لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لماذا تُبارَك الشموع في عيد دخول المسيح الى الهيكل في 2 شباط ؟

abouna.org ©
مشاركة

صيدا / أليتيا (aleteia.org/ar) – إنّ عيد دخول المسيح الى الهيكل هو من الأعياد الأكثر قدمًا في التذكارات المسيحيّة، ويذكّرنا بخضوع الربّ يسوع الى الشريعة. اذ صعدت به أمّه مريم العذراء ومربّيه القدّيس يوسف البتول الى الهيكل ليقدّما زوجيّ يمام بعد أربعين يوم من ميلاده (لو 22:2-23)، أي الوقت الذي يقتضيه طُهُور المرأة في الشرية الموسويّة (أح 12: 6-8).

والاحتفال بهذا العيد يَرقى الى القرن الرابع من خلال ما وصل الينا من عظات آباء الكنيسة المشرقيّة؛ كالقدّيس كيرلّس الأورشليمي، ومار غريغوريوس الاهوتيّ والقدّيس يوحنّا فم الذهب، وقد تغنّوا به وألّفوا له الصلوات والميامر الكنسيّة التي ما زالت تُتلى في كنائسنا الى اليوم. ومن بعد أي في أواسط القرن السادس انتقل الاحتفال بالعيد وعُمِّم مع البابا جيلاسيوس في أرجاء أوروبا.

لكنّه حمل معه تقليدًا خاصًا به وهو رتبة تبريك الشموع. أمّا استخدام الشمع في الطقوس المسيحيّة فيعود للقرن الأوّل يوم كانت تُستَخدم للانارة في الدياميس المظلمة تحت الأرض. فرأى بها المؤمنون حالاً رمزًا للمسيح الذي قال عن نفسه في بشارة القدّيس يوحنّا “أنا نور العالم” (يو 12:8). وأولى الاشارات لاستخدامٍ طقسيّ ليتورجيّ للشمع كان في مجمع الليبريس سنة 305، وفي كتابات القديّس جيروم.

فالشمعة اذن ترمز للمسيح وتبريك الشمع في هذا التذكار يعود لما قاله سمعان الشيخ عن المسيح انّه”ينجلي نورًا للأمم”. وتصف رتبة تبريك الشمع بحب طقس الكنيسة المارونيّة هذا النور الروحانيّ الذي ينير ضمائر المؤمنين وعقولهم من اللأنوار الألهيّة. فيقول الكاهن في صلاة التبريك الأولى “أنِر بنور بركاتك السماويّة هذا الشمع ليكون مستنيرًا بقُبُولنا أيّاه، حتّى اذا ما قرَّبناهُ اليك نُصبح مضطرمين بنار محبّتك العذبة”.

أمّا الرمزيّة الثانية للشمع في العبادة فهي المادة التي يُصنع منها وهي شهد العسل. وهذا الشهد تصنعه النحلات البتولات في القفير، كذلك المسيح أخذ من مريم البتول الطبيعة البشريّة و”اشرق منها كما الشعاع مِن الغمامة الصافية” (نافور مار يوحنّا فم الذهب). وفي هذا اليو تعيّد الكنيسة لتتيم سيّدتنا مريم العذراء شريعة الطهارة المفروضة على المرأة بعد الولادة. وأوّل من تكلّم عن هذه الرمزيّة كان القدّيس أفرام السريانيّ، ولاقت رواجًا عظيمًا في ربوع المسكونة خاصَةً عقب مجمع افسس (431) اذي أقرّ عقيدة مريم العذراء والدة الله.

فلنسأل ربّنا يسوع المسيح أن ينير عقولنا وظلمات حياتنا بأنواره الألهيّة، ولنتأمل عِظَمَ محبّته لنا وقد خضع للشريعة لأجل فداء جنسنا وتحريره من أسر الخطيئة، ولنطلب الرحمة لموتانا، بشفاعة أمّنا مريم العذراء البريئة من كلّ وصمة خطيئة، ومار يوسف البتول وسمعان الشيخ وحنّة النبيّة. ولنهتف “يسوع مخلصنا ارحمنا يا رحيم” (من طلبة العيد).

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً