أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

البابا يهز كيان الإكليرس: ويل لنا إن لم نكن شهوداً لما رأيناه وسمعناه، ألويل لنا إن لم نقل في حياتنا، “أبانا”! ألويل لنا إذا استقلنا من واجباتنا

Telepace_HD___feb.16_17_08.ts.Still013
مشاركة

المكسيك / أليتيا (aleteia.org/ar) – ألمثل يقول :”قل لي كيف تصلّي وأنا أقول لك كيف تعيش، قل لي كيف تعيش وأنا أقول لك كيف تصلّي، لأنه كما تظهر لي كيف تصلّي، يمكنني أن أكتشف الإله الذي تعيشه، وكما تظهر لي كيف تعيش، يمكنني أن أؤمن بالإله الذي تصلّي له”. في الواقع، تتحدث حياتنا عن الصلاة، والصلاة تتحدّث عن حياتنا، لأنّ حياتنا تتحدث في الصلاة وصلاتنا تتحدث في الحياة. في الصلاة، نتعلّم أن نصلّي، أن نسير، أن نتكلّم وأن نصغي. مدرسة الصلاة هي مدرسة الحياة وفي مدرسة الحياة نتعلّم مدرسة الصلاة.

أراد يسوع أن يظهر لأتباعه سر حياته، أراهم هذا السر في طريقة طعامه، نومه، شفائه العالم، الوعظ والصلاة، ما يعني أن يكون ابن الله. دعاهم إلى مشاركته حياته، خصوصياته، وفي حضوره بينهم جعلهم يلمسون، في جسده، حياة الآب. ساعدهم على الإختبار، في الرؤية، القوة، في ما هو جديد قائلاً “ابانا”. في يسوع، هذا التعبير ليس له أثر التكرار أو الروتين. على عكس هذا، فإنه يحتوي على معنى الحياة، معنى الخبرة والأصالة. بكلمة “ابانا”، عرف يسوع كيف يعيش مصلياً وأن يصلي عائشاً.

يدعونا يسوع أن نقوم بالمثل. الدعوة الأولى أن نختبر حب الآب الرحوم في حياتنا، في اختباراتنا. دعوته هو أن يعرّفنا على الدينامية الجديدة للحب، من البنوّة. دعوته لنا أن يعلّمنا قول “ابانا”، أبّا.

:ألويل لي إن لم أبشّر في الإنجيل” قال بولس، “ألويل لي”. للتبشير، أكمل، “ليس مدعاة فخر بل هي ضرورة موضوعة عليّ”.

دعانا أن نشاركه حياته، حياته الإلهية، وويل لنا إذا لم نشاركه بها، ويل لنا إذا لم نكن شهوداً لما رأيناه وسمعناه، ألويل لنا. نحن لسنا ولا نريد أن نكون مدراء الألوهة، نحن لسنا ولا نريد أن نكون موظّفي الله، لأننا دعينا أن نشاركه حياته، أن ندخل في قلبه، قلب يصلّي ويحيا، قائلاً، “ابانا”. ما هو هدفنا إن لم نقل في حياتنا، “أبانا”؟

هو الذي أبانا، إنّه هو من نصلّي له كل يوم في إصرار: لا تدخلنا في التجربة. يسوع نفسه قام بهذا. صلّى ألّا يدخل تلاميذه في تجربة – ألأمس واليوم – ماذا يمكن أن تكون عليه إحدى الخطايا التي تعصف بنا؟ الإغراءات التي نعيشها؟ أي إغراء يمكن أن يأتي إلينا من أماكن غالباً ما يسيطر عليها العنف والفساد، الإتجار بالمخدرات وعدم احترام كرامة الإنسان، اللامبالاة في مواجهة المعاناة والضعف؟ أي إغراء قد نعاني مراراً وتكراراً عندما نواجه هذا الواقع الذي قد يبدو أنه اصبح نظاماً دائماً؟

أعتقد أنه يمكننا أن نلخّص هذا في كلمة واحدة، “استقالة”. أمام هذا الواقع، يمكن للشيطان التغلّب علينا من خلال إحدى الأسلحة المفضّلة لديه: الإستقالة. استقالة تشلّنا وتمنعنا ليس فقط عن السير، لكن أيضاً القيام بالرحلة. استقالة لا ترعبنا فحسب، لكن نضعنا في سكريستياتنا الخاصة في آمان خاطىء. استقالة لا تمنعنا فقط من المجاهرة، لكنها تمنع شكرنا. استقالة لا تمنع فقط نظرنا الى المستقبل، لكن تحبط أيضاً رغبتنا في تحمّل المخاطر والتغيير. وهكذا، “لا تدخلنا في التجارب”.

كم هو رائع الاستفادة من ذاكرتنا عندما ندخل في تجربة. كم يساعدنا أن ننظر إلى الأشياء التي مررنا بها. فهذا كله لم يبدأ معنا، ولن ينتهي معنا، لهذا من الجيد أن ننظر إلى الوراء على اختباراتنا السابقة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه.

وفي هذا التذكّر، لا يمكن أن نغفل الشخص الذي أحب كثيراً هذا المكان، الذي جعل نفسه ابناً لهذه الارض. لا يمكن أن نغفل هذا الشخص الذي يقول في نفسه :”أخذوني من المحكمة ووضعوني في مسؤولية الكهنوت لأخطائي. أنا، عديم المنفعة وغير القادر تماماً على هذه المهمة العظيمة. أنا، الذي لا يعرف استخدام مجذاف، اختاروني أن أكون الأسقف الاول على ميشواكان”.

معكم، أريد أن أذكّر بهذا المبشّر، المعروف بـ”الإسباني الذي أصبح هندياً”.

وضعُ الهنود الأصليين الذين وصفهم بالمخزيين، مشردين في الأسواق، يلتقطون فتات الخبز من على الأرض، لم يجرّبه هذا على الاستقالة، بل نجح في تأجيح إيمانه، تعزيز عطفه ملهمينه على التخطيط  حيث نسمة من الهواء المنعش  في خضم الكثير من العدالة المشلولة. أصبح ألم ومعاناة أخوته صلاة له، وصلاته أدّت إلى ردة فعله. بين الهنود، عرف ب”تاتا فاسكو”، في لغتهم، الأب، أبي.

عبر هذه الصلاة يسوع يدعونا.

أب، ابانا، ابي…لا تدخلنا في تجربة الاستقالة، لا تدخلنا في تجربة فقدان ذاكرتنا، لا تدخلنا في تجربة نسيان شيوخنا الذين علمونا عبر حياتهم قول “ابانا”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً