أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

تعرّفوا على زمن الصوم بحسب الطقس السّريانيّ الأنطاكيّ

Public Domain
Share

العراق / أليتيا (aleteia.org/ar) –أيُّها الرَّبُّ القائِلُ ما أَتيتُ لأَدعُو الصِّدِّيقينَ بَل الخَطأَةَ إِلى التَّوبةِ. ومَنْ يأَتي إِليَّ فلا أُخرِجُهُ خارجًا. وأُسَرُّ بِخاطِىءٍ واحِدٍ يَتُوبُ. أَكثَرَ مِن تِسعَةٍ وتسعينَ صدِّيقًا. يا مَنْ عَلَّمتنا في إِنجيلك المُقَدَّس. أَن نسبِقَ صَومَنا بِدهنِ رؤُوسِنا بِزيتِ البَهجةِ.

لئَلا يَظهَرَ للناسِ صِيامُنا. فانظُر إِلينا بِعينِ الرَّحمةِ واغفِر خطايانا وخطايا عَبِيدِكَ هَؤُلاءِ المُتَقدِّمينَ مَعنا نَحوَ مراحمِكَ في هذا يوم ابتداءِ الصَّوم المقدّسِ. وبارِكْ هذا الزّيَتَ بِقوَّةِ بَركتِكَ الإِلهيَّةِ وبسلطانِ كَهنوتِكَ المُقدِّسِ. وأَهِّلْ الَّذينَ يَندَهِنُونَ بهِ إِلى إِقتبالِ نِعمَتِكَ ورأَفَتِكَ والتوبَة الحقيقيَّة الصادِقَة. واختُمهُم بِرسمِ صَليبكَ. واقبَل صَومَنا وصَلواتنا بِشفاعةِ سَيدتِنا مَريَم العَذراء والدَتِكَ وتَوسُّولاتِ جَميعِ قدّيسيكَ لِنمجدَّك مَع أَبيكَ وروحِكَ القُدُّوس إِلى أَبَد الآبدين. آمين”. (الصَّلاة على الزَّيت في الطَّقس السُّريانيّ).

هو زمنٌ غنيٌّ بالرتب اللِّيتورجيَّة الَّتي تساعدنا كمؤمنين للاستعداد الجيِّد والدُّخول في عمق سرِّ المسيح وسرِّ كنيسته. وهو فسحةٌ من أربعين يومًا نتوب فيها ونستعدُّ لعيد الفصح . وقبل الدُّخول في أُسبوع الآلام الخلاصيَّة، تقوم الكنيسة السُّريانيَّة بدرب صليب طويل، وتتوالى المحطَّات، وتتوقَّف عند ستة أسابيع أو آحاد متناولة آية أو أعجوبة من أعاجيب المسيح: عرس قانا الجليل، تطهير الأبرص، شفاء المخلّع، شفاء بنت الكنعانيّة، إحياء ابن أرملة نائين، شفاء أعمى أريحا.

يبدأ زمن الصوم بحسب الطقس السّريانيّ الأنطاكيّ، يوم الاثنين – المسمَّى مدخل الصوم الكبير- بعد الأحد الأوّل منه وينتهي يوم الجمعة من الأُسبوع السادس (جمعة الأربعين) قبل سبت لعازر، دون اعتبار أُسبوع الآلام ضمن فترة الصوم الكبير. وتعبّر صلوات زمن الصوم عن التوبة كفترة للشفاء والغفران، وأيضًا للتأمّل في كلمة الله من خلال القراءات اليوميّة العديدة والمتنوّعة من كلا العهدين (القديم والجديد).

اثنين المسامحة (يوم الصفح والغفران).

يتميّز هذا اليوم عندنا عن باقي أيّام الصوم الكبير برتبة خاصّة تدعى رتبة المسامحة (شبقونو): تقضى عادة بعد القدّاس. تدعونا إلى التواضع والحبّ والتسامح وطلب المغفرة كي يكون صومنا مثمرًا ومقبولاً. ومن أبدع ما ورد في صلوات هذا اليوم ما نصّه:

“أيّها اللبيب! لا تستكبر على قريبك. تواضع أمامه وارتَم على قدميه إن أمكن. لقد تواضع ابن الله أمامك. فكما تواضع هو تواضع أنت أيضًا أمام أقرانك. أحبب التواضع واكره التعجرف إن كنت تلميذي، فتهرب منك كلّ الأرواح الشريرة”. (باعوثة مار يعقوب، البيت الثالث).

“أحبب عدوّك حبًّا إن كنت حقا تلميذي، وإن أساء إليك سبع مرات سبعين مرة تصالح معه. ألق عنك البغض والحقد وفساد القلب. وضع فيك حبّ الله كمن هو في الملكوت. فالذي يغضب على قريبه ولا يحبّه، إنّما يبغض الله …”. (باعوثة مار يعقوب، البيت الرابع).

“حذار من أن تكره أخاك وأنت صائم لئلا تفوح من صومك هذا رائحة نتنة قدام الملك. لا تلعن من يكرهك وأنت صائم كي لا يتعفّن صومك بسبب لعناتك هذه، فلا يقبل”. (باعوثة مار يعقوب، البيت الخامس).

في هذه الرتبة يقرأ إنجيل (مت 18/ 15-35) عن المغفرة والتسامح. ثم يتم تقديس زيت الزيتون استعدادًا لدهن جباه المؤمنين به بشكل صليب علامة للفرح والبهجة والبشاشة والسرور وابتداءً من المترئس (القدوة بالمحبّة والتواضع) وحتّى الأصغر تنفيذًا لما يدعو إليه المسيح في الإنجيل حيث يقول: “إذا صمت، فأدهن رأسك واغسل وجهك لكي لا يظهر للناس أنّك صائم، بل لأبيك الَّذي في الخفية” (مت 6/ 17).

أثناء تقدّم الجماعة لاقتبال المسحة بالدهن أو بتقبيل الصليب وكأنّها في مسيرة جماعيّة نحو الملكوت يتلو الشمامسة أناشيد سريانيّة وبواعيث (طلبات) لمار يعقوب ومار أفرام تدعو إلى التوبة والابتعاد عن الإثم والتأمّل بالكتب المقدّسة والتشبع منها وإلى طلب المعونة من الربّ ليسمع الطلبات ويستجيب لها ويرحم النفوس ويحفظها وينجّيها من الشيطان. وفي كنائس أخرى يستعاض عن رتبة الزيت برتبة المعانقة والمصافحة بين الكهنة وبتقبيل المؤمنين للصليب، علامة للتوبة والمسامحة ورمز للمصالحة وفتح صفحة جديدة مع الآخر.

تركّز هذه الرتبة على كيفية عيش الصوم. فتكشف البعد اللاهوتيّ – الروحانيّ والإنسانيّ لفعل الصوم الَّذي هو الغفران والمصالحة والاعتراف بالخطيئة وطلب الصفح من الله ومن بعضنا البعض. إنّها دعوة للدخول مع الآخر في علاقة تضامن ومشاركة (أش 58).

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.