لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل يجب أن أخضع للعلاج؟ ما العمل عندما تكون نصائح الأصدقاء غير كافية؟

© Medernpepe CC
مشاركة

نصائح خبير استناداً الى الإيمان الكاثوليكي وعلم النفس الحديث!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) –”كان عليّ اتخاذ قرارات صعبة في الآونة الأخيرة فتساءلت إن كان عليّ الشروع في علاج أم الاكتفاء بالتحدث مع صديق؟”
الإجابة لويليام ماككينا، معالج نفسي في جمعية الأعمال الخيرية الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

إن هذا السؤال شائع ويطرح مشكلة أهمية العلاج وهدفه والى أي مدى يتمايز عن نقاش مع صديق أو قريب.
غالباً ما يُصوّر المعالج الذي يعطي النصائح و/أو الذي يتفاعل بطريقة غير دقيقة مع مرضاه بطريقة كاريكاتورية. فنفهم بالتالي بسهولة لما يفضل الناس التحدث مع صديق عوض تكريس الوقت للعلاج ومواجهة المتاعب المرافقة له.

قد يكون التحدث مع صديق أو قريب بعد يوم سيء جداً أمراً مفيداً إذ يعطينا الأصدقاء المعنويات والدعم كما وأنه باستطاعتنا التحدث معهم عن الأمور التي تحصل معنا. تغني الصداقة حياتنا وهي ضرورية لإرشاد علاقاتنا وطريقة تفاعلنا مع العالم المحيط بنا.

ويقترب العلاج من الصداقة الى حد كبير في نقطتَين. نجلس ونتحدث عن ما نشعر به – الأمور الجيدة والسيئة والمربكة وغيرها. نحصل في العلاج على الاهتمام نفسه الذي نلقاه عند الصديق مع بعض الفوارق الأساسية. يقع، دون أدنى شك، بعض المعالجين في كاريكاتور مقدم النصائح إلا أن السواد الأعظم من المعالجين يهتمون أكثر في تمكين مرضاهم ليتخذوا قراراتهم الخاصة.

يبدأ المرضى عادةً بالعلاج لأنهم يشعرون بالعجز إزاء الشياطين ومنها الاكتئاب والقلق والمشاكل العاطفية. يعتقد عدد كبير من الناس ان الحل لمشاكلهم هو بتغيير الآخر (خاصةً في حالات المشاكل العاطفية) أو الحصول على نصائح معالج نفسي قادر على شفائهم بصورة عجائبية. هذا خطأ. يتوقع المرضى في هذه الحالات ان تتغير الأمور بواسطة قوى خارقة لا بفعل أعمالهم. دائماً ما أقول لمرضاي أننا لا نستطيع السيطرة على أعمال الآخرين إذ نستطيع السيطرة فقط على طريقة تفاعلنا مع الآخرين.

ويحاول المعالجون أيضاً مساعدة مرضاهم على فهم الأسباب الكامنة وراء مشكلتهم. يساعدون المرضى على النظر من الداخل وادراك انه باستطاعتهم تغيير مقاربتهم للمشاكل (العلاقات مع الآخرين ومع ذواتهم) واتخاذ القرارات الجيدة ما قد يسمح بنموهم وعيشهم بسلام. اعتقد، انطلاقاً من خبرتي، أن هذا النمط في مقاربة العلاج يساعد المريض على فهم أنني حتى ولو كان بمقدوري القيام بالكثير من أجله، لا أستطيع شيء من دونه. إن هدف المعالج هو استخدام تدريبه المهني وخبرته من أجل مساعدة المريض على مساعدة نفسه.

في الواقع فإن العلاج عمل اكتشاف يخوضه الفرد مع معالجه الذي يلعب دور المرشد أكثر من الصديق. إن فهم طريقة التفاعل مع التحديات والمعوقات والمشاعر والأفكار وتابعات ذلك على علاقتكم مع ذواتكم ومع الآخرين لجزء أساسي من العلاج. تلعب الصداقة دور مهم إلا أن لنصائحها حدود.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً