أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

الإعتراف الأجمل!

@DR
Share

كاهن يشاطر الفرح الذي يعيشه في كرسي الإعتراف...

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –إنني أشهد جانبَي الاعتراف: جانب التائب الذي يشعر أحياناً بصعوبة للمجيء إلى الكاهن والاعتراف له في أحيان كثيرة بالخطايا عينها، وجانب المعرّف الذي يحسّ بفرح الله أمام نفسٍ منفتحة على النعمة، نفسٍ تصبح جميلة وحرّة، محررة من الحزن والظلام. فالمغفرة تحرر العصفور الذي علق جناحاه في شباك الخطيئة.

الإعتراف: نقيض الوجبات السريعة

الإعتراف هو نقيض الوجبات السريعة. فقبل تناول هذه الأخيرة، تكون لدينا فقط رغبة فيها من أجل تخفيف شهيتنا. لكننا بعد تناولها، نقول يا ليتنا لم نفعل ذلك لأنها ثقيلة قليلاً.
الاعتراف هو عكس ذلك. قبله، نشعر بثقل، وبعده نشعر بالخفّة!

في سنة الرحمة هذه، يجب أن أشهد لأجمل الاعترافات. طبعاً، لن أكشف أي خطيئة لأن سر المصالحة مختوم. فلا أحد يدخل إلى سر الضمير، والله وحده هو الشاهد على هذا الحنان.

كذلك، كثيراً ما يدعونا البابا فرنسيس إلى التوجه نحو كرسي الاعتراف للنمو في ظل الصليب، في ظل النور الإلهي.

“حضرة الأب، سوف تمنحونه البركة”

في أحد الأيام، خلال منح الغفران للأطفال للمرة الأولى، اقتربت مني معلمة دين صالحة جداً لتُعلِمني أن طفلاً أعدّته بعنايتها سيتلقى البركة فقط.

كان الطفل يعاني من إعاقة ولم يكن سيتوصل إلى التحدث بشكل صحيح والتعبير عن خطاياه. ونصحتني معلمة التعليم الديني المُحِبة: “أعطوه البركة”.

فهمس الروح القدس في قلبي: “لماذا يجب أن أضع حدوداً لنعمة الله؟ حسناً يا سيدتي العزيزة، أعتقد أنني سأصبح معوقاً خلال الاعتراف لأنني حتى ولو كنت أحلّ محل يسوع، إلا أنني أبقى ضعيفاً، مريضاً وخاطئاً. بالتالي، لا تقلقي. سوف أستقبله بفرح في اعترافه، وسوف أمنحه غفران الله اللامتناهي المتدفق من قلب الله نحو يديّ الضعيفتين. الإنسان المعوّق قريب جداً من الله. جسدياً، هو أقل رشاقة مني طبعاً، لكنه روحياً يسبقني كثيراً. باختصار، سأكون أنا المعوّق في العلاقة مع الله. ليأتِ هذا الطفل لملاقاة رحمة الله وحنانه من دون خشية أو خوف، وبمحبة وافرة”.

خلال اللقاء الشخصي، حصلت “المعجزة” من دون أي آثار مذهلة، وإنما مع العلم بأن سر الرحمة، الآية الأعظم من بداية الكون، يتمّ خلال الاعتراف.

إذاً، ما من شيء مذهل، لكن تغيّراً عميقاً اجتاح نفسي. فرسمت إشارة الصليب على هذا المدلّل لدى الله الصالح، هذا المفضّل لدى يسوع.

وكانت الأم تنتظر ابنها ورائي وتستقبله بالدموع.
أمام هذين الكائنين المتعانقين، الأم وابنها، بدأت أبكي من الداخل. ألم يتهلل يسوع فرحاً مع أبيه قائلاً: “أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال”.

في عالم من المنافسة ووحشية الأقوياء والنافذين الذين لا يقبلون ولا يؤيدون سوى القوة والمال والمظاهر، يحثنا المعوّقون على المحبة والاهتداء. فكثيراً ما نكون مغرورين ومتكبرين.

بفضلهم، يحافظ العالم على درجة من الإنسانية. ويبقى وجودهم مع آلامهم ومأساتهم وصعابهم باعث رجاء عظيم.

أمام سر الاعتراف، أقول دائماً: الكهنوت هو أفضل رسالة في العالم!
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.