۸). إنّ النبيّ أشعيا لم يكن شيوعيًّا! لكنّ الله أكبر من الشرّ ومن الألاعيب القذرة التي يقوم بها البشر. برحمته يرسل النبيّ إيليّا ليساعد آحاب على أن يتوب. والآن نفتح صفحة جديدة، وكيف تتابع القصّة؟ يرى الله هذه الجريمة ويقرع على باب قلب آحاب، وإذ وقف الملك أمام خطيئته فهِمَ وتواضع وطلب المغفرة. ما أجمل أن يقوم المقتدرون والمستغلّون اليوم بأمر مماثل! قَبِل الربّ توبة آحاب؛ ولكنّ بريئًا قد قُتل، والجّريمة التي ارتُكبت سيكون لها تبعات حتميّة. في الواقع إنّ الشرّ الذي تمّ القيام به يترك آثاره الأليمة وتاريخ البشر يحمل جراحاته.

وختم البابا فرنسيس تعليمه الأسبوعي بالقول تظهر الرّحمة أيضًا في هذه الحالة الدرب الرئيسيّة التي ينبغي إتّباعها. يمكن للرّحمة أن تشفي الجراح وتغيّر التاريخ. إفتح قلبك للرّحمة! إنّ الرّحمة الإلهيّة أقوى من خطيئة البشر. نعم إنّها أقوى وهذا مثل آحاب! نحن نعرف قوّتها عندما نتذكّر مجيء ابن الله البريء الذي صار بشرًا ليدمّر الشرّ بواسطة مغفرته. يسوع هو الملك الحقيقيّ، لكنّ سلطته مختلفة كليًّا. عرشه هو الصّليب وهو ليس ملكًا يقتل وإنّما على العكس يمنح الحياة. إنّ ذهابه للقاء الجّميع لاسيّما الأشدّ ضعفًا يتغلّب على الوحدة ومصير الموت الذي تقود إليه الخطيئة؛ وبقربه وحنانه يقود يسوع المسيح الخطأة إلى فسحة النّعمة والمغفرة؛ وهذه هي رحمة الله.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
البابا فرنسيسالفاتيكانالله
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً