أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

بعد لقائها قداسة البابا، جوقة القديسة رفقا تحيي حفلاً موسيقياً في روما!

aleteia
Share

والمطران عيد مرحّباً: لبنان لا يقاس بالأمتار بل هو مساحة حرية، وحيث يكون الروح تكون الحرية

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –عند التاسعة من مساء يوم الخميس الواقع في الحادي عشر من شباط، أحيت جوقة القديسة رفقا رسيتالاً دينياً في كنيسةSanta maria sopra Minerva ، غنياً بالترانيم الروحية بمختلف اللغات العربية، السريانية، الإيطالية، الأرمنية وغيرها، أرادت منه مديرة الجوقة الأخت مارانا سعد أن يكون مرآة لحقيقة الكنيسة المارونية المنفتحة على الشرق والغرب وكل أقاصي المعمورة على غرار أبيها مارون البار …

وقد كانت كلمة ترحيبية لنائب رئيس المعهد الحبري الماروني في روما ألمونسنيور طوني جبران جاء فيها:

سعادة السفراء و ممثلي السلك الدبلوماسي
إخوتي الأحباء،
أودّ بداية أن أشكر كل من كان خلف تنظيم هذا الاحتفال الرائع؛ عائلة المرحوم أنطوان الشويري، الممثَّل هنا بشخص زوجته الحبيبة روز. و أشكر أيضاً جوقة القديسة رفقا بشخص مديرتها الأخت مارانا سعد الراهبة اللبنانية المارونية، الذين أتوا خصيصاً من لبنان ليحيوا احتفالات القديس مارون بنقل ذخائره من فولينيو إلى روما. كما و أشكر أيضاً كل السفراء الحاضرين معنا:

سعادة السفير جورج خوري، سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي و عقيلته.
سعادة السفير متى الفونسو سفير غواتيمالا لدى الكرسي الرسولي.
السيدة رحاب أبو زين القائمة بالأعمال في السفارة اللبنانية لدى الدولة الإيطالية.
السيد ألبير سماحة قنصل لبنان لدى الكرسي الرسولي و عقيلته.
السيدة ماريا نويل دواريو، سفير البرتغال لدى الكرسي الرسولي و عقيلته، و الدكتور جاد بردبداو.

أشكركم كلكم على حضوركم، فمن خلاله تساهمون بإعطاء هذا الاحتفال طابعاً مميزاً.
إخوتي الأحباء،
نجتمع هنا في هذه البازيليك الرائعة للقديسة مريم Santa Maria Sopra Minerva ، و التي تستقبل رفات القديسة كاترينا السيانية، شفيعة إيطاليا مع القديس فرنسيس الأسيزي، لنتأمل في أروع و أجمل عرض موسيقي من ثقافة أرضنا اللبنانية، بإدارة امرأة مميزة التي وجدت في المسيح الحب الحقيقي للجمال، ومن خلال الموسيقى سبّحت الله، إنها الأخت مارانا سعد.

عندما كنتم تعيدون بعض الترانيم في اليومين الماضيين، أحسست من خلال تمارينكم مدى حبكم الكبير ليسوع، للكنيسة وللبنان أرض الرب. إنّ حبّ هذه الأرض يناجي حبنا للخالق، حبنا لله الذي أعطانا هذه الأرض، هذه هي حياتنا المملوءة فرحاً، فرح حمل الصليب كل يوم.

في هذه الثقافة الموسيقية التي تحيطنا الليلة بابهى حضورها هي كنز ثمين لهويتنا السريانية الآرامية الانطاكية، هي موهبة غنية وجدت لتقطف ولتنشر. اشكر كل من تعب لتجسيد هذه الثقافة اليوم وكل من سوف يتعب في المستقبل.

إن التربية على الغناء وبخاصة الغناء الكنسي، ليست فقط تمريناً خارجياً للصوت وللأذن، هي أيضاً تربية على السماع الداخلي، سماع القلب، تربية على الحياة وعلى السلام.

أن نرتّل سوياً في هذه الجوقة، هو تربية على الحياة، هو أن نمشي سوياً.
إننا نشكر الرب لأننا ولغاية الآن، نتابع حمل صليب المسيح، علينا أن نعمل بكل ما أوتينا بقوة لينمو السلام في قلوبنا وفي العالم أجمع. وأنا متأكد أنّ هذه الموسيقى الرائعة هي التزام بصنع السلام وعيشه.

وتلى كلمة المونسنيور جبران كلمة المعتمد البطريركي الماروني في الفاتيكان ورئيس المعهد الحبري الماروني في روما سيادة المطران فرنسوا عيد:

من قال إنّ القداسة ليست قمّة البهاء؟

عندما أطلق دوستويفسكي مقولته الشهيرة “إنّ الجمال سيخلّص العالم”، اعتقد البعض أنّ كلامه تافه ولا قيمة له. نعم، لكي نخلّص العالم لا يكفي الإقتصاد، ولا تكفي السياسة، بل هناك ضرورة للجمال، لأنّ الجمال والخير هما البهاء والأخلاق، والجمال هو شقيق الحقيقة، شرط ألّا نحصر الجمال بالمظهر الخارجي.

جوقة القديسة رفقا بقيادة الأخت ماررانا سعد، هي “سيدة الفرح الآتي” من تراث شعب وأرض:

شعب جاء من صلب القديس مارون، أب وشفيع كان مدرسة قداسة نقلها إلى أبنائه وبناته فكان شربل والحرديني، وكانت رفقا والأخ اسطفان وأبونا يعقوب الكبوشي وغيرهم، وكان الشهداء الذين كتبوا شهادة ايمانهم بدم آمانتهم المتجددة في كل حين وعلى رأسهم الإخوة المسابكيون.

جوقة القديسة رفقا “سيدة الفرح ألآتي” هي من ارض ما انتمت إلّا إلى الحريّة رافضة الأحاديات القاتلة المهيمنة على الشرق باسره: في اللغة والدين والتاريخ والجغرافيا كما وفي الحكم. منشدوها هم أبناء وبنات شعب الحرية، وطنهم لا يقاس بالأمتار بل هو مساحة حرية، وحيث يكون الروح تكون الحرية. نعم وطنهم الحرية قبل أن يكون أرضاً وتراباً.

إنهم اليوم قرب قبر القديس بطرس، الذي بقي أجدادهم أمناء لإيمانه مدى تاريخهم، واليوم يجددون الأمانة باسمهم وباسمنا، ويحملون الابداع الفني الروحي الى روما ومدرستها المارونية العريقة التي منها خرج الألى الذين حملوا مشعل المعرفة المعرفة طوال ثلاثة أجيال.

في أنغامهم روح قداسة الشرق وشيء من علوم الغرب ينمّ عن شمولية ثقافتهم وغنى تنوّع حضارتهم المشرقية. هؤلاء ابناء الحرية صاروا غلاة ابداع لأنه بدون الحرية لا خلق ولا إبداع ولا أعمال روح.

يقول اللاهوتي فون بلتازار: حيث يذوب الجمال يخسر الخير أيضاً قدرته على الإغراء، وتفرغ الحقيقة من طاقتها على الإقناع”.
فالفن هو عمليّة تجلّ وإظهار لما يوحيه الروح للفنان ساعة يندلع الإبداع في داخله، إنه البهاء الإلهي:

وجوقة القديسة رفقا ذكّرتنا بهذا البهاء بمناسبة عيد أبينا القديس مارون، ونقل ذخائره من مدينة فولينو إلى كنيسة البطريركية المارونية في روما، وذلك بفضل مكرمة سخية من السيدة روز شويري وعائلتها:

إنّ العيد يبدأ بالفرح ويتكلّل بالحمد، فالإبداع ليس في نشر حسّ الجمال وحسب، بل في استكناه وحدس سرّ الله الذي ألهبه وألهمه.
ميكال أنجلو الشاب حطّم ركبة تمثال موسى النبي بمطرقته صارخاً: تكلّم!!!
بينما كتب ميكال أنجلو الشيخ في ديوانه الشعري poesie: باطل الاباطيل، كل شيء في هذه الحياة باطل، بما فيه الرسم والنحت…لا يبقى إلّا محبّة الله وشرف خدمته”.
فليكن ترنيمكم نشيد حبّ لله وحمداً له لأنه أعطانا وأعطاكم شرف خدمته.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.