أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

مسبحة نجت بأعجوبة تذكرنا أن الله يقدم دوماً فرصة ثانية

© Jeffrey Bruno
مشاركة

متلفة وغير مستخدمة قبل إصلاحها ومن ثم مباركتها

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –الشتاء هو فصل مناسب لإعادة النظام إلى سقيفة الحديقة، وشحذ الأدوات وإفراغ السلال والأكياس المستخدمة في موسم الإنتاج. في أحد الأيام، فيما كنت أفرغ هذه الأكياس في سلة المهملات، رأيت قطعاً من مسبحة بلاستيكية وأجزاءً من سلسلة صدئة تظهر قبل السقوط في القمامة. وكان الصليب وأيقونة سيدة الرحمة لا يزالان معلّقين جزئياً بالمسبحة.

عندها، توقفت فجأة
قبل فترة، كانت قد وُجدت هذه المسبحة على الأرض، في مأوى للعجزة كنت متطوعة فيه كبستانية. كان كل جزء من الصليب والميدالية صدئاً ومشوهاً. وكانت الخرز البلاستيكية تتحجر وتنكسر. أما السلسلة فقد تفككت أثناء انتزاعها من بين الأعشاب.

شعرت بالحيرة… كيف وصلت هذه المسبحة إلى هنا؟ هل كانت تخص طفلاً ووقعت هنا عن طريق الخطأ أو سقطت من جيب أحد ما؟ هل كانت قديمة جداً بحيث أن صاحبها ظن أن إصلاحها غير ممكن قبل أن يدفنها في مكان لا يدوس عليه أحد، كما يجب أن يفعل الكل بأغراض مقدسة؟
أياً يكن الأمر، كانت المسبحة موجودة هنا أفسدتها هذه السنوات وسط النفايات.

نظفت الأرض قبل وضع المسبحة في الكيس مع الأدوات. ومن حين إلى آخر، كنت أرى في قعر الكيس بعض الخرز، وسط التراب وأغصان الشجر. كان يجب تنظيف هذا الكيس ورمي بقايا المسبحة التي أصبحت غير مجدية برأيي.
مع ذلك، فيما كنت أرى هذه البقايا وسط النفايات، فكرت… لربما كان الصليب مكرساً. من المستحيل رفضه، حتى ولو كان في وضع سيئ. كان يستحق ما هو أفضل من ذلك.

استعدتُ الصليب والأيقونة والسلسلة الصدئة، ونظفتها بالماء. وكلما كنت أنظفها، كان يبرز جمالها أكثر. كانت حالتها المتدهورة تعطيها أهمية خاصة لأنها كانت تعكس تاريخها، التاريخ المليء بالمعاني.
في وقت لاحق، فيما كنت أحضّر الشاي، استخدمت قطعة من القماش لتلميع الصليب والأيقونة.

أثناء تنظيفهما، كنت أقول أن الرب يجددنا فيما ينظف شوائبنا كلما دخلنا إلى كرسي الاعتراف. وكما قال البابا فرنسيس، فـ “هو (يسوع) يعود ليحملنا على منكبيه مرة تلو الأخرى. لن يستطيع أحد أن يسلبنا الكرامة التي يمنحنا إياها هذا الحب اللامتناهي والثابت” (فرح الإنجيل).
إننا بواسطة رحمة الرب، نستعيد جمالنا في هذه الإنسانية المتضررة أحياناً. وبدا لي أيضاً أن المسبحة – مثلنا – تستحق فرصة ثانية.

أخذت أدواتي وبدأت العمل. أحياناً، يكون الانتباه كافياً لتقديم فرصة ثانية.
طبعاً، كانت معظم أجزاء المسبحة غير قابلة للإصلاح، باستثناء الأيقونة! بعد تجديدها، استعادت رونقها السابق. وبدأت حياتها الجديدة بعد النجاة من وضعها المتدهور.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.