Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 27 نوفمبر
home iconنمط حياة
line break icon

مدينة حلب في شهر شباط، عندما تصبح المياه من سعر الذهب

jceworld.blogspot.com ©

آسيانيوز - ترجمة خاصة بموقع أليتيا - تم النشر في 24/02/16

حلب / أليتيا (aleteia.org/ar) – يصف كاهن يسوعي محاصر في حلب في “يوميات الأزمة” ما يمر به الناس في حلب من نقص في المياه و أعمال العنف و القصف التي لا تنتهي. أما بالنسبة للمسيحيين فحتى الآن لم تهتز عقيدتهم. فوسط الدمار و الخسائر يرون بعض الأمل و بعض “المعجزات” التي هي أقوى من الحرب و الدمار، و يكتب الأب سامي حلاق يومياته التي شهدت النور بفضل زميله الأب بيمال كيركيتا الذي يرى أن “سوريا تعيش الصوم الكبير بطريقة خاصة”.

بينما يستعرض الأب بيمال يوميات المبشر اليسوعي يقول أن “الوضع في سوريا يزداد سوءاً يوماً بعد يوم”. بعد “تدمير حمص” الذي توفي فيه كاهن يسوعي، “يبدو أن دور حلب قد حان”. بقي الكاهنان سامي حلاق و غسان في المدينة يعملان بالنيابة عن خدمة اللاجئين اليسوعية (JRS). يخاطرون بحياتهم “لخدمة الإنسانية”، بينما “يقترب” مقاتلو الدولة الإسلامية من المدينة التي لازالت تضم حوالي “نصف مليون نسمة”، حيث “لا يمكن دخول الشوارع، و حيث قد يقتل الفرد في أي لحظة”.

ما يلي هو يوميات الأزمة التي قدمها اليسوعي الهندي “الجزء الثاني”

14 شباط 2016،

لقد تعلمنا في المدرسة في سوريا أن النفط هو الذهب الأسود، و القطن هو الذهب الأبيض. و الآن نكتشف أن الماء هو الذهب الذي لا لون له. فكما يعامل الصائغ الذهب بعناية فائقة – فالمدينة تعيش دون ماء منذ شهر. يشتريه الناس بسعر مرتفع؛ و هو مصروف مضاف إلى الكهرباء، مما يدفع الكثيرين للبقاء في الظلام لعدم استطاعتهم تحمل تكلفة الاثنين معاً: الماء و الكهرباء، و يختارون الأكثر ضرورة.

بعيداً عن مياه الشرب التي تستخدم مرة واحدة، فكل قطرة ماء تستخدم مرتين أو ثلاثة. فإن استحم أحد ما، يضع الماء الساخن في دلو و تجمع مياه الاستحمام مرة أخرى بعد ذلك و توضع في وعاء. كل قطرة ماء تنزل على جسده يتم جمعها لاستخدامها للمراحيض (هكذا تستخدم مرتان). عند استخدام الغسالة، تكون المياه المتبقية محتوية على المنظفات، فتجمع في دلاء و تستخدم لأغراض التنظيف المختلفة (كتنظيف الأرض). ثم تستخدم المياه القذرة من أجل المراحيض (و هكذا تستخدم لثلاث مرات). و بهذه الطريقة نحافظ على المياه و المنظفات في الوقت ذاته، و هو أمر مكلف لأن عليك شراء أشياء لم تكن بحاجتها في السابق.

إن خزان المياه الذي لدينا فارغ تقريباً … منذ ثلاثة أيام و نحن نسعى لتزويدنا بالمياه، لكن علينا انتظار دورنا. إن لائحة الانتظار طويلة كما أتخيل. من خلال العلاقات مع الجمعيات الأخرى تمكن الأب غسان من الحصول على صهريج مياه يوم أمس. و لدينا الآن 15000 لتر، و هذه كمية لا تصدق. إن شاء الله ستكفينا لمدة شهر … تقول الشائعات أن المياه ستعود في غضون شهر.

طرفة: اليوم هو عيد الحب. الشعار:”أحبك حتى و لو كنت نتن”. الهدية الأكثر شعبية هي علبة حمراء .. مملوءة بالماء.

15شباط 2016،

يوم مروّع. القتال يشتد و الرد أيضاً. القذائف تسقط في كل مكان، لكن المسيحيين ليسوا حساسين جداً بحيث لا تسقط في أحيائهم. يبقى الأموات أعداداً بالنسبة لهم. لكن عندما يصل القصف إلى المناطق المسيحية تصبح الأرقام أشخاصاً. قبل أمس، قتل ثلاثة أشخاص، و بالأمس ستة. تسود حالة من الخوف بين جميع السكان المسيحيين. لقد بقوا في المدينة لأنهم لا يمتلكون الوسائل للمغادرة. للمرة الأولى، نقل التلفزيون الموالي للحكومة صرخة النساء المسيحيات و هم يدعون الرئيس قائلين لقد نلنا ما يكفي، جدوا حلّاً.

18 شباط 2016،

لازال انقطاع المياه مستمراً. تنتشر شائعات حول عودة المياه خلال اليومين القادمين، و تقول بعض الأخبار أن مياه الآبار في المدينة قد انخفضت إلى درجة خطرة. الاستهلاك مرتفع. مليوني شخص بحاجة للماء. تستطيع أن ترى في كل مكان و وقت صهاريج المياه تجوب المدينة. سعر لتر الماء بين 1.5 و 2 ليرة سورية للمياه الغير صالحة للشرب. و سعر زجاجة مياه الشرب 125 ليرة سورية (600 ليرة سورية لمن يستطيع شراء نصف دزينة).

لكن المسيحيين يحاولون إيجاد الأمل. كنت أتحدث يوم الأحد الماضي إلى سباك. و سألني إن كنت رأيت معجزة تمثال العذراء الذي كسرته القذيفة. فقلت المعجزة؟ لكن التمثال قد كسر! فأجاب ‘نعم لكن وجه العذراء و المقدمة كلها سليمة تقريباً. يداها المتشابكتان للصلاة كسرا قليلاً، ليس إلّا. إنها معجزة يا أبتي! فقلت: إن إيمانك هو المعجزة. لقد كسر التمثال و أنت تبحث في الحطام عن علامات على وجود الرب معنا. لقد جعلني هذا الرجل أفكر بقائد المئة و هو يقف أمام المسيح الذي يحتضر، قال:”لقد كان هذا الرجل هو ابن الله حقاً”. و السباك ليس الوحيد. لقد نسي كثيرون أن التمثال قد سقط و لا يتذكرون سوى الأجزاء التي بقيت سليمة “بأعجوبة”، حتى و لو أن هذه الأجزاء لا تشكل سوى ثلث التمثال.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
حلبصلاة
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
BEIRUT HOSPITAL
عون الكنيسة المتألمة
مديرة مستشفى الورديّة في بيروت: "علينا بالنهو...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً