أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

صوت الشيطان وصوت يسوع. ميّزوا الصوت عبر الطرق التالية ولا تخافوا فهو معكم

jccalvo / Flickr / CC
مشاركة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – بدأ الأحد الأول للصوم الكبير في الصحراء فعاد يسوع في ذاك الوقت من نهر الاردن ممتلئ بالروح القدس الذي دفعه بالذهاب الى الصحراء حيث جربه الشيطان. لم يأكل فترة 40 يوماً وشعر أخيراً بالجوع.

إن الصحراء هي المكان المناسب ليُدرك كل انسان حدوده ومنابع قوته أيضاً. عاد يسوع من نهر الأردن متسلحاً بقوة الروح القدس وذهب الى الصحراء. سمع صوت العلي يقول له أنت هو ابني الحبيب وذهب الى الصحراء.

قال له أباه من هو في عمق أعماق روحه وكشف له عن دعوته. وعن اسمه. فها هو يمضي أربعين يوماً من أجل التجرد من كل شيء والتماس حقيقته. أُحب هذه الصور.

احتاج يسوع الى بعض الوقت ليختلي بذاته ويصلي وليكون وحده مع الآب وليشرب من النبع قبل أن يُصبح نبع الجميع. لم يكن وحده بل حمله الروح ويمدني ذلك بالسلام لأنني اعرف الآن أنني سأُعامل بالمثل.

شعر بالجوع ومن الأكيد أنه شعر بالوحدة والقلق أيضاً. فرح لأنه عرف دعوته فكانت أسئلة كثيرة تجول قلبه الانساني لكنه وثق.

كانت فترةً قال من خلالها نعم لانطلاقة هذا الطريق الجديد فأصبح حاج بين البشر وترك منزله في الناصرة. وكانت فترة جدد من خلالها دعوته الأساسية أي أن يكون الجميع للجميع. تمحورت جذور حياته حول الناصرة وتجربة الأربعين يوماً في الصحراء.

يحدثنا الإنجيل اليوم عن التجارب. جرب الشيطان يسوع في تقشفه وصلاته. وكان الأب بييو يقول بشأن التجارب: ” ان يخضع المرء للتجربة لعلامة بأن روحه ترضي اللّه.” علينا عندما تعترضنا التجربة أن نشعر بأننا مختارين من اللّه.

يُقال إنه كلما انصرفنا الى الصلاة والوحدة، جربنا الشيطان أكثر. فعلينا أن نكون أقوياء أكثر لعيش حياة صوم وصلاة إذ نسمع في هذه الحالة صوت الشيطان بوضوح أكبر.

دائماً ما ينتظر الشيطان فرصةً ليُعرضنا للتجربة فمتى نكون أكثر ضعفاً أمام أعماله؟ يتفاعل مع كل واحدٍ منا بطريقة مختلفة إلا أنه يجربنا في نقاط ضعفنا وفي جراحنا.

يستحوذ الشيطان على رغباتنا ويعطينا فرصة تحقيقها بسرعة. يجعلنا نشعر انه عندما نحقق جل ما نريد نصبح سعداء. يغرنا. ولا يرفضنا ابداً ويجربنا لنحب ذواتنا كما ولو كنا إله. يجعلنا نشعر أن كل ما يحصل هو بفضلنا.

أين يجربني الشيطان؟ وما هي الأمور التي تعرضني للتجربة؟ باستطاعة كل واحد منا الإجابة عن هذه الأسئلة.

يجربنا في بعض الأحيان الانجذاب للممتلكات والرغبة في حصد المزيد! فما حدود ذلك. يطلب مني يسوع ان أسأل نفسي إن كنت حراً وغير مقيد بما أملكه.

يجربنا في الرغبة بالمتعة واشباع ما نتمناه والرغبات  وفي ظروف أخرى ومنها الفرح المرافق للسلطة.

يصعب علينا في بعض الأحيان التمييز إن كانت التجربة تأتينا من اللّه أم لا. تعرض يسوع للتجربة وانتصر عليها وأظهر لنا أنها جزء من حياتنا. قد نسقط في بعض الأحيان إلا أنه باستطاعتنا طلب الغفران والبدء من جديد.

دائماً ما نستطيع البدء من جديد. قد تكون التجارب في بعض الأحيان خفية ما قد يتطلب منا البحث عن مصدرها. لكن اللّه دائماً معنا فهو يكتب لكل واحدٍ منا قصة مقدسة يُدرج فيها تجربة الشيطان وقوة اللّه.

ويقول البابا فرنسيس: “يعرف المسيح ضعفنا وهشاشة قلبنا ويعرف أننا نحتاج الى الشعور بالحب لإتمام الخير.”

إن التجربة الكبرى هي الانغلاق على الذات واعتبار ان كل ما في الحياة يتمحور حول شخصي أنا ودائماً ما يكون التواضع هو الرد للتجربة. عليّ أن أسمح للروح القدس بأن يعمل في قلبي في الصحراء فأطيع محبة الآب ليخلصني يسوع من التجربة ويُخرجني من الصحراء. عليّ أن أثق به فلن اصاب يوماً بخيبة أمل إن وثقت بمحبة اللّه وسلمت نفسي إليه.

نحن أيضاً نجرب اللّه ونقول له: “إن كنت الإله فافعل ذلك من أجلي وافعله كما أريد وإلا فأنت لست اللّه ولن أؤمن بعد اليوم بك.”

نطلب منه القيام بشيء لأنه اللّه ولأنه يستطيع وإن لم يفعل فلأنه لا يحبنا أو ليس اللّه. إنها تجربة اللص السيء على الصليب: “إن كنت ابن اللّه فخلص نفسك وخلصنا.”

نتصرف في أحيان كثيرة مثل هذا اللص فنطلب منه تحقيق ما نريد نحن. نطلب منه ان نكون نحن اللّه وان يكون هو عبدنا فنتحول لنصبح محور الكون ولنوجه نحن حياتنا لا الروح فنقول نحن للّه ما قد يجعلنا سعداء.

هذا هو كفاح الصحراء الحقيقي وكفاح يسوع أيضاً. إن يسوع هو الابن المطيع والحبيب الذي لا يدّعي أنه أفضل من أبيه فمشى حياته يوماً بعد يوم في ظل مشيئة الآب.

وبرهن عن ذلك بعد ثلاث سنوات في الجلجلة أيضاً فقال للآب لا مشيئتي بل مشيئتك. فيا لها من محبة نقية من الابن للآب وهي محبة تَشاركها المسيح مع البشر في مسيرته بالقرب منهم.

أود أن اتعلم من يسوع صمته وطاعته وطريقته في البحث عن الحقيقة. أود أن أضع نفسي في خدمة الآب كما فعل هو. فهو، الإله، جاع وقبل وعاش الوحدة وقبل.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً