أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

من بيروت إلى طهران. ألقصّة الرائعة لكاهن كاثوليكي وجد يسوع وسط المسلمين. جمع معهم القمامة، أطعم أطفالهم، فكان”كاهنهم”

© DR
مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – وسط الخطر، عاش الأب هامبلوت في إيران ناشراً الإنجيل وخادماً الفقراء. ألمرة الاولى التي صادف فيها الأب هامبلوت المسلمين، كانت مشاهدته ظلّ جهادي في الحرب الجزائرية. كان يقاتل وقتها في الكتيبة الفرنسية، عرف أنّ عليه إطلاق النار، لكنه فضّل عدم الضغط على الزناد وانسحب على رؤوس أصابيعه، في وقت رآه الجهادي ولم يطلق النار عليه أيضاً.
عندما كان اكليريكياً قرّر أن يكرّس حياته في خدمة المسلمين، وأصبح فيما بعد كاهناً في جمعية برادو. وبعد انتهائه دروسه اللاهوتية في بيروت في أواخر ستينيات القرن الفائت، قرر هامبلوت العيش في الضواحي الفقيرة للمدينة، الشوارع الشيعية حيث كان كثيرون يعملون في جمع القمامة، وبدأ المساعدة في عملهم. كان هدفه عيش الفقر المسيحي مع الفقراء.
بنى علاقة ثقة مع محيطه، عرف الجميع أنه كاهن كاثوليكي، “كنيستي كانت في العراء، وكان الجميع يعرفونها”. عاش في بيت من كرتون. و في إحدى الليالي، طلب مني جاري أن أساعده في إطعام ولده، لأن زوجته غادرت المنزل. فكنت سعيداً بتسخين الحليب وإطعام الولد.
في ايام الشتاء، كان يجتمع الفقراء في منازل بعضهم قارئين القرآن، فكان يجتمع معهم قارئاً سورة مريم شارحاً إياها على ضوء الإنجيل. فقرر شيخين إيقافه عن التعليم فطردوا من قبل هؤلاء الفقراء الذين اعتادوا على “كاهنهم”.
نال ثقة المحيط الإسلامي حتى انه بقي في بيروت اثناء الحرب الإسرائيلية عام 1968، وتنواب شخصين على حمايته من دون أن يعلم هذا.
لم أشعر باي عداء من قبل المسلمين، قال الكاهن، الذي ترك بيروت وأمضى 45 عاما في إيران. المشكلة أتت من قبل الشرطة التي نظرت بارتياب إلى أنشطته وهدّدوه الى أن طلب منه أسقفه أن يغادر إيران منذ خمس سنوات. منذ عام 1969 وبعد اتقانه اللغة، بدأ هامبولت يعلّم المسلمين الذين يريدون اعتناق المسيحية رغم الخطر الكبير على حياته.
بدأ الجميع يعرف بأمره إلى أن هاجمه مجموعة من الشبان خلال الثورة الاسلامية قائلين إنه أميريكي لننال منه. “قلت لهم اني فرنسي”، فقالوا: بما أن الإمام الخميني التجأ إلى فرنسا فكل الغرباء في إيران يقولون إنهم فرنسيين. “فعرض عليّ قائد المجموعة سيجارة ماربلورو، فقلت، أنا لا أدخّن سجائر أميريكية، وأعطيتهم سجائر إيرانية كانت في جيبي، فضحك أفراد العصابة ومنذ ذلك الوقت أصبحنا أصدقاء”.
دعيت يوماً الى “قم” فطلب مني أن أدقق في ترجمة التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية، فسألهم لماذا قمتم بهذه الترجمة فقالوا: نريد أن نتعرف إلى كل ديانة حسب تفسيرها هي لديانتها وليس حسب تفسيرنا. سئلت: ما هي أعظم وصية عند المسيحيين، فأجبت، أن نحب بعضنا بعضاً. وبدأت اشرح لهم عن الهنا إله الحب.
بفضل المسلمين أدركت أنّ يسوع هو ابن الله.
ما زال يتابع الأب هامبلوت رسالته عبر الإنترنت من فرنسا مع أشخاص يريدون اعتناق المسيحية إن في إيران أو افغانستان، كأمين الذي كتب له” أنا مسلم، لكني أحب الكاثوليك لأنهم يحترمون الإنسان ويبشّرون بالحب.
يشكر الأب هامبلوت الله الذي قاده أكثر إلى يسوع المسيح من خلال سلوك المسلمين.
“نشأت في عائلة مسيحية أحببت الإنجيل واعتبرته صديقي المفضلّ، في وقت هؤلاء الذين يعانون، يصلّون ويصومون من أجل الله القدير اكتشفت بينهم العبادة والسجود ليسوع ليس فقط كصديق لي بل على أنه ابن الله”.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.