أخبار حياتية لزوادتك اليومية
تسجل في نشرة أليتيا! أفضل مقالاتنا يومياً ومجاناً
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

“سنتبع المسيح حتى اليوم الأخير من حياتنا”…”تركنا كلّ شيء وفضّلنا الجوع والعطش على أن نعتنق الإسلام

Public Domain
مشاركة

قصة الهروب من الموصل يوم دخول داعش، يرويها أحد العراقيين الكلدان في بيروت لأليتيا

بيروت / أليتيا (aleteia.org/ar) – تنقل إليكم أليتيا صورة واقعية ومأساوية بالفعل عن وضع اللاجئين العراقيين في لبنان. قصّة شعب مسيحي آثر البقاء على مسيحيته رافضاً اعتناق الإسلام. ما شاهدناه محزن جداً في وقت يعمل المطران ميشال قصرجي راعي الطائفة الكلدانية في لبنان جاهداً لتأمين مستلزمات العيش لآلاف العائلات الكلدانية في لبنان، وستنشر أليتيا مقابلة ألمطران قصجري خلال هذا الأسبوع، كذلك مقابلة خاصة مع رئيس الرابطة الكلدانية العالمية الأستاذ صفاء صباح هندي القادم إلى لبنان للاضطلاع على أوضاع اللاجئين، وسيكون لأليتيا تغطيات خاصة ومستمرة عن وضع الكلدان في لبنان والعالم.
مقابلتنا الأولى مع أحد العراقيين من أهالي الموصل الذي فضّل عدم ذكر اسمه، حالته تدمع لها العيون ورغم الغصّة في قلبه، أخبرنا قصة الهروب من داعش يوم دخولها الموصل، وسنطلق عليه لقب “حبيب”.
حبيب إذاً من أهالي الموصل حي النور. يوم 9/6/2014 دخلت داعش الموصل، ونزح هو وعائلته صباح اليوم التالي. أخذ معه قسماً من أمواله وهويته وباسبوره فقط. حبيب متزوّج، فنزح هو وعائلته إلى سهل نينوى عند أقاربه لمدة أسبوع تقريباً حيث جاءه اتصال من جاره “السني” يدعوه إلى المجيء إلى بيته من جديد حيث أكّدت داعش عبر مكبّرات الصوت ومناشير أنّها لن تتعرّض للمسيحيين بل هي تبحث عن أفراد الجيش العراقي والشرطة.
عاد “حبيب” وعائلته مزاولاً علمه في منطقة الصناعة حتى صباح 15/7/2014، حيث اتصل به أحدهم قائلاً: جميع متاجرك مغلقة ووضعت عليها منشورات كتب عليها: عقارات الدولة الإسلامية. توجّه “حبيب” فوراً إلى متجره حيث نزعت داعش الأقفال القديمة فلم يستطع الدخول إليها. وما هي إلّا ساعات حتى وضعت داعش المناشير ذاتها على أبواب منازل المسلمين حتى.
فور دخول داعش الموصل، إنضمّ إليها حوالي مليوني مسلم من جيش صدّام السابق، ويخبر حبيب عن الخوف الذي زرعته داعش في شوارع الموصل، حيث تشاهد آلاف الرجال الملثمين، ذات اللحى الطويلة ولجهات غريبة.
وخيّرت داعش عبر المناشير ومكبرات الصوت “النصارى” باعتناق الإسلام، دفع الجزية أو القتل، فقرر “حبيب” قبل صلاة فجر يوم 16/7/2014 الخروج من الموصل.
في صباح ذلك النهار، صعد هو ووالدته وعائلته بسيارته، فأوقفته دورية تابعة لداعش، طلبت منه النزول من السيارة وأخذت الذهب والمال منه، ضربت ابنته على رأسها، وفي وقت طلبت والدته من عناصر داعش العراقيين السماح بمغادرة الموصل بالسيارة، قبل العناصر العراقيين هذا، إلى أن أوقف حاجز لداعش سيارة “حبيب” وقاد أن يقتل.
أنزلوه من السيارة هو وعائلته من جديد، صادروا سيارته، فاضطر إلى السير لأكثر من ساعة ونصف حتى وصل إلى أوّل نقطة للجيش الكردي، فعرضوا عليه المساعدة فطلب الماء وإيصاله إلى سهل نينوى حيث أخد ماله الذي تركه هناك في المرة الأولى، حجز طائرة سفر إلى لبنان البلد “المسيحي” ووصل إلى مطار بيروت قادماً من إربيل.
غير إنّ الأمور في لبنان بالنسبة إلى “حبيب” ليست على ما يرام، فقد اضطر إلى دفع ماله على الإيجارات، وهو مريض اليوم لا يستطيع القيام بأي عمل جسدي لعدة أشهر، كما إنّ الدولة اللبنانية تمنع العمل على اللاجئين.
“حبيب” الذي يعيش في منطقة نيو روضة، وفي سؤال هل فقد إيمانه قال: “تركنا كلّ شيء وفضّلنا الجوع والعطش على أن نعتنق الإسلام، نحن لم ولن نفقد إيماننا بيسوع، تركنا كل شيء حفاظاً على إيماننا، نحن نضّحي من أجل المسيح لأنّه خلصنا ونحن سنبقى وراء المسيح إلى آخر يوم في حياتنا. المسيح يقول: وَكُلُّ مَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ لَكُمْ، فَاخْرُجُوا مِنْ هُنَاكَ وَانْفُضُوا التُّرَابَ الَّذِي تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ شَهَادَةً عَلَيْهِمْ “.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.