أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

الصوم الكبير: كيف تعرف انك على الطريق الصحيح؟

Marc-Renmel-Abiva-CC
مشاركة

فلنتعلم ان نعيش كالمغفور له والخاطئ المحبوب!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كيف عساك تعرف انك تصوم صوماً صحيحاً؟ من غير الممكن الإجابة على هذا السؤال من دوون معرفة ما هو الصوم الكبير أساساً!
تعرف انك تصوم صوماً صحيحاً ان كانت ممارساتك خلال الصوم تساعدك على تحقيق غايات الصوم. فالصوم ليس غاية بحد ذاتها! لا نريد ان نكون أناساً يقولون: “أحب الصوم لأن الشعور عند انتهائه جميل جداً!” كلا! فنحن نريد ان نعطي معنى للانضباط الذي نتبعه في فترة الصوم لاعتباره اداة تسمح لنا بتمرين ذواتنا على تحقيق هدف. فقد يقول لك أي رياضي ان المرء يتمسك بالتزاماته في حال تمرن لهدف ما فذلك سيسمح له بالمتابعة عندما يشعر بالتعب أو بالرغبة في التوقف. فما هو هدفك خلال هذا الصوم؟ وأين تريد ان تكون هذا الفصح؟ قد نجيب بنجاح على هذه الأسئلة إذ ما فكرنا بدايةً بما هو الصوم الكبير.

كتبت في مقالي الأخير ان الصوم الكبير هو تحدي الشر الموجود فينا ومن حولنا. فكيف نفعل ذلك بحماس ومثابرة ونزاهة وتواضع؟ فكيف نحارب الشر الكائن في داخلنا ومن حولنا دون الاصابة بالغرور والتعالي أو اليأس؟

نقرأ في سفر التكوين: “ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا” إلا اننا نقرأ بعد ذلك عن تمرد الانسان وزرعه الفوضى في الخليقة وفرض حالة من التعاسة على نفسه لم يستطع ان ينقذ نفسه منها. أصبح التاريخ البشري منذ سقوط الانسان شغل اللّه الشاغل لمحاولة انقاذه من ذاته في حين يترنح هو بين قبول منقذه ورفضه.
ان قصة خلاصنا معجزة وهي قصة حب اللّه الثابت لنا. فقد اعطي للانسان من خلال التجسد هوية وقدر وكرامة لم يكن باستطاعة الوثنيين تخيلها والمعاصرين فهمها.فقد نال لنا يسوع المسيح بآلامه وموته وقيامته المغفرة عن ذنوبنا اللامتناهية بحق اللّه كما نال لنا أيضاً محبة كبيرة. انها مشيئة اللّه، فيقدم لنا من خلال مسيحه المغفرة وسمح لنا بأن نرتفع في اجسادنا ونفوسنا الى حياة المجد الأبدية. علينا ان لا ننسى هذه الحقائق الرائعة ونحن نشق طريقنا نحو وادي الصوم المظلم. فمن خلاصنا انبثقت دعوة الانسان الى المحبة كما اللّه أحبنا وبان قدره بالعيش الى الأبد في مجد اللّه. تبعدنا الخطيئة عن كل ذلك. وتعرف الكنيسة ان هذا صحيح ولذلك تدعونا سنة بعد سنة الى عيش زمن الصوم المقدس.

من شأن روعة خلاصنا وكرم اللّه الكبير في محبته ان يدهشنا كل يوم حتى أيام الصوم. فلنفكر في ذلك: ائتمننا اللّه على صداقته وهو اودعنا اصدقاءه أيضاً (أي القريب الذي نحن مدعوون الى محبته حبنا لذواتنا). وائتمننا اللّه أيضاً على محبته  وعلى حبيبته (أي عروسه، الكنيسة التي اسسها). علينا ان نعيش الصوم ونحن على علم بأنه يقدم لنا فرصة التحرر من خطايانا وهي دعوة آنية للمحبة على أعلى مستويات البطولة!

ولذلك، لا يمكننا اعتبار الصوم الكبير برنامجاً ذاتياً آخر أو برنامج لتحسين الذات فالصوم فرصة لنتعلم العيش كالمغفور له أي العيش بصفة الخاطئ المحبوب الذي لا يزال أمامه عمل كثير يتممه في هذه الحياة وانتصاراً كبيراً يتمتع به في الآخرة. نحن مدعوون في هذه الحياة الى الكفاح من أجل الخليقة وتحريرها من يدي الشيطان واعادتها الى سيادة الملكوت السماوي. علينا ان نكافح للقريب الذي ولد على صورة اللّه ومثاله والذي لا ينفك يواجه مثلنا أكاذيب الشيطان. علينا ان نكافح لشرف عروس المسيح الكنيسة – التي يهاجمها يومياً من يكره نقاء حقيقتها ودعوتها. علينا ان نكافح لحماية قلب أبانا السماوي من الاساءات الناتجة عن التجديف والرفض. إن الهدف الذي نتدرب عليه هو مشاركة يسوع كفاحه والكفاح الى جانبه والمشاركة في صليبه وانتصاره.

هذه هي دعوتنا! اقتفاء آثار يسوع في هذه الحياة والآخرة كحجاج وجنود ومساعدين – فهذا ما يريده اللّه من كل انسان. تكمن نعم الفصح في الحصول على النظرة والأمل الضروري لبلورة هويتنا المسيحية ودعوتنا ومصيرنا أما نعم الصيام فهي العمل حسب الانضباط الفصحي القادر على تنقية نفوسنا لكي تستقبل بذور الفصح التي ستحمل الثمار الكاملة في الحياة الأبدية.
اسأل نفسك الآن ما الذي تعتزم تحقيقه خلال فترة الصوم هذه لكي تتدرب على مهمتك الحالية ووعدك الذي قطعته للّه؟ ليكن هذا السؤال صلب تأملاتك وصلواتك هذا الأسبوع ولنصلي من أجل بعضنا البعض.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.