Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 03 ديسمبر
home iconالكنيسة
line break icon

راهبات أوقفن موكب البابا، وتسونامي بشريّ يشاركه الذبيحة الإلهية في إحدى أخطر المدن المكسيكية

Marko Vombergar / ALETEIA ©

أليتيا - تم النشر في 14/02/16

المكسيك / أليتيا (aleteia.org/ar) – قال أحد الصحافيين الذين يواكبون زيارة البابا إلى المكسيك، إنها المرة الأولى التي أرى فيها هذا العدد من المؤمنين. تسونامي بشري على طرقات المكسيك وصولاً إلى “ايكاتيبيك” التي تواجد فيها أكثر من 250 ألف مؤمن في القداس الإلهي الذي احتفل فيه البابا فرنسيس.

حيث يخشى الناس الإقتراب، جاء ليشهد. حيث الجريمة والمخدرات جاء ليكون الصوت، في منطقة معروفة بنسب الجرائم المرتفعة التي تذهب ضحيتها النساء، وتكثر فيها تجارة المخدرات.

في الطريق إلى “ايكاتيبيك”، توقّف البابا ليبارك مجموعة من الراهبات قدّمن له الورود، وعلى أنغام أناشيد غوادالوبي وصورها، استقبل المكسيكيون بابا الفقراء والسلام.

مئات جاؤوا منذ أيام نائمين في البرد حاجزين أماكنهم. ألوف مؤلّفة جاءت في ردّ كبير على تجارة المخدرات وإيماناً بالتزامها المسيحي في بلد يعاني فيه الكهنة اضطهاداً شديداً من قبل تجّار المخدّرات، وكثير منهم يقالون بدم بارد لأنهم علّوا الصوت ضد تجارة المخدرات وزراعتها.

وفي قداس مهيب في الهواء الطلق، قال البابا في عظته: الأربعاء الماضي بدأنا زمن الصوم حيث تدعونا الكنيسة لإعداد أنفسنا استعداداً لعيد الفصح. الصوم، وقت خاص لنتذكّر هبة العماد عندما الله جعلنا أولاداً له. وتدعونا الكنيسة إلى إحياء الهبة التي أعطيت لنا، وألا نجعلها نائمة كشيء من الماضي، أو أن نضعها في درج الذكريات.

زمن الصوم هذا هو وقت سانح لاكتشاف الفرح والأمل فنشعر به كأطفال محبوبين من الله. هذا الاب الذي ينتظرنا لينزع عنا ثياب التعب، اللامبالاة، إنعدام الثقة، ويلبسنا الكرامة التي يعرف الاب الحقيقي والأم الحقيقية وحدهما الباسها لأولادهما، الملابس التي تولد من الحب والحنان.

أبانا هو اب عائلة كبيرة، هو ابانا. يعرف أنه لديه حبا فريداً. هو رب البيت، الأخوّة، الخبز المكسور والمعطى. هو الله الذي هو ابانا، ليس ابي أو اب سواي.

في كل واحد منا يعيش حلم الله هذا الذي في كل فصح في كل ذبيحة الهية نحتفل به من جديد: نحن أولاد الله. حلم عاشه أخوة لنا كل حياتهم. حلم شهد له الكثير من شهداء الامس واليوم، بالدم.

ألصوم هو زمن ارتداد، لأننا نعيش يومياً اختبار حياتنا المهدد باستمرار من قبل أب الأكاذيب، الذي يعمل على فصلنا، في خلق مجتمع منقسم نتواجه فيه في ما بيننا.

الصوم هو زمن كشف تثاث مغريات كبيرة تنزع الصورة التي يريدها الله لنا:

ثلاث تجارب تعرض لها الله، ثلاث مغريات للمسيحيين، تعمل على جرنا الى أسفل:

ألثروة: الاستيلاء على الخيرات المعطاة للجميع، واستخدامها فقط “لخاصتي”. هذا هو أخذ الخبز المبني على تعب الآخرين، أو حتى على حساب حياتهم ذاتها. هذه الثروة التي طعمها ألم، مرارة ومعاناة. هذا هو الخبز الذي حيث عائلة فاسدة أو مجتمع تعطيها لأبنائها.

ألغرور: السعي لتحقيق المكانة على أساس مستمر، استعباد لا هوادة فيه للذين لا يحبونني. مطاردة عقيمة لخمس دقائق من الشهرة التي لا تغفر سمعة الآخرين. إشعال الحطب من الأشجار المكسورة.

ألكبرياء: أو بدلاً عن ذلك وضع ذاتنا على مستوى أعلى مما الانسان هو حقاً عليه، والصلاة للرب: شكراً يا الله لأنك لم تجعلتني كالآخرين.

على أي درجة نحن على بينة من هذه التجارب في حياتنا؟

كم أصبحنا معتادين على أسلوب حياة نعتقد أن مصدر قوتنا يكمن في الثروة؟

إلى أي نقطة نشعر أنّ الاهتمام يالآخرين، اهتمامنا بالعمل من أجل الخبز، لسمعة وكرامة الآخرين هي منبع السعادة والأمل؟

نحن اخترنا يسوع، وليس المسيح الدجال، وعلينا أن نسير على خطاه، على الرغم أننا نعلم أن هذا ليس سهلاً. نعرف ما يعنيه أن يغوينا المال الشهرة والسلطة. لهذا تقدم لكم الكنيسة هدية الصوم، الذي يدعونا الى الارتداد، مقدمة لنا يقينا واحداً: يسوع في انتظارنا ويريد شفاء قلوبنا. هو الله الذي يحمل اسماً وهو الرحمة. اسمه هو قوتنا، اسمه هو من يعطينا الشهرة، اسمه هو ثروتنا، دعونا نردد: أنت ربي وبك اثق.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
البابا فرنسيسزيارة البابا فرنسيس
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً